ـــ ❶ ـــ
لكَ النورُ والظلالُ والحلم أيها الشراع، لك الفضاء المفتوح تتجه لجزرِ الكنوز والنساء.
وراءنا الشواطئ الرثة الضاجة التعبة المهترئة تحاصرنا تخنقنا ثم تنثرنا في البحار والمدن البعيدة والبلدان النتنة.
لا تلقي نظرةً طويلةً للوراء، حتى لو تحطم الخشب أسبحْ، أسبح، حتى تصل للجزر، للجبال فيها، للعطاء داخلها، لتصل للساحرات، النساء المتجددات عذريةً.
الهواء الحار يلفحكم، الرجال يجدفون، وينفخون بأنفاسهم وأيديهم الهواء،
الظهيرة قاسية، الموج يضربُ الحطبَ اليابس ويكاد يشققه، هذه الكتلة المحدودة المثقلة بالأجساد والأشياء الموضوعة في الخن، وبالأشباح الكثيرة وذكريات الموتى ورغبات الأجساد العارمة التي تصطدمُ بعرق الرجال وزنخهم، الذين يتعرون ويساقطون في الظلمة فيم مياه البحر اللذيذة المنعشة.
قدموا من أزقةٍ نتنة، من فجائع وتفاهات وفشل مروع، يقذفون أنفسَهم للحياة، للبحثِ عن فرص، لرحلاتٍ مخيفة لتكوين مصائر جديدة.
ليس قربك سوى الربان طارش يهمهمُ ويغمغم، يتصلُ بكائناتهِ العليا، يتطلعُ للنجوم والكواكب والشهب ويراسلها، يلقي عليها مياهاً مقروءً عليها، متبلات بنفحِ الطيب المحمدي فتندفع المياهُ في قوالب ممتدةٍ كأنها صاعدةٍ من نافورة. رأسُهُ الصلعاء مضاءة، جمجمته فيض نور.
هذا الربان العجوز كأنه حيةٌ تجددُ شبابَها في كل سنة، يعرس، يسكن أكواخاً وبيوتاً جديدة، ينجب قبائل من الأولاد والبنات، يختفي، يظهرُ في أمكنةٍ أخرى، كأن البناتَ تغيرُ جلدَه، والعيالُ يسلخونه، يهرب للألق، للمغامرات الغريبة، يلتقي بالسحرة والعلماء والربابنة.
فكيف الآن يقشعرُ جلدُهُ من المغامرة الكبيرة القادمة؟
تلك التي أعددتَ لها طويلاً.
يلتفتُ إليه مروِّعاً:
ــ حلمت البارحة يا غانم حلماً مخيفاً، هذه السفينة سوف تتصدع!
يضيف:
ــ هذا الكائن الخشبي الحقير يوغل في شلالات الماء والنار!
سكتَ ونظرَ إليه هو ساخراً يستمر في تغريبته البائسة:
ــ لا بد أن نقنع الرجال بالعودة للبر، كفاية ما التقطناه من محار واسفنج ومرجان وما بليناه من لهب.
ها هو العملاق يتحول لعصفور مبلول من المطر.
ــ تقنع الرجال بماذا؟ بهذه النفايات التي تكبدوا التعب لكي يحشروها في الخن بين عظامهم؟
ــ بدلاً من أن يصيروا طعاماً للكائنات التي سوف تهجمُ عليهم!
ــ إنهم ينتظرون هدوء الرياح الموسمية وتدفق الرياح الشمالية لينحدروا للجنوب ويذهبوا لجزر الأقمار السوداء، حيث جبال الذهب ومدن النساء والمتع وسفن الثروات الضائعة! إنها جزر ليست بعيدة وسوف نأتي بالقوارب والطعام والشباب.
ــ ما هذا؟ أي مخطط غريب هذا. هل استغفلتموني؟
ــ أنت لمحطة واحدة ثم تأخذ أجرك وترحل إلا إذا أردت أن تكمل معنا.
ــ أتعصون إرادتي؟
لست سوى ربان هذه السواحل الضحلة الكئيبة!
جسدُهُ العملاقُ العاري يسبحُ إلى الخشب، ويرتفعُ وكأن السفينةَ تتقلل وتصعد أصواتُ بحارة: لا تسقطْ السفينةَ يا نوخذه!
يقف أمام البحارة كالجبل، كموسى القادم من الشعل، لكنه يحمل ألواح السحر غير المقروءة، وهمهمات البشر وراء الأكواخ. يقول:
ــ يا ربعي وعزوتي إنني لم أرَ حلماً من قبل هكذا، لقد أخذني الوحشُ بين يديه وطار بي، لمستُ الطوفان بيدي، تناثرت أجسادُنا أشلاءً، ثمة كائن مخيف يطل علينا، سَحبنا للثلج والرياح والنار!
غمغم رجالٌ وضحك آخرون.
في كل هوةٍ بشرية تتساقط القمامةُ ولا ترتفع سوى شرارات صغيرة من البِشَر والألق و(النهمات).
يرى الربانُ السفينةَ وقد التفتْ فجأة بالظلام، تحولت لخان، أو سوق، أو شرك، تبدل الرجالُ العراةُ، جثموا للعبِ الورق، ظهرت زجاجاتٌ صغيرة تفيض بالمنكر ويحيط بها الدخان.
ارتفعتْ أصواتٌ، بدت الرؤوسُ كحياتٍ تترددُ بين الماء والهواء، بين النار والقبور، وتمشي الحكايات مستعيرةً أجنحةَ الجن وأصوات النوارس وقلوب الأطفال.
ــ تعال يا طارش للعبِ وأنزعْ أساطيرك هذه!
ــ يا إلهي! هذه الأساطير جعلتكم تمشون وتحلقون فوق البحار!
يرتفع كأنه على تلة، على برج تاريخي شيده سحرة، يجثم على الخشب متطلعاً إلى كائنات غريبة تحيطُ به.
هل هم جماعته نفسها؟ ألم تقودهُ العفاريتُ لكيان آخر؟
ليسوا هؤلاء جماعته!
يقترب، يطالع الوجوهَ، يرى رمضان، هذا جزءٌ من علامات السفينة والمدينة؛ ثرثرةٌ وسخافات مشبعة بالنوادر والتوابل الجنسية الحارقة ومحاولات بائسة لفتح دكان، وهذا فهد لديه مهمات عجيبة للمعارك الدامية، فيه قوة غرائزية مجهولة.
يجلس عند رؤوس الرجال، يتحسسُّ الأحلامَ المدهشة المتدفقة، إنه خروجٌ واسع من الأزقة الرثة والغبار والدخان والدم، حرائق منتشرة في بيوت السحرة، أبنية متألقة مثيرة، رؤى ومتعٌ وسفر.
عتيق لم يستطع أن يتجاوز إدمانه، يتطلع للبراري الجديدة والمدن.
فهد كل تمرداته ضد أبيه كانت خائبة.
يتطلع فيهم طارش مذهولاً.
ــ أي فتية أنتم؟
ــ كنا نهذي في المدن، نتحشرُ يوماً بعد يوم، خذنا بعيداً عن تلك الأكوام من السماد البشري، خذنا لحياة أخرى!
يغمغم، يتحد بصلابة الخشب، يسمع الموجَ يهذي ضائعاً في الكلام والأنام، والأسماك تبتعدُ عن صدأ السفينة مذعورة، جسدُهُ العملاق يقلق، ثم تدب حركة عنيفة، كأنها ضربة من كائنٍ ما، السفينة تهتز وتَقلقلُ الرجالَ كدمى من البلاستك والقماش الطفولي الرقيق.
رؤوسهم ترتفع قلقة، يتطلعون لجهة الربان الجاثم مثلهم، ولكن الحركة لم تتوقف، وراحت السفينة تهتز بعنف، الشراعُ الملفوف يهتز ويسقط منشوراً على رؤوسهم، السفينة تسحب المرساة. تختض بقوة، كل بحار يمسك شيئاً لئلا يتدحرج ويُقذف إلى الماء.
يقتربون من الحواف وكل بحار يمسك الخشب بقوة.
الموج يتساقط عليهم ويهزهم ويكاد يقذفهم. يسمعون دمدمةً مخيفة، ثمة وحشٌ يضربُ الألواحَ ويشمُ السمكَ المجفف والعظام الحية المليئة بالنخاع.
اقتربوا، رأوا!
ثمة ذيلٌ هائل يتحرك في الماء والهواء نشطاً قوياً يضربُ بحدة.
الكائن لا يستطيع أن ينزل تحت قاع السفينة ليقلبها، جسمُهُ الضخمُ لا ينحشر في الأسفل، لكنه يقذفهم بمياه قوية ويرتفعون عن الخشب ويسقطون بعنف.
طارش يرى أجواءً رآها في الحلم ولم تكتمل بعد. يتحرك بصعوبة لكي ينتزعَ مجدافاً، غانم يحاول أن يقترب منه، حركتهما تهتز، يضطربان ويتلاقيان ويصطدمان. يضع طارش حربةً في المجداف، الذي يتمردُ على يديه مراراً.
الحوتُ يظهرُ برأسهِ المفتوح وعيناه تبحثان عن جسد.
الأجواءُ تغيم، رذاذٌ ناعمٌ يتساقط من سحبٍ متحركة قطنية هفهافة، النورُ يغمرُ الأفق، الماءُ الحلو يتداخل والماء الإجاج.
يتقدم طارش من أمام الكائن الهائل، يهتز من ضربات المياه والهواء، الحربة الطويلة تُوجه نحو رأس الحوت، عينا الحوت الضخمتان تتطلعان بقوة وشهية للربان.
العصفُ مستمر، تقلبُ البحارة وإنفلاتاتهم على الخشب حادة، بحارٌ طويلٌ هزيل يعركُهُ الموجُ ويتدحرجُ ويقترب من أشداق الحوت فيفتح الحيوانُ فمَهُ ويهجم عليه، البحارُ تضيعُ صرخاته في ضجيج الرياح والمياه، يزدردُهُ الحوتُ وتتقطعُ أجزاؤه، ويتقدم طارش بقوة ويوجه الحربةَ ويسددها إلى عين الحوت المنشغلة بالجسم البشري المتقطع الممزق المتناثر.
الضربةُ تتغلغلُ في العين ويُذعرُ الوحشُ وينتفضُ ويتحرك ذيلُهُ ويضربُ السفينةَ وكانت حربةَ غانم قد دخلتْ فيها وتقلقلتْ بين اللحم والخروج من الجسم المثخن.
يتراجع الحوتُ ويترك بحيرةً من الدماء، تطفو على أشلاءَ مضطربة، وتهتز السفينة اهتزازات عنيفة وتهدأ بعض الشيء ولم تزل مضطربةً مترنحة.
راح البحارةُ يطالعون أنفسَهم، يتفقدون أجسادَهم والضحايا، يمسكون بعضَ أشياء الزاد التي تنبعثُ من (الخن)، يحدقون في الربان وغانم اللذين انهارا متعبين.
لكن السفينة كانت تهتز بقوة، الريح ازدادت عنفاً وصخباً، أنها تدفعها للجنوب، تضغطُ عليها من الجهات الشمالية والغربية، وحبلُ المرساة الهائل يمسكها فتهتز وتضطرب وتدور.
غانم يزحف للحافة، يرى الموجَ الصاخبَ وتيارَ الدماءِ لا يزال متدفقاً:
هل أسرعا بالصعود وتركا الوحشَ يلملمُ جراحَهُ ويستعد لجولةٍ ثانية لالتهامهم؟
البحارة نزلوا في أعماق السفينة، يرفعون مواداً غذائية تكاد تتلف وتذوب.
هل ينزل البحرُ ثانيةً لوحده مصارعاً؟ هل يتركه يستعيد عافيته لجولة ثانيةٍ؟
هل يتركون هذا الجسم الهائل المكتنز بالشحم ويتحسرون في الأيام القادمة جوعاً؟
ثمة قلقلة واضطراب. هل عاد الوحش؟
إنها مجموعةٌ من قروش البحر تتدفق على المكان، ورغم الريح والمطر الموج الصاخب لكن الكائنات الوحشية الجائعة أسرعتْ لالتقاط رزقها وهم تركوه!
سيلُ الدمِ يمشي من تحت بطن السفينة متجهاً للجنوب، للضواري والبقع المساحات التي سوف تستقبلهم.
هل يقطعُ الآن حبلَ المرساة ويحرر السفينة من قلقها واضطرابها؟
فهد وطارش يصارعان الهواء المائي الباطش ويقتربان منه.
يقول وفي فمه بخار وماء:
ــ سوف أقطع حبل المرساة لنمضي!
يصرخ طارش ولكن فقاقيع الكلام وشظايا اللغة تتناثر:
ــ كلا.. لا .. سوف نقودها نحو بر..نا .. أر .. ضنا…!
يصرخ غانم:
ــ أبتعد أيها الكهل، سوف أقطع الحبل ونمضي قبل أن نغرق في دوامة المكان!
يهجم الربان عليه، يحاول وقف أداته الحديدية التي تجرحه.
ــ أبتعد سوف تقطع يدك!
يتمكن طارش من زحزحة غانم عن الحافة والحبل الضخم الذي يعود جزؤه المسحوب للماء وقد أُصيب بحز، غانم يسقط على السطح والماء المتدفق يضربه وغمغمته تائهة في الخضم.
أصواتُ أسماك القرش تتفاقم، إنها تتصارع الآن على البقايا، ظهرت حشودٌ منها، لم تعثر على شيء وراحت تصارع من يمسك بقطعة أو بعظم!
ثم راحت تضرب السفينة بجنون وتمد رؤوسها وسيوفها نحو الرجال، بدت مثل قماش صلب معدني مقطع منتشر على طويل المياه ويحيط بالسفينة مثل قيد مصنوع من أنياب!
بحارة يضربونها بالمجاديف التي تكاد تتكسرُ على رؤوسها.
بحيرةُ الدمِ المنتشرة المترجرجة تخف وتُمص وتذوب في المياه الكثيرة المتدفقة.
بدا الرجال مثل كومة أو بقايا إعصار، أو حزمة حشائش محصودة.
لم تعد المدينةُ المغبرة المدفونة في رمال الصحراء وغبارها، وصدأ الحديد، والدخان، والأكاذيب، والضجيج، ودخان الحرائق مرئية، محبوبةً، مسموعة الأصوات، وراح مهدي يرى حقله الميت وهو يعود ويداه فارغتان من نثار اللؤلؤ ودخانه وأصوات بيعه في السوق..
فيما سلمان يتذكر كيف وُضع في عربة صغيرة ودُورَ به على المنازل للتصدق عليه بشيءٍ من القرآن وكبر شبه معتوه يتلاعب بجسده الأولادُ والبحارة، لا يريد الآن سوى أن ينظف روحه، ويرى مدناً جديدة، وامرأة تغسله من لوثة الرجال.
وسعد تزوجت أمه رجلاً لا يدري به، وأبوه اختفى فجأة، بصق دماً من رئته وهو ينفخ عميقاً في الصرناي، وهو أخذه الأولاد للسجائر المخدرة والإبر.
وغانم نفسه يرى ذاته في غرفة لا يعلم أهي مكتب لطبيب نفسي أم مكتبة بائرة الكتب؟
صاحبه يقول له:
ــ أنت تتعفن في هذه الأزقة والورق الأصفر.
ــ وأنت تُخرج كائنات مضطربة من الأجساد وأرواحاً ثائرة محطمة؟!
ــ أي مغامرة هذه، تعود للغوص، تذوب في البحارة، تتوجه لجزرٍ غامضة، وأرضك دخان ونار.. أي مغامرة مجنونة؟
ــ إننا نتعفن هنا، أنظر إلى نفسك ضاعت الفروق بينك وبين المرضى، بضعة أيام لا يجدك الأميون إلا في أزقة المعتوهين؟
ــ وأنت طالعْ كيف مَحيت الفروق بين المعقول واللامعقول؟
ــ مغامرة عظيمة وراءها آفاق وذهب وكشوف!
صرخ فيهم طارش:
ــ هيا نعود لأرضنا، أنظروا قروش البحر تنتظر لحمكم!
يحاول أن يصلَ للدفةِ والجمعِ والماء الصاخب والدم والريح تمنعه.
ينحني غانم على (الخراب) ⍣ الضخم ويرفع شيئاً منه بصعوبة يرى رأس قرش يقترب منه.
الحزُ كَبرُ والحديدُ يتوغل فيه.
تتحرر السفينة من المكان تهتز بقوة كعروس حرة.
كفرسٍ جامحة في برية مفتوحة، ترتفع للذرى، ثم تنزل للقاع، مجنحة، تعصفُ بها المياه وهي تنثرها، بحارتُها غدوا أولاداً رؤومين بأمهم، ممسكين أجزاءَ من الشراع، يكيفونه مع ضربات المياه وعصف الرياح.
تنبثقُ من أسفلِها غابةٌ من قروش البحر وبقايا الأسماك وبقايا جسد الحوت العملاق.
تصهل في الملكوت الأزرق.
ولم يعد طارش يرى سوى الجنوب. غابت الأزقةُ المغبرة والظهائر بين الأكواخ، والنسوةِ الطبالات والسحرةِ الكاذبين والأسواق التي نفق فيها الرجال واللؤلؤ والمرجان. الأولاد كبروا وذهبوا وراء التلال والجبال البعيدة وذابوا في أدخنةِ الزيوتِ المنبعثةِ من الأراضي المجهولة والشاحنات الفخمة التي تدوس على جثث الرجال والحيوانات. وحين يجيئون لا يعرفونه، يتضخمون في المقاهي وغرف الأعراس والغناء، يظهر نسلٌ غريبٌ من ورائهم يرقصون عقب الولادات ويتفجرون في الشوارع. والمدينة تغرق في الدخان والصراخ والأنقاض التي تتساقط من الأحياء الميتة والتي تطلق في وجهه كميات كبرى من الغبار والبشر القادمين من وراء خطوط القارات يحملون بيوتهم في مناديل وصرر قذرة.
ـــ ❷ ـــ
استقبلت السفينةُ مياهاً زرقاء صافية، انفتحتْ الآفاقُ عذراء، تعالتْ أدخنةُ الشواء والطبخ، وتفجرت ضجةُ البحارة.
بدت السماء تتغير، ثمة غبرة غريبة في الأعالي، غَزُرتْ المياهُ وأسودت، ظهرت أشباحُ جزرٍ عملاقة وجبال شاهقة ذوات رؤوس تتكسرُ أشعةُ الشمس عليها وتغدو مثل المرايا المتعددة.
أخذت الدروب تضيق وانتشرت الجبالُ والصخور في كل مكان، حتى جاءت جزيرةٌ هائلة تكاد تسد الآفاق، جزيرةٌ جبلية قاحلة جهمة، ذات مرتفعات وكهوف ملآى بحيوانات ضارية!
وقف البحارة منتصبين مذهولين من وحشةِ المكان وعنفِ الذئاب التي تتصارع جائعةً وتندفعُ نحو السفينة كأنها تريدُ التهامَ لحم سهل.
لم يكن سوى شريط مائي ضيق وتقفز الحيواناتُ الشرسة في جوف السفينة المتوقفة.
حدث إظلامٌ شديدٌ وما تزال المرايا الضوئية المشتعلة في عمق السماء تتكسر.
تأمل طارش المكان والعواءَ والجبالَ الموحشة ورأى أشعةً كالخيوط باهرة في الكهوف، وعيون الذئاب تومضُ فيها.
تألقتْ النارُ في السفينة، غدت المجاديف مرة أخرى تحملُ الحرابَ، توحد الرجالُ في الألق والشجاعة، تخوفت قطعانُ الذئاب من الضوء والحديد اللامع المسنون، وجدتهُ ينغرزُ في عظامها بسرعة، فتعوي وتصيح وتهجم وتبرز أسنانها ولعابها وتدافع عن صغارها المضروبة بقسوة، وتعضُّ لحماً هارباً وتقتطع بعضَه بوجل وصراخ وتلوذ بالفرار وتترك الأفاعي لمهمة حماية الظلام والصغار والسم.
كان الرجال يصرخون، يرون عروقَ الصخورِ تتألق في الداخل، خطوط الماس والذهب تمتد في الحصى، يرون أكواخَهم تنارُ فجأة، ونساءهم يمضين في أعراس بهيجة، والبيوت الحجرية الصغيرة تصيرُ عمارات تضج بالموسيقى.
الحراب تتحول لفؤوس، تتغلغل في المواد الصلبة المتفجرة شراراً، خنُّ السفينةِ العفن يستقبلُ معدناً متألقاً يندسُ في زواياه وخفاياه، ينحشرُ في ثقوب، يهدأ في سكون.
غدت السفينة أثمن ما في البر، غدا السير صعب المرور بين الحجارة العملاقة والصخور الناتئة والمياه الضيقة، الجزرُ صارت ضائعةَ الملامح، الغبارُ والأضواءُ الشاحبةُ والشجرُ الكثيفُ تعرقل سيرها، لكن الرجال يبحثون عن مجارٍ ويسيرون في مواكب الساحل وبعضهم لا زال في الجزيرة يحفر ويحطم الصخور.
أجسادُهم تغدو، أقوى، بعضهم يسير في البرية، آخرون ملتصقون بالسفينة وشراعها ودفتها.
تبدو الجزر الأخرى بعيدةً ضخمة محاطةً بعتمات تحيطها المياهُ والجبال، المرتفعاتُ تصلُ للسماء في أشكالٍ رأسية حادة وفراغات ضيقة تتراءى وراءها جبال أُخر.
الجسم الذكوري المتنوع يزخرُ بالحياة، يشعر محمود إنه تحرر من سطوة أبيه إلى الأبد، لن يعد للمدينة ويتوارى في زقاق أو مشرب ينزف فيه أيامه.
علي ينفضُّ المياهَ القذرة التي تحيط بجسمه ويرمق الجبال البعيدة والسماء السوداء الغريبة المتألقة.
سالم يحرك قطعَ الماس في كفه، يضعها في فتحة بالسفينة ويغطيها بقماش.
سوف يزيل السعف وصراخ الجن وجنون المخمورين.
بصعوبة تمضي السفينة بين الصخور والأشياء والمياه الضحلة والعميقة، تتحرك بمجاراة الشواطئ غير الصخرية، تمضي في العمق وتعود للساحل، والجزيرة القادمة الهائلة تنمو، تظهر غاباتُها، يجيء صمتُها الغريب، تُسمع أصواتٌ غريبةٌ كأنها زئير أسودٍ وصراخ قردة تتشاجر.
تتوقف السفينة عند شاطئ هادئ آمن، تمزج الليل بالنهار، وتتحسسُّ الشطآنَ برؤيةِ الكهوف والأشجار، تزداد أصواتُ القردة صخباً.
يقظة حراس المجموعة، النيران المشتعلة حولهم، الجذوع الموضوعة المحيطة بهم، توقف قفزات القردة بينهم، وهي تصخبُ وتملأ المكان ضجيجاً وتتقافز بين فروع الشجر وتحدق في وجوههم وتقلدهم وتضحك عليهم.
ثم أخذت تنزل وتتطلع إلى النيران والوجوه وتكاثرت لدرجة مقلقة.
ثم أخذت تتجرأ وتحاول مشاركتهم في اللحم المشوي المتقلب على الفحم وخطفه من فوق الفحم وسحبه من الخشب الملتهب فتصرخُ من الألم.
ثم جاء النهار المعتم، وضوء الشموس المنكسرة لا يزال متردداً مترجرجاً.
وقفت جماعة القرود في وجه زحف البحارة وخروجهم من الدائرة الضيقة المحاصرة.
قفزت ثلةٌ من القرود إلى السفينة وأمسكتْ أشياءَ راحت تصيح بها.
غضب البحارة وراحوا يغرزون حراب المجاديف في لحومها وهي مذهولة يتفجر الشرر من عيونها، وتسقط مضرجة في المياه وعلى الأرض، الكتلة البشرية التي كانت ساكنة هادئة لطيفة غرزتْ حرابَها في عيونها وصدورها مما أفزعها وجعلها تلوذُ بالفرار وتتعالى على الشجر وتلقي بالأغصان على السائرين في جوف الغابة الواسعة المتفتحة عن جبال مغطاة بالشجر وكهوف معتمة تُنار فجأة بعد سنين.
تجمع البحارةُ يراقبون حشود القرود الغريبة، الصامدة في خطوط الشجر والأرض، كأن وجوهها تفكر بعمق!
سحبت كتلاً من الجذوع وسدت الطريق، تراكضت بين الأغصان والأرض وأعماق الغابة البعيدة.
لم يستطع الرجال التحرك والنفاذ بينها، يصرخون ويرمونها بالحصى فتصرخ بدورها وتضربهم بالحصى وهي تضج وتضحك!
ينتظرون أنها تذهب وتتوارى في جوف الغابة لكنها تجثم في المقدمة وتعسكر وتجمع خشباً وتنتشر!
جلس الرجال وأشعلوا النيران وبحثوا عن قماش لصنع خيام فلم يجدوا.
جمعوا خشباً وصخوراً وأشعلوا النيران وصنعوا دوائر من أجسادهم.
ثم نزل مطرٌ مدرارٌ أطفاء النيران ورأوا القرود لا تزال ترابط وتجثم على الأغصان وتتلحف بأجسادها وبعضها يمضي في مغارات الجبال وتحت أثلام الصخور وبينها.
تعذر حراكُ البحارة، روأوا قردةً غريبةً تمشي على قدمين، تتحدث بهدوء، تتغلغل في السفينة وتبحث في سطحها وخنها، يندفع البحارة نحوها بحرابهم وتحدث معركة ساخنة، تصرخ فيها تلك الكائنات الغريبة وتهرب وتسقط في المياه وتسبح بمهارة!
قال غانم:
ــ فلنهجم عليها ونمضي للمغارات الواعدة، ثمة أضواءٌ غريبة فيها!
أنهمر مطرٌ من الحجارة، ظهرت الشمس توقفت المياه، تعثرت القرود في الحجارة راحت تهرب وهي تصيح.
مشى الرجال وذاكرات النساء تبلبلهم، بين العودة والمغامرة هوات عميقة، وبرار ذكورية قاتمة.
أعطتهم جزيرةٌ هدؤَها وعشبَها، وغدت ساحلَ لبحرٍ واسع ضحل وعميق.
غانم مشى فيه، رأى سمكاً كثيفاً، وسمك قرش خطر، ولاحت أخشاب كثيفة في الأعماق.
نزل والسم يطالعه ويتحرك ويشرد. رأى كتلاً مسودة، أقترب فشاهد صناديق ختلفة الأحجام، صدئة، عليها قواقع متحجرة شبه مخضرة.
أمسك واحداً، صغير الحجم فوجده ثقيلاً، رفعه وأعتلى به للسطح، تكرست المياه فوقه، ورآه طارش وسبح نحوه، صرخ به:
ــ ثمة .. أخرى في الأسفل، أدعو الرجال!
بدت الأجساد كعناكب أو سراطانات كبيرة وهي تغوص وتلتم على الخشب الذي تمسك بالقاع وبأسراب السمك العنيف الذي قاوم طرده.
الصناديق تُجر للشاطئ، لم تزل تضخ ماءً وشعاعاً وظلالاً.
الأقفال الصدئة لم تتحطم بسهولة، ومع كل صندوق تظهر أعاجيب الفضة والنحاس والأشياء والذهب والحلى والقماش. هياكل بشرية كانت بعظامها تحاول الأبقاء للمرة الأخيرة على أملاكها.
ذُهل البحارة من جبل الثروة المتكون المتصاعد المنير. تطلعوا للجهات البرية المختلفة المخيفة، بدا كأن رؤوساً تطل من وراء تلال، بل ربما ذئاب، أو قرود أو جن!
تحسسوا أجسامَهم غير المسلحة، غدت الثروة بدون دفاع مخيفة.
كلما فرزوا الأشياء وروأوا قطع الذهب والفضة المتكاثرة التحموا وغفوا وحلموا ورأوا قطاع الطرق يهجمون عليهم، وهم في قافلة من سيقان هزيلة تتساقط في البرية.
لم تعد القرود والذئاب مخيفة.
إنتبهوا لجوعهم، ذهب غانم وفهد للصيد، غدا المحار المطبوخ كافياً، كل شيء يشبعهم، فرحهم الغامر يسندهم.
رأوا حاراتهم ترتفع جبالاً مضيئة ذات أقمار، تراقصت أجساد الصبايا بنجوم السماء، وزُفت بكواكب الأرض، أرتفعت ناطحات السحاب من بين السبخ.
ــ أين نخبىء كل هذا؟
ــ لندفن أشياء منها ونمضي..
ــ كأنني أرى رؤوساً وراء التلال..
ــ وكأنها تتكاثر..
ــ يكفي منظار واحد ليفضحنا ويجعلنا في دائرة اللصوص!
ــ أي طريق طويل علينا أن نقطعه لبلدنا؟
كان ثمة من يرقبهم، كان المنظار المخيف قد التحم بالبصر والذهول. قائد مجموعة البدو أصيب بدوار وترك موقعه ويمضي تاركاً مجموعته تراقب وتنتشر على طيف السفينة المارق المحاصر.
الجبل الكبير المفتوح الفم مضاء بالقناديل والشموع في عز النهار. الحراس يرقبونه وهو مسرع يخترقهم بلا تحيات. يوقفه عزيز الكائن الجاثم لدى الملكة. الرياش والحرير والشموع والجواري لغة مختلفة عن البراري والسباع والخيام ورياح الغبار.
ــ كلمة رأس للملكة فقط!
ــ قلْ ما لديك وأنا أوصلها لها..
ــ أبتعدْ عني!
الجواري يخبرن الملكة العملاقة بقدوم عزيز لأمر هام. وهي ترفع حجاباً وتطل مصغية.
ــ حاصروهم وانتزعوا الثروة منهم، وإن لم تفعلوا سوف أقطع رؤوسكم.
ــ العدد لا يكفي.
ــ وكم عددهم؟
ــ عشرة ربما أو أكثر بقليل..
ــ يا لرجولتكم!
ــ أنهم في سفينة وفي البحر ونحن قلة ولا نخوض اليم.
ــ خذْ العددَ الكافي وحاصرهم وأجلبهم لي.
إندفع عزيز للشاطئ والخيول تجري وراءه. كانت السفينةُ قد أبحرت. كانت تشكل دوائر من الموج والضباب والدخان، كانت تطلق أشباحاً على عيون البدو، وقد رأت رؤوسهم وبانت أيديهم بقيودها وسيوفها وبنادقها.
كلما تجاوزت صخرةً برزت رؤوس، وكلما ذهبت للمياه العميقة أنتشر المسلحون على الضفاف، يظهرون من الموج والخشب، يلقون شباكاً لا تتسع لها.
الصيد السمين يغور في الموج، يتجاوز السكاكينَ الصخورَ، ويكاد يفلت من القروش الآدمية، لكن عند رأس حيان نزلت طيورٌ وحشية، أجسادٌ صلدة بقيود وسيوف تقطع الرؤوس المتمردة، وعزيز يمسك الدفة ويضع الرجال الصناديد تحت أرجله.
ينغمر بسرعة ذاهلة بالثروة أشعتُها تضربُ العيونَ ببروق حادة، يغمغم:
هل أذهب بها للملكة؟ لن تترك لي شيئاً.
يتخيل حصرها للرجال وتخديرها لعقولهم وتحولهم لمسطولين وإنسلال الثروة في خزائنها السرية، ساقاها جبلان، وفرجها هوة يضيع فيه البحارة وكنوزهم.
العين مسلطة عليه والدفة تتجه لموضع الساحرة العملاقة.
يُذهل البحارة من الجبل العملاق المفتوح، عرش الجنية، حيث الأصوات الغريبة، والممرات السرية السحرية التي يضيعون فيها ويفقدون الصحبة، وتمسكهم أيد غريبة، وظلال تنفث في أرواحهم إضطرابات، ويلتصقُ بهم جسدٌ عملاقٌ يمصُ رحيقهم الذكوري ويتخلخل الماضي، تنتفي صورُ الأمس، تتقطع الجذور، تتفجر صيحاتُهم، وكلما خرج واحدٌ منهم من كهف بدا ممسوخاً.
يخرج سلمان وقد نسي أمه، التي دارت به معوقاً تستجدي الشفقة، يطير في سحابة حشيش.
وعلي نزل من جبل بعيد وشرب حليباً وغمره ضباب.
وسالم راح يتسول معرفة ليخرج من زقاق معتم.
تناثروا هشيماً وأرواحاً وصرخات.
غانم ظل محتفظاً بذاكرة هشة تعود للطفولة.
طارش حلق مع الأرواح فلم يؤخذ للكهف.
سلمان سقط في هوة، بئر منفتحة على جذور الأنهار.
بلدة معتوهين وضائعين تتردد فيها أصداءٌ مخيفة.
الملكة أنتشت وتلاعبت بالعقود الماسية والأقمار الأرضية.
ظل غانم في الكهف يبحث عن أشباح أصحابه كلما عثر على واحد غنى له أغنيات الطفولة وأناشيد البحر.
تختلط أرواحُهم حتى تضيع. تنأى في الأزقة المعدمة وتذوب في مصائد السكاكين الحجرية، هذه أقدامهم ممزقة، هذه المدينة التي خرجت من سيوف المصائد ودم الحيتان، أكواخ تزدهر بالنار، وناقلات عظام للمناجم، سفن تغرق، فهد رضيع الحليب السحري ينتبه لأقدامه في الأكواخ وكيف مشت للمستنقعات والرياح وبنت بيوتاً، تتحدى الأعاصير، يجمع أثوابه وعقالاته وأحلامه ويقود باصاً في أمعاء مدينة تكبر كل يوم.
سلمان يحول التعاويذ والتمائم لمعادلات ضوئية في المكتب، ويأخذ جدته لمسرح الرقص.
سيدي غانم هذه الريح تغني، تعوي، والملكة الساحرة تسمع أصواتاً غريبة، تدهسها، ترى جسدَ فهد يضيءُ في قوقعتها المعتمة، وتضربه مراراً ولا يموت.
تحاصرها حشراتٌ كثيفة، يخرج أولادٌ صارخون من مطوع السحر الغنائي، تعرس فتياتٌ على فتيةِ الجن المتمردين. غانم يسحب أصحابه من الكهوف، ومن عدسات الملكة النارية، تحترق أجنحتُهم ويطيرون.
يتجمعون ثانية في أزقة الحلم والضوء، يرون شباك الملكة تخطفهم، يتجمعون في الذكريات والخلايا وأزقة الأحجار، ويمشون نحو القلاع النخرة.
يتسلقون الجدران، يحضنون الجبل ويمشون في أوردته، يكشفون الغلال، يسحبون الكنوز للأزقة، الملكة تتضخم مثل بركان وتمتد نيرانها لأجنحتهم.
يأسرون الملكة ويضعونها في هودج كبير بأنتظار الجمال في البرية البعيدة.
تتساقط الكواكب من سقوف الغلال.
تتحرر النسوة من الخزائن وآبار الأصداء والخرافة.
تتركب السفينة ثانية من عظامها ومن فتائل القطن والأغاني والأظافر.
تهتز السفينةُ من أنين وهذيان الملكة، تحيط بالسفينة قوارب، ثروات الجزر السوداء تتألق في خشب عظيم.
كل عيون البدو والصعاليك تنتشر على طول الشواطئ.
ترى السفينة الكبيرة وحولها سفن وتدرك أن كنوز الجزر تجمعت كلها في خشب.
خيمة كبيرة مفتوحة للهواء الشمالي ورائحة القهوة والبدوي الجالس على جلد الثعلب يفكر أمام ثلته المفكرة القانطة من قوة السفينة.
يقول فاتح الشهية:
ــ لان نستطيع أن نغزوها، أو نهاجمها، بل نقوم بضربها بالمدافع ونثر ثرواتها في الماء.
ــ ألن تضيع الثروة في البحر؟
ــ لن يذوب الذهب وتطفو الجثث بعيداً.
راحت المدافع تتدحرج على الكثبان، تضرب التلال وترتفع وتهبط بقوة، تبحث عن مواقع مسطحة.
كان غانم قبطان لمجموعة السفن، تغير لباس البحارة، حملوا البنادق، حدق بمنظاره في ثلل البدو السائرة الماكرة على الشواطئ، مجموعات من الذئاب وراء غنيمة، عباءاتها منتفخة بفعل الهواء والرمال، يرى إشارات أيديهم المستفزة، والمدافع تترنح على التراب.
لو يطلقوا قذائفهم لأصيبت سفينة وربما تكون الرئيسية التي فيها خزائن الجزر المتجهة لمدينة الهلال تغدو عاصمة كبرى.
بحارته مستعدون إطلاق القذائف على المجرمين. تدوي واحدةٌ ويطير رجل في الهواء ويتصدع مدفع، وينتاب البدو إعصار. الدهاء الساذج يترنح ويصير صرخات غاضبة، ثم تدوي طلقة أخرى وينكسر مدفع ويتوحد رجالان بالسحب منتفخين كبالونين كبيرين.
تتقدم السفن كاحتفال حاشد، الملكة الضخمة ترتج وتصيح وهي تدخل ميناء المدينة، والحشود تتجمع لترى الكائن الغريب والأشياء المبهرة.
مايو 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

⍣ عامية بمعنى حبل المرساة.
11 – ضوء المعتزلة «قصص»، 2017.
❖ «القصص: ضوء المعتزلة – جزرُ الأقمار السوداء – سيرة شهاب – معصومة وجلنار– سارق الأطفال – شظايا – الترابيون».
الرؤية الفكريّة والفنيّة لأدب عبـــــــدالله خلــــــــيفة

عبـــــــدالله خلــــــــيفة في ضوء تجربته الروائيّة
د : أنيسة السعدون*
الكاتبَ والمثقّف البحرينيّ الكبير عبـــــــدالله خلــــــــيفة، بعد مسيرة طويلة شاقّة ومضنية وحافلة بالعطاء والتنوير، وإنتاجات دافقة وعميقة وثريّة ومتنوّعة في الفكر والفلسفة والأدب خلّفها وراءه لتشهد بآثاره التي حفرها في ذاكرة الوطن بترابهفقد صرفت الروايات اهتمامها إليهم، وأخذتنا إلى الفلاحين يكدحون في حقول ملتهبة، والغوّاصين يجوبون بحارًا قصيّة، ويركبون الأهوال والآلام من أجل الكفاف والعفاف، ورحلت بنا إلى المصنع حيث العمّال «مندفعون في تيّار الحديد والنار والهواء البارد واللاهب وصراعات وتغيّرات ثقافيّة واجتماعيّة وإيديولوجيّة وسياسيّة، وتنظرُ في بنية المجتمع، وتنشغلُ بمحرّكات التاريخ؛ لتقتنعَ بالتّصوّر الاشتراكيّ الذي ينتصر لمقام الكادحين والعمّال. فقد صرفت الروايات اهتمامها إليهم، وأخذتنا إلى الفلاحين يكدحون في حقول ملتهبة، والغوّاصين يجوبون بحارًا قصيّة، ويركبون الأهوال والآلام من أجل الكفاف والعفاف، ورحلت بنا إلى المصنع حيث العمّال «مندفعون في تيّار الحديد والنار والهواء البارد واللواللاهبإيديولوجيّة وسياسيّة، وتنظرُ في بنية المجتمع، وتنشغلُ بمحرّكات التاريخ؛ لتقتنعَ بالتّصوّر الاشتراكيّ الذي ينتصر لمقام الكادحين والعمّال. فقد صرفت الروايات اهتمامها إليهم، وأخذتنا إلى الفلاحين يكدحون في حقول ملتهبة، والغوّاصين يجوبون بحارًا قصيّة، ويركبون الأهوال والآلام من أجل الكفاف والعفاف، ورحلت بنا إلى المصنع حيث العمّال «مندفعون في تيّار الحديد والنار والهواء البارد واللاهبر الحديد والنار والهواء البارد واللاهبإيديولوجيّة وسياسيّة، وتنظرُ في بنية المجتمع، وتنشغلُ بمحرّكات التاريخ؛ لتقتنعَ بالتّصوّر الاشتراكيّ الذي ينتصر لمقام الكادحين والعمّال. فقد صرفت الروايات اهتمامها إليهم، وأخذتنا إلى الفلاحين يكدحون في حقول ملتهبة، والغوّاصين يجوبون بحارًا قصيّة، ويركبون الأهوال والآلام من أجل الكفاف والعفاف، ورحلت بنا إلى المصنع حيث العمّال «مندفعون في تيّار الحديد والنار والهواء البارد واللاهب»، وتنقّلت بنا بين القرية والمدينة، والماضي والحاضر، والأنا والآخر، وفتحت لنا المجال للنّظر في علاقة الإنسان بالمكان والتاريخ والتحوّلات الفكريّة والاجتماعيّة، وصلته بمصيره والسلطة.
لقد أبرزت تجربة عبـــــــدالله خلــــــــيفة الروائيّة المتمثِّلة في (اللآلئ 1982، والهيرات 1983، وأغنية الماء والنار 1989، والينابيع بأجزائها الثلاثة 2012) واقع الفئات الشعبيّة المغمورة، واستفاضت في نقل همومها وأحلامها؛ فعدل الكاتب إلى تصوير فضاءات المهمّشين حيث الشخصيّات الموسومة بالعجز والضياع والتأزّم تكتوي بنار الخصاصة والشّقاء والحرمان، وتنزوي في بيوت من سعف النّخيل، وأحياء فقيرة تقطنها المستنقعات، ويقرضها البعوض، ويأتي فضاء البحر، في أغلب هذه الروايات، ليسحق أجساد الغوّاصين في مهنة الغوص، وفيها يتعملق النوخذه النهم الذي لا يشبع، ومع رواية (الينابيع) يتحوّل الغوّاصون من فضاء البحر إلى فضاء الجبل ليستعبد وجودهم المستعمِر الأجنبيّ مسخِّرًا إيّاهم في التنقيب عن النفط، داعمًا عوامل الطبقيّة والتبعيّة له، مثبتًا مركزيّته، وبذا يدور الكادحون بين ماضيهم وحاضرهم في فلك علاقة إقطاعيّة طاغية تجسّد مرارة معاناتهم، وشدّة وطأة الحياة عليهم.
يتحوّل الكاتب في روايات أخرى ليصوّر مآلات هذا الواقع المأزوم على الذات الإنسانيّة، ففي رواية (الأقلف 2002) نرى بطلَها (يحيى) تدفعه العيشة المستلبة، والحياة الصاغرة، والظلم الغاشم من قبل المجتمع إلى الانزواء والشعور بالخواء والدونيّة، فيتلقّفه الأجنبي المتمثّل في (ميري) ويدغدغ مشاعره، ويغذّي غرائزه، ويغريه بالحلم، ويفتح له باب العلم. لتفترس (يحيى) المشرّد أسئلة لا يحار لها جوابًا: الوطن أم الاستعمار؟ الشرق أم الغرب؟ الإسلام أم المسيحيّة؟ إنّها أسئلة تبثّ ما تجيش به نفسُ (يحيى) وكثيرٌ من شخصيّات عبـــــــدالله خلــــــــيفة من خطاب إيديولوجيّ لاهج بالاحتجاج على مجتمعٍ عنصريّ يميّز بين بني البشر، وواقعٍ مريض يكبّل الإنسان، ويهدر كرامته، وينسف بناءه السّامي، ويفقده حسّ الانتماء؛ ليكون أداة طيّعة في يد الغريب، وينغمس في أهوائه ونزواته.
وتعدّ روايات عبـــــــدالله خلــــــــيفة من أبرز الروايات التي جسّمت ما ينخر المجتمع من عاهات تُفكِّك لُحمته، وتخرم وحدته، وتفضي به إلى تعطيل حركة التقدّم وعجلة التغيير المنشود. ففي رواية (القرصان والمدينة (1982 يتبدّى لنا كيف تُخان الثورة عندما يُسلَّم قِيادُها إلى العدوّ، وبذا يفرّط الخائن بالأرض رمز الحقّ التّاريخي والهويّة والحريّة والشّرف والكرامة، ولعلّ صورة الخائن هذه وما يلازمها من عوامل الخلل، ومظاهر الشين لا تباين صورة المثقّف الانتهازي الذي يتزلّف إلى السلطة طامعًا في الصّيت والمال والحظوة، وهو ما جسّدته شخصيّة (ياسين) في رواية (التماثيل 2007. (غير أنّ رواية (ذهب مع النفط 2010) عبـــــــدالله خلــــــــيفة، بعد مسيرة طويلة شاقّة ومضنية وحافلة بالعطاء والتنوير، وإنتاجات دافقة وعميقة وثريّة ومتنوّعة في الفكر والفلسفة والأدب خلّفها وراءه لتشهد بآثاره التي حفرها في ذاكرة الوطن بترابهفقد صرفتوممّا يجدر توضيحه هنا أنّ عبـــــــدالله خلــــــــيفة عبثيّة الواقع ولا معقوليّته؛ إذ يمارس الكثير من شخوصها وعلى رأسهم (يوسف) ألوانًا شتّى من الاستغلال والتنكيل ليتحوّل بذلك إلى إقطاعيّ كبير له أعوانه وأجهزته، ولا تتردّد العديد من شخصيّات الرواية في الانخراط في هذا الدرب بالتواطؤ مع (يوسف) وأمثاله من أجل الإبقاء على ثرائها والمحافظة على وجودها وسيطرتها ونفوذها، وأبرز مَن يمثّل هذ النموذج الشيخ (درويش) الذي استمات في البحث عن الكنز المفقود مستترًا بعباءة الدين لتحقيق مآربه الشخصيّة، وهي أبعاد انطوت عليها رواية (اغتصاب كوكب 2014) التي عرّت تصرّفات بعض المتديّنين، وجلّت الصراع بينهم وبين بعض المتنوّرين، ووقفت على اتّساع الهوّة بينهم في المجال الفكريّ والعقائديّ؛ بما يعكس تمزّق العرب، وقصور وعيهم عن استيعاب التاريخ وتحوّلاته، وتعويلهم على رؤى غيرهم في تقرير مصيرهم وضبط المسار الصحيح لواقعهم وشخصيّاتهم.
وإذا التفتنا إلى الروايات التاريخيّة التي أنجزها الكاتب مثل (رأس الحسين 2006، عمر بن الخطّاب شهيدًا 2007، عليّ بن أبي طالب شهيدًا 2008، عثمان بن عفّان شهيدًا 2008، محمّد ثائرًا 2009) تبيّن لنا ضخامة الجهود التي بذلها للتّصدّي لشخصيّات إسلاميّة عظيمة. وفي تأكيد ذلك يقول: «إنّ كتابة الرواية التاريخيّة عمليّة صعبة، ليس بسبب الدخول لتجسيد الصراع الاجتماعيّ في ذلك الزمن التأسيسيّ المقدّس للأمم الإسلاميّة، بل كذلك بسبب تصوير ما هو ملموس من أشياء ومناخات وأمكنة». وهذا هو ما دعاه إلى رصد مسيرات تلك الشخصيّات، وسبر أغوارها، والمقارنة بينها وبين غيرها من شخصيّات التاريخيّة في الرواية، والنّفاذ إلى توضيح أوضاع الحكم في عهدها، والتغلغل إلى أسباب الصراع، وتبيّن مسؤوليّة الخاصّة والعامّة؛ ويأتي كلّ ذلك من أجل استغلال أفق تاريخيّ زاخر ومزدحم بالوقائع والخلافات والصّراعات على مختلف الصُعُد، وهو لا ينفكّ يتكرّر في الزّمن الرّاهن، وبذا يتحوّل التّاريخيُّ إلى جدليٍّ يعدل إلى مساءلة الواقع الاجتماعيّ والسّياسيّ، ويدعو إلى التأمّل مليًّا في قضايا إنسانيّة جوهريّة. وممّا يجدر توضيحه هنا أنّ عبــعبـــــــدالله خلــــــــيفةهي الشاغل الأبرز في تجربة عبدالله خليفة الروائيّة، ومن هنا هيمنت على عوالمه الإبداعيّة لينخرط أدبه ضمن الأدب النضاليّ الملتزم بقضايا مجتمعه، وقضايا الإنسان عامّة، بغية العمل على تحريره من كلّ أشكال القهر والاعتساف والاستلاب والظلم، وتحديد الشروط الكفيلة بتأسيس مجتمع منشود ينهض على الحريّة والعدالة والمساواة. وممّا يجدر توضيحه هنا أنّ عبـــــــدالله خلــــــــيفة أصدر بعض الأعمال الفكريّة والفلسفيّة والنقديّة في فترة تتزامن مع إصداراته الروائيّة، الأمر الذي يكشف نهوض الممارسة الروائيّة لديه على خلفيّة نظريّة يصدر عنها في إبداعه الروائيّ؛ وقد ترتّب على ذلك عمق استيعابه إشكالات الواقع، والمنابع التي تنهل منها، وسهّل عليه المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة، وأَمْكَنه من تنويع الأساليب والبنى السرديّة وأنساق الخطاب ومستويات اللّغة، وجميع ذلك يجعل تجربته الروائيّة تتميّز بوعي نقديّ بفعل الكتابة شروطًا وأدوات وآفاقًا.

الرؤية الفكريّة والفنيّة لأدب عبـــــــدالله خلــــــــيفة
☷ أولاً: الإنسان قضيّة جوهريّة:
إنّ أوّل ما يسترعي الانتباه في الإبداع القصصيّ والروائيّ لــ عبـــــــدالله خلــــــــيفة هو ذلك الحضور المكثّف للإنسان البحرينيّ بصفة خاصّة، والإنسان العربيّ بصفة عامّة، والإنسان الكونيّ بصفة أكثرَ شموليّة. إذ ينطلق المبدع من عالمه الخاصّ عبر مساءلة الواقع الذي ينتمي إليه، والبحث في مظاهر تهافته، وآثار تحوّلاته؛ ومن هنا تتحوّل الذات إلى مرآة تعكس وجوهًا من الواقع، وتكشف معاناة ذات جماعيّة تمثّلها الفئات المقهورة والمعذَّبة، جاعلاً منها مادّة للحكي، ومعطًى لبلورة الوعي، فلم يكن عبـــــــدالله خلــــــــيفة في أيّ عمل من أعماله، على تعدّد أصواتها، واختلاف أنماط صوغها الفنيّ، بعيدًا عن ذاته، ولم يكن بعيدًا عن مجتمعه ووطنه، ولم يكن بعيدًا عن جوهره الممتدّ في بعده الإنسانيّ. لقد كان، وهو يكتب تجربته العميقة، يُطْلِق العِنان لفكره الغزير، وأحاسيسه الصادقة، وحواسّه كافّة لتسبر غور هذا العمق أينما كان، والجمال حيث تبدّى، والقبح أنّى تخفّى، مازجًا الكلّ في طين المتخيَّل. فالذات الإنسانيّة هي التي يسعى الروائيّ إلى التأكيد على استحضارها عبر الشخصيّات المتخيَّلة، من ناحية، وعبر تقمّص الرواة أدوارها الاجتماعيّة والسياسيّة والثقافيّة من ناحية ثانية، وعبر التوصيف الإثنوغرافي من ناحية ثالثة.على هذا النحو تتحدّد الرؤية الأولى للمتخيَّل الروائيّ لــ عبـــــــدالله خلــــــــيفة ، فهو قبل كلّ شيء رواية للإنسان المرجعيّ في نضاله اليوميّ، وصراعه الدراميّ المحتدم ضدّ العوائق والمعضلات التي تهدِّد كيانه الإنسانيّ. وكأنّ الراحل سخّر موهبته ورؤاه لخدمة تلك القضايا التي تشكّل الرأسمال الرمزيّ للإنسان. وبالانطلاق من موقفه المسؤول والملتزم كان يعي تمامًا أنّ أيّ إبداع تحيد رسالته عن هذا المغزى سيكون مصيرُه الذبول؛ لأنّ الإنسان هو المقياس لكلّ شيء، وهو الغاية من كلّ شيء، وهو الصانع لمصيره، وهو المسؤول عنه، وبهذا المعنى يغدو السرد أحد مكوّنات الهويّة الإنسانيّة.
☷ ثانيًا: العالم المتخيّل عند عبـــــــدالله خلــــــــيفة: إنّ أهمّ ما يسم عالم خلــــــــيفة الروائيّ، تبعًا للمكوّنات السرديّة، ما يأتي:
1 – اللّغة السرديّة:
يوظّف خليفة لغة أشبه ما تكون بالتقريريّة التي تقترب من لغة الخطاب اليوميّ، ولكنّها تسمو عن الابتذال، فهى أقرب ما تكون إلى لغة وسطى بين الفصحى والمحكيّة (اللّغة الثالثة). تحسّ معها أنّ الشخصيّات هي التي تتكلّم وليس الكاتب، فهذا الأخير يتنازل، ما أمكن لرواته وشخصيّاته، من أجل أن تبتكر لها لغة خاصّة ووظيفيّة، تكون فيها الجملة على مقاس الفكرة. وتلك هي لغة السرد التي تصل إلى المتلقّي بسلاسة لا يحتاج معها إلى جهد فكريّ. ويمكن للقرّاء، على اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم، تقبّلها وفهمها دون عوائق أو متطلَّبات، وهذا ممّا يوسّع من مقروئيّة النصوص.
2 – الرؤية السرديّة:
تُعَدُّ مسألة الرؤية من المسائل الضّروريّة في فهم عناصر العالم القصصيّ، وأبعاده الدّلاليّة الفنيّة؛ إذ إنّ أحداث هذا العالم القصصيّ لا يمكن أن تتبدّى في صورتها التّخييليّة إلا من خلال مبئِّر ينهض بتقديم المادّة الحكائيّة. وقد تبنّى عبـــــــدالله خلــــــــيفة المنظور السرديّ التقليديّ في الرؤية، حيث يعتمد الرؤية من الخلف فهي تتيح للراوي حضورًا دائمًا إلى جانب الشّخصيّات، وتكفل له معرفة متعالية إزاء جميع ما يقع من أحداث، وحريّة واسعة في كيفيّات تركيب الوقائع، وطرائق تقديم الشّخصيّات. ورواة خلــــــــيفة وإن تظاهروا في تضاعيف النصوص باستعمال أنماط متعدّدة من الرؤى السرديّة؛ فإنّها لا تعدو، متى نظرنا في إخراجهم لها، أن تنضوي تحت رؤية أكثرَ اتّساعًا هي رؤية الراوي العليم. ويكشف ذلك عن تعامل رواة خلــــــــيفة مع الأحداث والشّخصيّات تعاملاً فيه الكثير من التّصرّف والانحياز بحسب غاياتهم، وزوايا نظرهم.وفي الحقيقة لا يخلو هذا التصرّف والانحياز من غايات ومقاصد تجعل رؤية الرّاوي الخياليّ تشاطر رؤية كاتب متعالٍ يقلّب نظره في الأحداث انطلاقًا من اعتقاداته وتصوّراته الإيديولوجيّة ذات التوجّه الماركسيّ الذي يصدر عنه؛ فيلتقط ما يؤكّد رؤيته، وينتصر لمذهبه، ويكشف ما يخالفه من آراء، فيقف منها موقفًا مضادًّا؛ وبذا تعدّدت وجوه حضور الراوي- الكاتب في الروايات بين راوٍ مناوىء ومناكف لوجهة نظر الشّخصيّة، وراوٍ متعاطف ومتآلف مع رؤيتها، وراوٍ ساخر ومتهكّم منها، وراوٍ متظاهر بالموضوعيّة ومتنكّب عن نسبة ما يروي إليه مفسحًا للشّخصيّة مجال التّعبير والتّأثير. ويأتي هذا التعدّد في الرؤى والمواقف لتشييد رؤية الكاتب واختياره الفكريّ، ومذهبه الإيديولوجيّ المحرّض دائمًا ضدّ الطبقيّة، والداعي أبدًا إلى الحرّيّة والمساواة والعدالة الاجتماعيّة.
3 – الشخصيّة الروائيّة:
يستلهم عبـــــــدالله خلــــــــيفة شخصيّاته من الواقع البحرينيّ، لا سيّما تلك التي تعيش على هامش الحياة تكابد أشكال الفقر والظلم والقمع، وتعكس تفاصيل طويلة وممتدّة من حكايات البؤس والعسر والكفاح. وكلُّ ذلك يدرجها في نطاق خطاب إيديولوجيّ يتجاوز السّياق الذّاتيّ، ومجاله الشّخصيّة، إلى سياق الواقع بإشكبإشكالاتهيًّا، وإنّما يلبّي مقاصد اجتماعيّة وثقافيّة تساهم في إرساء المعنى الرمزيّ للتجربة، فضلاً عن دلالاتها النصيّة المرتبطة بالرؤية العامّة للمحكيّ. كما تتّسم تلك الشخصيّات بأوصاف فيزيولوجيّة وثقافيّة تعكس مرجعيّة لصيقة بالواقع. وأغلبها يلبس زيّ الإنسان البحرينيّ بما يتناسب وبيئته المحليّة وتحوّلات واقعه. ولسانه ينطق بلغة الشعب في بساطتها وعفويّتها، ومخزونه اللّغوي التراثيّ في رمزيّته وإيحاءاته. فتحسّ بأنّ هذه الشخصيّات الورقيّة تعيش معك بلحمها ودمها، تتألّم، وتصرخ، وتحتجّ، وتغنّي، وتضحك، وتكافح في سبيل لقمة العيش، وتنكفئ على ذاتها في مونولوجات صاخبة، أو تحلم وتقاوم وتناضل من أجل واقع أفضل من الراهن. وكلُّ ذلك يدرجها في نطاق خطاب إيديولوجيّ يتجاوز السّياق الذّاتيّ، ومجاله الشّخصيّة، إلى سياق الواقع بإشكالاته وتحوّلاته.
4 – الفضاء الروائيّ:
إنّ الفضاءات الواردة في روايات عبـــــــدالله خلــــــــيفة تعزّز حضور الميثاق المرجعيّ بشكل واضح. فرواته لا يبتكرون أفضية وأمكنة وأزمنة هلاميّة من محض الخيال الشخصيّ، بل إنّهم ينزلون إلى الواقع الفعليّ لتقف الشخصيّات في أمكنة بحرينيّة مدنًا كانت أو قرًى، بأكواخها المبعثرة الصغيرة، وبيوتها البسيطة، وأسواقها ودكاكينها ومقاهيها وأزقّتها الضيّقة ونوافذها وأبوابها وسقوفها وحمامها السارح وغنمها ودجاجها وأطفالها وفتياتها ونسائها ورجالها وسفنها وأشرعتها، وكلّ ما يلامس طبيعتها الساحليّة أو الزراعيّة، وما يتّصل بكلّ بيئة من أوضاع اقتصاديّة واجتماعيّة وذاتيّة وثقافيّة وفكريّة وسياسيّة، وما يرتبط بتاريخها العبق، وملامح التطوّر فيها. وهذا يعني أنّه لا وجود، في روايات خليفة، للنقل الحرفيّ للمكان الجغرافيّ أو العمرانيّ بطريقة تصويريّة فوتوغرافيّة، بل النقل الذي يَخضع إلى التذويت، لتنبصم طبيعة المكان على الشخصيّة الإنسانيّة، وتفرض عليها منطِقًا في التعامل، وميزة في الصفات الفيزيولوجيّة، وإيقاعًا واختلافًا على مستوى اللّغة، وعلى مستوى الحركة، وأيضًا على مستوى طبيعة التفكير، ونمط العيش. وكلُّ ذلك يؤدّي دورًا وظيفيًّا على الأحداث والشخصيّات، ويتماشى وسيرورة التصوير الفنّيّ، وما يتولّد عنه من تفاعلات وصراعات، وبالتالي يفتح باب التأويل والتحليل بما يعكس تصوّرًا معيّنًا، ورؤية للعالم، وأفقًا لصوغ متجدّد، ويرفع التصوّر القرائيّ من عتبة التخييل إلى عتبة الترميز، ومن الإبداعيّ إلى الإثنوغرافي إلى الأنثروبولوجيّ.
5– الأحداث مسبارًا لرؤية فكريّة:
تتركز الأحداث، في روايات عبـــــــدالله خلــــــــيفة، على تلك التي تعتني بتصوير أزمة الفرد والمجتمع، وتلتقط كلَّ ما يعكس طموحاتهما وإحباطاتهما، وهو ما يمنحها أهميّتها وثقلها المرجعيّ، ويكشف تجربةً مطبوعة وعميقة دُفِنت في أغوار الكاتب، ويحاول بعثها من جديد في عالمه الرّوائي متخطّيًا الحيّزَ الذاتيّ إلى الواقع لمحاورة ما ينطوي عليه من إشكالات وتحوّلات أو مجادلتها والاعتراض عليها. ومن أجل هذه الغاية غالبًا ما ينيط الكاتب بمفوَّضِه الخياليّ الرّاوي مداخل السّرد ومخارجه، فلا تخرج الأحداث عن ترتيبه ومعرفته ورؤيته وموقفه، وإن كان ذلك على حساب حدود السّرد ومحظوراته.والجدير بالذكر هنا أنّ بناء الأحداث وفق السيرورة المؤدّية إلى الحبكة، لا تأتي بشكل اعتباطيّ، بل هي جزء من تصوّر إيديولوجيّ وطرح معرفيّ نقديّ يتبنّاه الكاتب في إطار مشروعه الثقافيّ ورؤيته الفكريّة ورسالته الفنّيّة، وجميع هذه الأطر يتبنّاها الكاتب بقوّة الفعل، فهو مثقّف تنويريّ، وأديب ملتزم، وناقد فذّ، ومشارك فاعل في كثير من التحوّلات السياسيّة والثقافيّة والفكريّة والاجتماعيّة والأدبيّة، ومنخرط باليوميّ وما ينضح به من أسئلة وموضوعات، ومتحرّر من حدود ذاته الضيّقة، ومقترب من الجماهير، وواقف على همومها وتطلّعاتها، ومؤمن بضرورة التغيير نحو الأفضل. وكلّ ذلك يكفل لتجربته الروائيّة جاذبيّة إضافية تكتسب من ورائها مقروئيّة واسعة، وتستفزّ القرّاء إلى تبنّي رؤية أكثر اتّساعًا تنشط معها قوى الوعي والفعل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * دكتوراه في الأدب والنقد الحديث
المقالات العامة
- جذور_الرأسمالية_عند_العرب
- عبدالله_خليفة: القرامطة .. الجذور التاريخية
- عبدالله_خليفة : كائنات مستأنسة
- عبدالله_خليفة : ما هو حبل الله؟
- عبدالله_خليفة : إنساننا البسيط المتواضع
- عبدالله_خليفة : إيران بين الحصارِ والتراث
- عبدالله_خليفة : الدولةُ والدكتاتوريةُ الروسية
- عبدالله_خليفة : الرقص ودلالاته الاجتماعية
- عبدالله_خليفة : حلقي مليءٌ بالنارِ على وطني
- عبدالله_خليفة وداعاً صديق الياسمين
- عبدالله_خليفة وطنيون لا طائفيين
- عبدالله_خليفة إعادة إنتاج العفاريت
- عبدالله_خليفة الماركسية الأديان
- عبدالله_خليفة الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ
- عبدالله_خليفة الانتهازيون والفوضويون
- عبدالله_خليفة تلاقي المستغِلين فوقَ التضاريس
- عبدالله_خليفة عدم التطور الفكري وأسبابه
- عبدالله_خليفة: تطورات الرأسمالية الحكومية الروسية
- (علمية) فيورباخ وتوابعهُ
- مكونان لا يلتقيان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفــق ـ مقالات 2008
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قراءة جديدة لظاهرات الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بلزاك: الروايةُ والثورةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تنوير وتحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- في الأزمة الفكرية التقدمية: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- قد بيان الحداثة لــ أدونيس
- قصة الأطفال عند إبراهيم بشمي
- قصص من دلمون
- كتاب ايديولوجي لعبدالله خليفة
- كريستين هانا
- لينين في محكمةِ التاريخ
- لينين ومغامرة الاشتراكية
- من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- من ذكرتنا الوطنية عبدالله خليفة
- موقع عبـــــــدالله خلــــــــيفة على You Tube
- ماجستير الأدب البحريني ـ آثار عبدالله خليفة
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا
- مبارك الخاطر: الباحث الأمين المسؤول عن بقاء الضوء في الماضي
- محمود أمين العالم والتغيير
- محمد أمين محمدي : كتب – عبدالله خليفة
- مراجعة للعنف الديني
- مراجعةٌ للعنفِ الديني
- مستويات السرد .. الدلالة والسياق عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- مسرحية وطن الطائر
- مسرحية الأطفال عند علي الشرقاوي
- نموذجانِ مأزومان
- نحن حبات البذار
- نحن حبات البذار عبدالله خليفة
- هل حقاَ رحل صاحب القلب الأبيض؟
- وهي قد تكسرُ البشرَ وخاصة المبدعين والمثقفين!
- وعي محمود إسماعيل
- وعي الظاهر والباطن
- وعبادةُ النصوص
- يوسف يتيم : دراسة تطبيقية لرواية الجذوة على ضوء المنهج الواقعي
- يحيى حقي: كتب – عبدالله خليفة
- أيوب الإنسان: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- أخوان الصفا
- أدب السجون: إجابة على أسئلة جريدة الوطن
- أدب الطفل في البحرين
- أزمة اليسار
- أسلوب القصة عند الجاحظ في (البخلاء)
- أسلوب الإنتاج الكولونيالي أو رأس المال الحـكومـي الشـــــــــرقي
- أسباب الانتهازية في اليسار
- إنتاجُ وعيٍ نفعي مُسيَّس
- إحترام تاريخ اليسار – كتب: عبدالله خليفة
- الفكرة ونارها: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- القائد والمناضل عبـــــــدالله خلـــــيفة مفكراً وأديباً وروائياً بحرانياً
- الكلمة من أجل الإنسان
- الليبرالية في البحرين
- المفكر اللبناني كريم مروة
- المنبتون من الثقافة الوطنية
- المذاهب الإسلامية والتغيير كتب: عبـدالله خلــيفة
- المرأة والإسلام
- الولادة العسيرة لليسار الديمقراطي الشرقي
- الوعي والمادة
- الوعي الجدلي في رسالة الغفران لأبي العلاء المعري
- اليسار في البحرين
- اليسار في البحرين والانتهازية
- اليسار والميراث الديني
- اليسار البحريني يخسر «عفيفه الأخضر»
- الأعمال الصحفية الكاملة. أفـــــق، 2024
- الإسلام السياسي كمصطلح غربي
- الانتهازية الفكرية عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الاسلامية.
- البطل الشعبي بين الماضي والحاضر
- التحرير تبقى عاليا ومضية كتب عبدالله خليفة
- التضحوي والاستغلالي
- التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر .. عبــدالله خلــيفة
- الحدثُ الأوكراني ودلالاتُهُ الديمقراطية
- الحربائيون
- الرواية الخليجية لم تتجذر في الأرض بعد
- السودان بحاجة إلى الديمقراطية والسلام
- الساقطون واللاقطون ــ كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- الصحراويون والزرع
- الطبقة العاملة الهندية في البحرين
- العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- انتصار للطبقة العاملة في العالم بتنصيب الرئيس لولا دي سيلفا رئيسا للبرازيل
- اتحاد الكتاب العرب في سورية| ينعي الأديب البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- بيع كتب ومؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تكويناتُ الطبقةِ العاملةِ البحرينية : عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تناقضات الماركسية – اللينينية
- تآكل التحديثيين ونتائجه
- تجاوز الشللية والقرابية ــ كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- تحدياتُ الحداثة في الوعي الديني
- تحدياتُ العلمانية البحرينية
- تداخلات جبهة التحرير والمنبر الديمقراطي – كتب: عبدالله خليفة
- تعريف العلمانية
- تعريف العلمانية عبدالله خليفة
- ثقافة الانتهازية: كتب – عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- جمعية التجديد الإسلامية
- جورج لوكاش … تحطيم العقل !
- جبهة التحرير الوطني البحرينية باقية والمنبر التقدمي شكلٌ مؤقت وعابر
- جذور الرأسمالية عند العرب
- حكمٌ دستوري وإلهٌ عادلٌ
- حوار مع الكاتب عبدالله خليفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس
- حوار مع عبدالله خليفة
- حوار المفكر العلماني صادق جلال العظم
- رفاق الطريق
- رفعت السعيد والسرد السياسي
- روسيا ودعم الدكتاتوريات
- روسيا الدكتاتورية
- رأس المـــال الحـكومــــي الشـــرقي ــ أو أسلوب الإنتاج الكولونيالي
- سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل»: عبدالله خليفة
- صراع الطوائف والطبقات في فلسطين : كتب-عبدالله خليفة
- ضيعة الكتب ضيعة كبيرة. أصدقاء الكاتب لا يعرفون عناوين كتبه.
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة : عبدالله خليفة
- ظهور المادية الجدلية: كتب- عبدالله خليفة
- علي الشرقاوي
- عودةُ الحداثيين لطوائفهم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة .. الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : «الكلمة من أجل الإنسان»
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : في الأزمة الفكرية التقدمية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فيلم الشاب كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فالح عبدالجبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فصيلٌ جديدٌ لا يعترفُ بالحداثة وقوانينها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : قانون الإنتاج المطلق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كلمة من أجل الكاتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كاتب أدبيات النضال
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لماذا يموتُ الشعرُ؟!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لولا تخاذل الحداثيين ما جاء الطائفيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لويس أرمسترونغ ــ موسيقى الحياة الوردية
- عبدالله خليفة: ملاحظات حول مجموعة ــ الفراشات لأمين صالح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من ذاكرتنا الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : منعطفٌ تاريخي للعرب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ميراث شمولي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نقادٌ مذعورون
- عبدالله خليفة: نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نضال النساء في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : و(الفولاذ) بعناه!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : وردة الشهيد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ـ مقالات 2010
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أن تكتب الأدب في السجن
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أشكال الوعي في البنية العربية التقليدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : إنّهُ المثقفُ العضوي!
- عبدالله خليفة: إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفقه والدكتاتورية المنزلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفنون في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : القصة القصيرة الطلقة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكلمة من أجل الإنسان ــ كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكتابة وظروفها إجابة على أسئلة
- عبدالله خليفة: المناضل والأديب والإنسان ــ تقديم المحامي عبدالوهاب أمين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المنبتون من الثقافة الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المثقفون العاميون
- عبدالله خلـيفة : المجموعة القصصية ــ ضــــوء المعتــــــــزلة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المرأة بين السلبية والمبادرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : النساء وضعف الخبرة السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليهودُ من التراث إلى الواقع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ الديمقراطي واليسارُ المغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأفكار والتقدم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأديان والماركسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الإصلاحيون الإيرانيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البنية والوعي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البناء الفلسفي في أولاد حارتنا
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البرجوازية والثقافة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التفككُ الثقافي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التبعية للدينيين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثقافة والمثقفون البحرينيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثلاثة الكبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثورية الزائفة لمحطة الجزيرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الحداثة مشروعان فقط
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدكتور عبدالهادي خلف مناضل أم ساحر؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدين والفلسفة عند ابن رشد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرموزُ الدينيةُ والأساطير
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرهان على القلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي
- عبـــــــدالله خلــــــيفة: الساقطون واللاقطون ــ المنبر اللاتقدمي مثالاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الشاعر الكبير يوسف حسن و زهرة الغسق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العقل والحريــــــــــــة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العلوم والإنتاج والفلسفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العمل والعمال والمصنع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العائلة والديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تنوير نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكل الماركسية أم الماركسيين؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكلُ الماركسيةِ في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تطورٌ حديثٌ حقيقي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تعدد الزوجات والحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ثقافةُ الديمقراطيةِ المتكسرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جورج لوكاش وتحطيم العقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جذور العنف في الحياة العربية المعاصرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : حكاية أديب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: خفوتُ الملاحم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رموز الأرض
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: روحُ الأمة!
- : رأس المال الحكومي الشرقي – الطبقة العاملة في البحرين
- عبدالله خليفة : شقة راس رمان التي عاش فيها 21 عاماً وتوفى فيها.
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف والطبقات في فلسطين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ظهور المادية الجدلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: علم الحشرات السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عن الديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عالم قاسم حداد الشـعري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عبادةُ الشخوص
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كيف تلاشتْ النصوصُ الحكيمة؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي
- عبـدالله خلـــيفة الأعمال الكاملة القصصية والرواية والتاريخ والنقدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة السيرة الذاتية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: كلنا إسلام سياسي!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: لينين في محكمةِ التاريخ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفكار سياسية دينية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ألفُ ليلةٍ وليلة . . السيرة السحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أغلفة الكتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: النظر بموضوعية في تاريخ الإنسان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الوعي الديني والبنية الاجتماعية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأيديولوجيات العربية والعلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأزمة العقلية للثورة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الانتماءُ والغربةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الباحث عن أفق تنويري عربي
- عبـدالله خليفة: البحرين جزيرةُ الحريةِ الغامضةِ في العصر القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الخيال والواقع في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الرمزيةُ وأهميتُها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: العصبيةُ والعمرانُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بؤرةُ الوهمِ قديماً وحديثاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بروليتاريا رثةٌ: برجوازيةٌ ضعيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تفتيتُ المكونات
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تبعية العلمانيين للدينيين ــ جذورها ونتائجها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحليلٌ لكلامٍ مغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تدهور مكانة المرأة واتساع الرقيق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تركيب حضاري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تطور الوعي الديني في المشرق القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ثرثرةُ الوعيِّ اليومي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: حريات النساء مقياس للديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دعْ الإنسانَ حراً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رؤيتان للدين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سبينوزا والعقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سذاجةٌ سياسيةٌ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة(تفتيتُ المكونات)
- عبـــــــدالله خلـــــــيفة : مسيرة نوال السعداوي
- عبـــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ والتكويناتُ الاجتماعية الدينية
- عبــداللـه خلـــــيفة . . الأقلف والبحث عن الذات
- عبــدالله خلـــــيفة .. مقاربة الشعر الجاهلي
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لــ طه حسين
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لـــ إسماعيل مظهر
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة لدى الطهطاوي
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة عند سلامة موسى
- عبــدالله خلـــــيفة: إبراهيم العُريّض ــ الشعر وقضيته
- عبــدالله خلـــــيفة: المثقف العربي بين الحرية والاستبداد
- عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله
- عبد الله خليفة: كانت الكلمات عاجزة عن البوح
- عبدالله خليفة
- عبدالله خليفة «الساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها»
- عبدالله خليفة.. كي لا يُدفن مرتين !
- عبدالله خليفة : وحدة الماضي والمستقبل
- عبدالله خليفة : الاشتراكية والمستقبل
- عبدالله خليفة : البحرين في بدء التحديث
- عبدالله خليفة : التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون
- عبدالله خليفة : التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران
- عبدالله خليفة : العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي
- عبدالله خليفة : بوخارين ومصير روسيا
- عبدالله خليفة : تنوير لويس عوض
- عبدالله خليفة : تنوير يعقوب صروف
- عبدالله خليفة : صراع اليسار واليمين في الإسلام
- عبدالله خليفة : صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية – المجلد السابع
- عبدالله خليفة – الأعمال النقدية – المجلد الثامن
- عبدالله خليفة – الأعمال التاريخية
- عبدالله خليفة – الأعمال الروائية – المجلد السادس
- عبدالله خليفة قبل رحيله: المحن مؤذيةٌ وصعبة
- عبدالله خليفة كل الأشجار
- عبدالله خليفة من أجل الشعب اولا
- عبدالله خليفة نفعية في الكتابة
- عبدالله خليفة وقضية المرأة في الرواية الخليجية
- عبدالله خليفة يكتب عن نجيب محفوظ
- عبدالله خليفة أحد أهم الكتاب المخلصين لتجربتهم الفكرية
- عبدالله خليفة أزمة اليسار
- عبدالله خليفة إشكالية البحر والواقع
- عبدالله خليفة المخادعون
- عبدالله خليفة الوعيُّ القرآني قفزةٌ نوعي
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية
- عبدالله خليفة الأعمال النقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الإسلامُ ثورةُ التجار
- عبدالله خليفة الجمهورُ و(الغوغاء)
- عبدالله خليفة الحلال والحرام في السياسة الراهنة
- عبدالله خليفة الرعب من الحب
- عبدالله خليفة السحر والدين
- عبدالله خليفة العقل والحرية
- عبدالله خليفة اسكرايب
- عبدالله خليفة جريدة النور
- عبدالله خليفة رائد الثقافة التنويرية البحرينية
- عبدالله خليفة عن المرأة
- عبدالله خليفة.. تحطيم الصورة وتكوينها
- عبدالله خليفة… حياته
- عبدالله خليفة: في التطورِ العربي العام
- عبدالله خليفة: فائض القيمة البحريني
- عبدالله خليفة: القحط في زمن النفط
- عبدالله خليفة: المسكراتُ وأحوالُ السياسة
- عبدالله خليفة: المغامرات اللغوية أبعدت القارئ عن الرواية
- عبدالله خليفة: الوعيُّ العربيُّ وتطوراته
- عبدالله خليفة: العربُ ونقدُ الواقع
- عبدالله خليفة: تنوير تقي البحارنة
- عبدالله خليفة: تنوير حسن الجشي
- عبدالله خليفة: تناقضات الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: تباين طرقِ التطور العربية
- عبدالله خليفة: شيعةُ العربِ ليسوا صفويين
- عبدالله خليفة: صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: ضعفُ العقلِ النقدي
- عبدالله خليفة: فائض القيمة والاقتصاد السبعيني
- عبدالله خليفة: عبيب «مأكول خيره»..!
- عبدالله خليفة: عبدالناصر كإقطاعي
- عبدالله_خليفة الثلاثة الكبار
- عبدالرحمن بدوي
- General articles
- The_Roots_of_Capitalism_among_the_Arabs
- Abdullah_Khalifa #The_Qarmatians .. Historical Roots
- Abdullah_Khalifa : Domesticated Creatures
- Abdullah_Khalifa : What is the rope of God?
- Abdullah_Khalifa : Our simple, humble man
- Abdullah_Khalifa : Iran between siege and heritage
- Abdullah_Khalifa : The Russian State and Dictatorship
- Abdullah Khalifa: Dance and its social implications
- Abdullah_Khalifa : My throat is filled with fire for my homeland
- Abdullah_Khalifa Farewell, friend of jasmine
- Abdullah_Khalifa : Patriots, not sectarian
- Abdullah_Khalifa Re-producing the Goblins
- Abdullah_Khalifa Marxism Religions
- Abdullah_Khalifa Intellectual Production and its Loss
- Abdullah_Khalifa Opportunists and Anarchists
- Abdullah_Khalifa encounters exploiters across the terrain
- Abdullah_Khalifa : Lack of intellectual development and its causes
- Abdullah Khalifa: Developments in Russian State Capitalism
- ( Scientific) Feuerbach and his followers
- Two incompatible components
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2008
- Abdullah Khalifa: A New Reading of the Phenomena of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: Balzac: The Novel and the Revolution
- Abdullah Khalifa: Enlightening and Modernizing Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Dostoevsky: The Novel and Persecution
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- On the progressive intellectual crisis: Abdullah Khalifa
- Al Jazeera and the distortion of Arab consciousness
- Adonis’s statement on modernity
- Children’s stories by Ibrahim Bashmi
- Stories from Dilmun
- An ideological book by Abdullah Khalifa
- Christine Hannah
- Lenin in the court of history
- Lenin and the Adventure of Socialism
- Some of Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa, our national hero.
- Abdullah Khalifa’s website YouTube
- Master’s Degree in Bahraini Literature – Works of Abdullah Khalifa
- Marx’s symbolism and Derrida’s spectral nature
- Mubarak Al-Khater: The trustworthy researcher responsible for preserving the light in the past
- Mahmoud Amin, the world and change
- Mohammed Amin Mohammedi: Written by Abdullah Khalifa
- A review of religious violence
- A review of religious violence
- Levels of Narration: Meaning and Context – Abdullah Khalifa
- The Bird’s Homeland play
- Children’s play by Ali Sharqawi
- Two problematic models
- We are the seeds
- We are the seeds of Abdullah Khalifa
- Has the kind-hearted man truly passed away?
- It can break people, especially creative and intellectual individuals.!
- Mahmoud Ismail’s awareness
- awareness of the apparent and the hidden
- And the worship of texts
- Youssef Yatim: An Applied Study of the Novel “The Ember” in Light of the Realistic Approach
- Yahya Haqqi: Written by Abdullah Khalifa
- Job the Human: Abdullah Khalifa
- Brethren of Purity
- Prison Literature: An Answer to Questions from Al-Watan Newspaper
- Children’s literature in Bahrain
- The crisis of the left
- The storytelling style of Al-Jahiz in (The Misers))
- The colonial mode of production or Oriental state capital
- Reasons for opportunism on the left
- Producing utilitarian, politicized awareness
- Respecting the history of the left – Written by: Abdullah Khalifa
- The Idea and Its Fire: Abdullah Khalifa
- Leader and activist Abdullah Khalifa, a Bahraini thinker, writer, and novelist
- The word for humanity
- Liberalism in Bahrain
- Lebanese thinker Karim Mroue
- Rooted in national culture
- Islamic Schools of Thought and Change, by Abdullah Khalifa
- Women and Islam
- The difficult birth of the Eastern democratic left
- Consciousness and matter
- Dialectical consciousness in Abu al-Ala al-Ma’arri’s Epistle of Forgiveness
- The left in Bahrain
- The left in Bahrain and opportunism
- The Left and the Religious Heritage
- Bahraini left loses Afifa Al-Akhdar»
- The Complete Journalistic Works. Horizon, 2024
- Political Islam as a Western term
- Intellectual Opportunism – Abdullah Khalifa
- Idealist trends in Arab-Islamic philosophy.
- The folk hero between the past and the present
- Liberation remains high and bright, wrote Abdullah Khalifa
- Sacrificial and exploitative
- Early Modern Arab Philosophical Development… Abdullah Khalifa
- The Ukrainian event and its democratic implications
- chameleons
- The Gulf novel has not yet taken root.
- Sudan needs democracy and peace.
- The Fallen and the Pickers Up – Written by: Abdullah Khalifa
- Desert dwellers and agriculture
- The Indian working class in Bahrain
- Intellectual elements in Arab communism
- A victory for the working class worldwide with the inauguration of President Lula da Silva as President of Brazil.
- The Arab Writers Union in Syria mourns the passing of Bahraini writer Abdullah Khalifa.
- Selling books and writings by Abdullah Khalifa
- The Compositions of the Bahraini Working Class: Abdullah Khalifa
- Contradictions of Marxism-Leninism
- The erosion of modernization and its consequences
- Overcoming favoritism and nepotism – Written by: Abdullah Khalifa
- Challenges of modernity in religious consciousness
- Challenges facing Bahraini secularism
- Interventions of the Liberation Front and the Democratic Platform – Written by: Abdullah Khalifa
- Definition of secularism
- Definition of secularism by Abdullah Khalifa
- The Culture of Opportunism: Books – Abdullah Khalifa
- Islamic Renewal Society
- Georg Lukács… The Destruction of Reason !
- The Bahraini National Liberation Front remains, while the Progressive Tribune is a temporary and transient entity.
- The roots of capitalism among the Arabs
- Constitutional rule and a just God
- Interview with writer Abdullah Khalifa: A good author is unable to reach people
- Interview with Abdullah Khalifa
- Dialogue with secular thinker Sadiq Jalal al-Azm
- companions on the road
- Rifaat al-Saeed and the political narrative
- Russia and its support for dictatorships
- Dictatorship Russia
- Eastern state capital – or the colonial mode of production
- The Narrative of Defeat and Triumph in the Novel “The Statues”: Abdullah Khalifa
- Sectarian and class conflict in Palestine: Written by Abdullah Khalifa
- The book market is vast. The author’s friends don’t know the titles of his books..
- The childishness of the burning word
- The childishness of the burning word: Abdullah Khalifa
- The Emergence of Dialectical Materialism: Written by Abdullah Khalifa
- Ali Al-Sharqawi
- The return of modernists to their sects
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: Egyptian Thought and its Historical Role
- Abdullah Khalifa: “The word is for the sake of humanity.”»
- Abdullah Khalifa: On the Progressive Intellectual Crisis
- Abdullah Khalifa: The Young Karl Marx Film
- Abdullah Khalifa: Faleh Abduljabbar
- Abdullah Khalifa: A new faction that does not recognize modernity and its laws
- Abdullah Khalifa: The Law of Absolute Production
- Abdullah Khalifa: A word for the writer
- Abdullah Khalifa: Writer of resistance literature
- Abdullah Khalifa: Why does poetry die?!
- Abdullah Khalifa: Had it not been for the inaction of the modernists, the sectarianists would not have come.
- Abdullah Khalifa: Louis Armstrong – La Vie en Rose
- Abdullah Khalifa: Notes on the collection “Butterflies” by Amin Saleh
- Abdullah Khalifa: From Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa: From our national memory
- Abdullah Khalifa: A historical turning point for the Arabs
- Abdullah Khalifa: A Comprehensive Legacy
- Abdullah Khalifa: Terrified Critics
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz: From Historical Novel to Philosophical Novel
- Abdullah Khalifa: The Struggle of Women in Bahrain
- Abdullah Khalifa: And we sold (steel).!
- Abdullah Khalifa: The Martyr’s Rose
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2010
- Abdullah Khalifa: Writing Literature in Prison
- Abdullah Khalifa: Reasons for the ability of sectarian movements to infiltrate
- Abdullah Khalifa: Forms of Consciousness in the Traditional Arab Structure
- Abdullah Khalifa: He is the organic intellectual!
- Abdullah Khalifa: Reshaping the popular myth in the hour of the appearance of spirits
- Abdullah Khalifa: Jurisprudence and Domestic Dictatorship
- Abdullah Khalifa: The Arts in Religions
- Abdullah Khalifa: The Short Story Bullet
- Abdullah Khalifa: The Word for Man – Karl Marx
- Abdullah Khalifa: The being who lost himself
- Abdullah Khalifa: Writing and its circumstances: An answer to questions
- Abdullah Khalifa: The Fighter, the Writer, and the Human Being – Presented by Lawyer Abdulwahab Amin
- Abdullah Khalifa: Those who are uprooted from national culture
- Abdullah Khalifa: Popular Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Short Story Collection – The Light of the Mu’tazila
- Abdullah Khalifa: Women Between Passivity and Initiative
- Abdullah Khalifa: Women and the Lack of Political Experience
- Abdullah Khalifa: The Jews: From Heritage to Reality
- Abdullah Khalifa: The Democratic Left and the Adventurous Left
- Abdullah Khalifa: Ideas and Progress
- Abdullah Khalifa: Religions and Marxism
- Abdullah Khalifa: Iranian Reformists
- Abdullah Khalifa: Structure and Awareness
- Abdullah Khalifa: The Philosophical Structure in Children of Gebelawi
- Abdullah Khalifa: The Bourgeoisie and Culture
- Abdullah Khalifa: Cultural Disintegration
- Abdullah Khalifa: Subservience to Religious People
- Abdullah Khalifa: Bahraini Culture and Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Big Three
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera’s False Revolutionary Appearance
- Abdullah Khalifa: Modernity is only two projects
- Abdullah Khalifa: Is Dr. Abdulhadi Khalaf a fighter or a magician?
- Abdullah Khalifa: Religion and Philosophy in Ibn Rushd
- Abdullah Khalifa: Religious Symbols and Myths
- Abdullah Khalifa: Betting on the Pen
- Abdullah Khalifa: The Narrator in the World of Muhammad Abdul Malik’s Stories
- Abdullah Khalifa: The Fallen and the Pickers Up – The Non-Progressive Platform as an Example
- Abdullah Khalifa: The great poet Youssef Hassan and the Twilight Flower
- Abdullah Khalifa: Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa: Science, Production, and Philosophy
- Abdullah Khalifa: Work, Workers, and the Factory
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Elements of Arab Communism
- Abdullah Khalifa: Family and Democracy
- Abdullah Khalifa: Enlightening Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Is it Marxism or Marxists that are eroding?
- Abdullah Khalifa: The Erosion of Marxism in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Climbing of the Religious Petty Bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: A truly modern development
- Abdullah Khalifa: Polygamy and Freedom
- Abdullah Khalifa: The Culture of Fractured Democracy
- Abdullah Khalifa: Georg Lukács and the Destruction of Reason
- Abdullah Khalifa: The Roots of Violence in Contemporary Arab Life
- Abdullah Khalifa: The Story of a Writer
- Abdullah Khalifa: The Fading of Epics
- Abdullah Khalifa: Symbols of the Earth
- Abdullah Khalifa: The Spirit of the Nation!
- Abdullah Khalifa: Eastern State Capital – The Working Class in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Ras Rumman apartment where he lived for 21 years and where he died.
- Abdullah Khalifa: The Conflict Between Sects and Classes in Palestine
- Abdullah Khalifa: The Emergence of Dialectical Materialism
- Abdullah Khalifa: Political Entomology
- Abdullah Khalifa: On Democracy
- Abdullah Khalifa: The Poetic World of Qasim Haddad
- Abdullah Khalifa: The Worship of Individuals
- Abdullah Khalifa: How did the wise texts disappear?
- Abdullah Khalifa, writer and novelist
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Short Stories, Novels, History, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Biography
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera Channel and the Distortion of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: We are all political Islam!
- Abdullah Khalifa: Lenin in the Court of History
- Abdullah Khalifa: Political and Religious Ideas
- Abdullah Khalifa: One Thousand and One Nights… The Magical Biography
- Abdullah Khalifa: Book Covers
- Abdullah Khalifa: Looking objectively at human history
- Abdullah Khalifa: Religious Awareness and Social Structure
- Abdullah Khalifa: Arab Ideologies and Science
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Crisis of the Revolution
- Abdullah Khalifa: Belonging and Alienation
- Abdullah Khalifa: The seeker of an Arab enlightenment horizon
- Abdullah Khalifa: Bahrain, the mysterious island of freedom in ancient times
- Abdullah Khalifa: Imagination and Reality in Religions
- Abdullah Khalifa: Symbolism and its importance
- Abdullah Khalifa: Tribalism and Civilization
- Abdullah Khalifa: The epicenter of illusion, past and present
- Abdullah Khalifa: A ragged proletariat: a weak bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: Breaking down the components
- Abdullah Khalifa: The subservience of secularists to religious figures – its roots and consequences
- Abdullah Khalifa: An Analysis of Adventurous Words
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz Update
- Abdullah Khalifa: The decline in the status of women and the expansion of slavery✶
- Abdullah Khalifa: A Civilizational Structure
- Abdullah Khalifa: The Development of Religious Consciousness in the Ancient East
- Abdullah Khalifa: The Chatter of Everyday Consciousness
- Abdullah Khalifa: Women’s freedoms are a measure of democracy
- Abdullah Khalifa: Let man be free
- Abdullah Khalifa: Two Visions of Religion
- Abdullah Khalifa: Spinoza and Reason
- Abdullah Khalifa: Political naiveté
- Abdullah Khalifa [ Crushing the components]】
- Abdullah Khalifa: Nawal El Saadawi’s Journey
- Abdullah Khalifa: The Left and Socio-Religious Formations
- Abdullah Khalifa: The Uncircumcised and the Search for Self
- Abdullah Khalifa… An Approach to Pre-Islamic Poetry
- Abdullah Khalifa: A Reading of Taha Hussein
- Abdullah Khalifa: A reading by Ismail Mazhar
- Abdullah Khalifa: Al-Tahtawi’s Awareness of the Renaissance
- Abdullah Khalifa: The Renaissance Consciousness of Salama Moussa
- Abdullah Khalifa: Ibrahim Al-Urayyidh – Poetry and its Cause
- Abdullah Khalifa: The Arab Intellectual Between Freedom and Tyranny
- Abdullah Khalifa: A presentation and critique of his works
- Abdullah Khalifa: Words failed to express
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: “The Hour is coming, there is no doubt about it.”“
- Abdullah Khalifa… so that he is not buried twice !
- Abdullah Khalifa: The Unity of the Past and the Future
- Abdullah Khalifa: Socialism and the Future
- Abdullah Khalifa: Bahrain is beginning modernization
- Abdullah Khalifa: Social Enlightenment in Farah Antoun’s Thought
- Abdullah Khalifa: Romantic Enlightenment in the Works of Khalil Gibran
- Abdullah Khalifa: Reason and Democracy in the Consciousness of George Tarabishi
- Abdullah Khalifa: Bukharin and the Fate of Russia
- Abdullah Khalifa: Enlightening Louis Awad
- Abdullah Khalifa: Enlightening Yaqoub Sarrouf
- Abdullah Khalifa: The Left-Right Conflict in Islam
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- Abdullah Khalifa – Short Stories
- Abdullah Khalifa – Short Stories – Volume Seven
- Abdullah Khalifa – Critical Works – Volume Eight
- Abdullah Khalifa – Historical Works
- Abdullah Khalifa – Fictional Works – Volume Six
- Abdullah Khalifa before his departure: Trials are painful and difficult
- Abdullah Khalifa, all the trees
- Abdullah Khalifa: For the people first.
- Abdullah Khalifa’s pragmatism in writing
- Abdullah Khalifa and the issue of women in the Gulf novel
- Abdullah Khalifa writes about Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa is one of the most dedicated writers to his intellectual experience.
- Abdullah Khalifa: The Crisis of the Left
- Abdullah Khalifa: The Problem of the Sea and Reality
- Abdullah Khalifa, the deceivers
- Abdullah Khalifa: Quranic awareness is a qualitative leap
- Abdullah Khalifa’s Complete Works
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Complete Critical Works
- Abdullah Khalifa: The Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa, Islam, the merchants’ revolution
- Abdullah Khalifa, the public and (the mob))
- Abdullah Khalifa: Halal and Haram in Current Politics
- Abdullah Khalifa, the terror of love
- Abdullah Khalifa, the magician and the religious scholar
- Abdullah Khalifa, the Caliph of Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa Scribe
- Abdullah Khalifa, Al-Nour Newspaper
- Abdullah Khalifa, a pioneer of Bahraini enlightenment culture
- Abdullah Khalifa on women
- Abdullah Khalifa… Deconstructing and Reconstructing the Image
- Abdullah Khalifa… His Life
- Abdullah Khalifa: On the general Arab development
- Abdullah Khalifa: Bahraini Surplus Value
- Abdullah Khalifa: Drought in the Time of Oil
- Abdullah Khalifa: Intoxicants and Political Affairs
- Abdullah Khalifa: Linguistic adventures distanced the reader from the novel.
- Abdullah Khalifa: Arab Consciousness and its Developments
- Abdullah Khalifa: Arabs and the Critique of Reality
- Abdullah Khalifa: Enlightening Taqi Al-Baharna
- Abdullah Khalifa: Enlightening Hassan Al-Jishi
- Abdullah Khalifa: Contradictions of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: The Divergence of Arab Development Paths
- Abdullah Khalifa: Arab Shiites are not Safavids
- Abdullah Khalifa: Conflicts of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: Weakness of Critical Thinking
- Abdullah Khalifa: Abdullah Khalifa: Surplus Value and the Seventies Economy
- Abdullah Khalifa: Abeeb “whose goodness is consumed””..!”
- Abdullah Khalifa: Abdel Nasser as a feudal lord
- Abdullah Khalifa, the three greats
- Abdul Rahman Badawi
عبدالله خليفة: علامة روائية خليجية محورها الإنسان والمكان
البحر يموج في أغلب أعماله
■ القصة العربية في الخليج: تجريبية الاحتمال في قصص «دهشة الساحر»
■ تشخيص البياض في سواد قصص «جنون النخيل»

كتب : غالية خوجة*
لا تخفى عن قارئ أهمية أعمال المبدع عبدالله خليفة، المعروف بتلك البنية السردية الناتجة عن عناصر متنوعة، وعوامل متعددة، تتمتع بثيمة موضوعية محورها الحياة والتاريخ والزمان والمكان والحالة النفسية للشخوص، وثيمة فنية تحوّل هذه الذاكرة الذاتية والبحرينية والعربية إلى جماليات تعتمد أدوات ومعايير مختلفة، أبرزها (المونولوج)، و(الحلم)، وهارمونية الإيقاع السردي، وتقاطعها مع الحكائي، ثم انحيازها للاختزال، والوصف الخلاق، وشعرية الدلالة والبنية.
عبدالله خليفة عانى الكثير على صعيد حياته الشخصية، والسيرية، تلك التي يتسرب بعضها من لا وعيه إلى نصوصه، ليرصد العديد من الحالات والشخوص والتحولات، قابضاً بإشارية على المسكوت عنه الاجتماعي والنفسي، كاشفاً عن ذاكرة الموج والنار والسفر والأبواب والجدران المغلقة والظلم المستشري، والظلام المهيمن في العقول والأمكنة على مرّ الأزمنة، وأحال بضوء من الأبجدية الحياة إلى منصة يتفاعل فيها «الضباب» مع «محمد العوّاد» مع «المرأة» مع «فيّ» و«كوكب» ومع بقية شخوصه الإنسانية والرمزية والخرافية، ومحيطها وأحداثها وتراجيديتها المتصارعة، ونشيد بحرها الذي يعبر من الرمال إلى الموانئ دون شواطئ نفسية، تمنح الإنسان لحظةً مستقرة، أو مرساة تضعه بهدوء في مكان ما قابل للتأمل، أو للرحيل.
لم يتخلّ عبدالله خليفة عن الصحافة، والعمل فيها، ظل حتى لحظة وفاته يكتب العمود الصحافي في الجريدة التي يعمل فيها مشرفاً على القسم الثقافي بــ(أخبار الخليج)، كما أنه كان مفكراً وناقداً، كثير النتاج والنشر إلكترونياً وورقياً، ويرى الكلمة بأبعاد إضافية، تماماً، كما كان يرى الحياة موجات عاديات غاديات، ولذلك ورد اسمه ضمن قائمة أهم الروائيين العرب الذين عبروا في كتاباتهم عن (أدب البحر/ روائياً)، مع عدد آخر من الروائيين، منهم: حنا مينه، جبرا إبراهيم جبرا، حيدر حيدر.
إذاً، هو البحر بدلالاته الواسعة، وحركته التي لا تمكث ولا ترحل، يموج في أغلب أعمال عبدالله خليفة، لا سيما وهي تبرز في أجزاء «الينابيع: الصوت/ الماء الأسود/ الفيضان»، الساردة بشعرية ورومانسية وتأريخية وفلكلورية لمرحلة هامة من مراحل البحرين، وحياتها بين السفن واللؤلؤ ومحاربة الاستعمار البريطاني، وانعكاساتها على حياة الشخوص وعلاقتهم بالمكان والزمان والذات والآخر، وما تختزنه الشخوص من دلالات أخرى، تذكّرنا بالموروث الإنساني العالمي، فمثلاً «محمد العوّاد» المتمرد على الأب والعائلة والتقاليد يُضمر بمفهوم ما الابن الميثولوجي المتمرد على أبيه في موروث الشعوب كالإلياذة والأوديسا، وما أضمرته عرافة دلفي، وتظهر آلة (العود) الوترية الموسيقية بدل (قيثارة هوميروس)، الآلة الوترية الموسيقية، وتجوب الأغاني والمخيلة والذات أمكان كثيرة، منها: المنامة، المحرق، دمشق، دلهي، عابرة الأسوار، منجزة الأسوار، حاكية عن (التحولات) منذ اللؤلؤ، والوقوف ضد الجنرال ميجر، وصولاً إلى مرحلة اكتشاف النفط، ثم الرفاهية، ولا تخلو مسافة الفضاء المكتوب من الدرامية الوجدانية الخيالية والواقعية بين «العواد» و«فيّ» و«مي»، كما لا تخلو شخصياتها من اللجوء إلى التأمل، ومن زاوية رؤيوية أخرى، لا تخلو أعماله من البنية الشعرية المتسارعة المشتبكة مع إيقاعات السرد المتقاطع مع الحكاية، الهارب إلى أطياف متفاوتة، تتجول في الأعماق وكأنها موجات تائهات، لتصطدم بالواقع، مما يُشعر المتلقي بأنه أمام أناس حقيقيين، فيصاحب (الهبل) و(الخبل) و(الجنون)، وتارة أخرى، يرافق كائنات تجمع المفارقات النفسية والاجتماعية، وتظهر بطريقة ممسوسة لا حقيقية ولا وهمية، مثل شخصية «ياسين كافود» في رواية «تماثيل»: “كان ياسين كافود غريباً، وظهر، فجأة، إلينا، وكأنه ممسوس، صحيح أنه كان طفلاً نزقاً، كثير الحب للأكل وسرقة البيض والكعك من الدكاكين، لكن، أن يظهر، بغتة، هادئاً، صامتاً، وينزوي عند الشاطئ، ويتوارى في غرفته، ويدمن القراءة، فهذه كلها كانت علامات لدينا على الخبل”. ولا يخلو أسلوبه من السخرية المثقفة الموظفة بهدف نقدي، تراجيدي يضمر الكوميدي، ومنها وصية المسؤول في العمل: “دعك من كل هذه السوالف، وركز على قبض المعاش آخر الشهر وكفى بالله حسيباً”، ثم يتابع خليفة الوصف الكاريكاتيري لشخصية هذا المسؤول: “ثم طوى بشته تحت ساعده وخرج مثل طائر الفينيق”، ولربما، لو لم يكن الوصف عميقاً، وذا دلالة أسطورية، موظفة بطريقة لا بدّ منها، لكان الوصف عادياً جداً، لكن حضوره برمزية وتشبيه ودلالات (طائر الفينيق) منحت الجملة الروائية قوتها، (وفلاشباكيتها) وحركتها.
وتتوالى الأحداث عبر فصول التماثيل الـ(42)، ضمن بنيات حكائية متنوعة، سيرية، وحوارية، ومونولوجية، وكاريكاتيرية، وناقدة، وهازئة، ولكنها جميعها تشير، وبوضوح، إلى البنية الجوانية الذاتية والمجتمعية، وما فيها من فساد أخلاقي واجتماعي ونفسي، وبالمقابل، بما فيها من طموحات وأحلام ومحاولة للارتقاء، وظهور بعض الظواهر الجديدة ابتداءً من (1950م)، لا سيما بعد تحوّل البحرين إلى المباني البرجية، مستقطبة الأيادي المهاجرة إليها بهدف العمل، متوقفة عند التناقضات الظاهرة والباطنة للشخوص، وتحولها السلبي السالب، حيث يتحول «كافود» من مؤلف ثائر على الفاسد إلى سارق للآثار، وصاحب مؤسسة إعلامية ودار نشر، تزيف وسائلها تبعاً لأهدافها، وتتناسل الأحداث، متواصلة، منقطعة، وكأنها حكاية داخل حكاية، ضمن تداخُلٍ فني يعكس الحساسية الجديدة للمقول والمكتوب، ليشدّ الفضول القارئ بجاذبية وتشويقية، تعتمد على (المونولوج) المتحول إلى (ديالوج)، فتتحاور أرواح الشخوص مع ذواتها، ومحيطها الموضوعي، والقارئ الذي لا ينفصل عن الاشتراك في كتابة الرواية، لا سيما وأن حياة «كافود» تبدو غير منتهية، لأسباب عديدة، منها: مساهمة القارئ في إنجازها، وثانياً، رغبة من المؤلف بتركه النهاية مفتوحة لأنها سيرة شخص لا تنتهي، قابلة للتجسيد في كل زمان ومكان، ومنها: تعدّد الخاتمة، وإحالتها إلى ذاكرة القارئ وبداية الرواية.
تستوقفنا روايته «عنترة يعود إلى الجزيرة» لما فيها من ترائيات لعودة الجاهلية والقبلية والظلامية الجاهلة المستترة بالدين، وكأنه كان يرى ويشير وينذر.
ولا بدّ من أن نشير إلى رأيه النقدي في الرواية الخليجية التي رآها غير متجذرة في الأرض بعدُ كما يجب، لأسباب عديدة، أهمها الوعي الروائي الإبداعي لا كمية النشر، إضافة إلى حاجة المنتوج إلى كل من: القراء، الوسائل الإعلامية المهتمة، والنقد الموضوعي.
ومثلماً موجات البحر متسلسلة وليست هي في الآن ذاته، كونها تتحرك، تتبدل، تتناثر، تغور في الأعماق ثم تميل مع المدّ والجزر، كذلك، كانت أسلوبيته التي تتميز بتشابكيتها مع الذاكرة الخرافية، الواقعية، الإنسانية، الحلمية، واللغوية ذات الأبعاد الجمالية المختلفة.
■ القصة العربية في الخليج: تجريبية الاحتمال في قصص «دهشة الساحر»**
تنبثق علاقة السرد في المجموعة كعلاقة بالمدلول، أي السرد يحيل الوصف على مكنوناته كحديقة ظلالية لا نلمس منها إلا الحفيف الزمكاني المتنقل من اللحظة الواقعية الى اللحظة المتخيلة.
وما بين حركتي الانتقال (من الواقع الى المتخيل) ثم (من المتخيل الى الواقع الذي توحي به مستويات النص) تبرز الحدثية كظل للشخصيات التي غالبا هي شخصيات اضمارية تتصارع مع دواخلها المستترة عابرة من البعد الموضوعي الى الجواني الذي يحوله القاص الى موضوعي نصي ينشر حوافره المخيلتية بهيئة (جان) او بهيئة أعماق مشخصة تخرج من اللامرئي لتدخل عالم الكلمات وتتوالد، أو تتبعثر، أو يختزل بعضها بعضا وذلك عن طريق العناصر الثلاثية المتلاحمة في النص (الحلم. المخيلة/تداخلات الزمكانية).
1 ــ الذاكرة الأولى/الذاكرة الاخيرة:
ينساب الأثر النفسي استرجاعا في قصتي «طريق النبع» و«الأصنام» راسما علاقته الأيقونية في المكان “الطريق المؤدية الى النبع” في القصة الأولى، و”الحقل” في القصة الثانية. ومن هذا الفضاء كمكانية أولية للنص، تبدأ المؤشرات بالظهور مرتكزة على الشخوص ومتوزعة في النص على الرموز “الهياكل العظمية” في قصة «طريق النبع» و”جوف التربة” في قصة «الاصنام».
طريق النبع/الذاكرة الأولى:
تنفرج دلالات جملة الابتداء “يتذكر جزيرة «النبي صالح» وهي محاطة بغلالة من الضوء الاخضر” عن تداعيات فعل التذكر وعن ايحاءاتها المكانية، لتتدرج في المسافة المتعينة “الطريق/الجزيرة/النبع” وتتحول في المسافة اللامتعيّنة (الحيز النفسي: الآني والاسترجاعي). ومن نقطة الالتقاء بين هاتين المسافتين تنشأ علائق محكمة بالذاكرة الأولى للشخصية، حيث (الفجوة القصصية) المنبوشة عبر مقطعين رقَّمهما القاص «عبدالله خليفة» ليترك ثغرة بيضاء اضافية قابلة للامتلاء بما ينجزه فعل (التذكر) الحافل بالألون “ضوء أخضر/نخيل/سماء زرقاء/رمل ابيض/شريط من السحر/جنة أزلية/الصخور/الماء
المتلألئ/العصافير/الدماء/البيوت الملونة/القرميد الأحمر..”.
شبكة من الاسقاطات المتجولة بين الجزيرة الناهضة من الذاكرة وبين الحيز المتحرك مع السيرة والسير في الطريق، لا تلبث أن تحيلنا من مجازاتها وحواسها غير المتخيلة عن الشعرية الى عنوان القصة «طريق النبع» الذي نتبين كيف يتحول من عنوان الى (رمز) ينزح عن فضائه الأول (المكانية الخارجية المشكلة لبروز عناصر النص) الى فضائه الأعمق (الذاكرة الأولى) للشخصية المتخذة مسارا (زمنيا). وهذا ما يركبه لنا مشهدان متباعدان في القص، الا انهما يشيران الى ذات الاحتمال (الزمني) الذي رغبت في ايقافه الشخصية:
1 ــ مشهد المكانية المتكون كرحم للنسيج القصصي: “كان النبع يتدفق من تحت الصخور والتراب، زلالياً، مضيئاً، ذا أصوات ناعمة، يكوِّن غرفة واسعة، ثم يتدفق في مجرى عريض واسع، تحف به نخلات باسقات، شديدات الطول والجمال، ذوات أقراط مذهبة، وحشائش كثيفة كأنها روائح امرأة فاتنة وليل مفعم بالنشوة”.
2 ــ تحول المشهد المكاني الى زماني يتخارج مع الرغبة الداخلية للشخصية: “يتذكر، يتذكر بألم ومرارة، كما لو أنه يود أن يتجمد مجرى الزمن هنا، أو أن ثمة كشافاً هائلاً مسلطاً على تلك اللحظات.
أبوه يغرق في نومه، وهو يكتشف ذلك الصندوق، والذهب المخبأ”.
وتنزح هذه الشبكة بدورها الى الخاتمة التي ارتكز عليها النص في تحولاته المسكونة بالموت والحياة وبالانبعاث المفاجىء الذي تتشخص فيه الهياكل العظيمة لتناور على طريقة خروجها من ذاكرة الشخصية الى الواقع الملموس حيث (المكان المقصود بذاكرتيه الماضية والحالية) الى ذاكرة النص والنبع والهرب.
“انتبه إلى وجود هيكلين عظميين عند النبع.
جَثَمَ، ولم يسعفه جسمه الضخم، وكرشه المتهدل، أن ينحني ويلتقط حفنة من ماء.
أحد الهيكلين العظميين تحرك، وغرف بكأسه ماءً وتقدم إليه”.
وبين شعورين متناقضين (الفرح ثم الخوف) تتموضع شخصية البطل لتزيد من اشكاليات أبعادها. فبعدما تتناول الكأس المعدني المهترئ من الهيكل العظمي الأول، وبعدما تشرب ماء عذبا عميقا، نجدها تحدق في (الرجل الاخر) حيث تتعرف الى ملامحه الغائرة في الذاكرة والعائدة مع الزمن الحاضر لتكشف انه (هو الرجل النخلة الطيب) الذي دفع قارب البطل المحمل بالهدايا والذهب. تتركب شخصية (الرجل الطيب) المشبه بالنخلة من ثلاثة أبعاد: (الهيكل/الرجل. الهيكل+عرق الحياة الاخير): “هو خط دقيق واحد من عظم فوقه جلد متغضن. يد شاحبة هي عرق أخير للحياة. رأسه صلعاء ذات شعر نادر بلون الطحين. ثمة ماعزٍ ضار التهم عشبه” ولا تتحرك الدينامية السردية من احتمالات الشخصية الثانوية (الرجل النخلة) غلا لتعود بطريقة مموهة الى الشخصية الرئيسة الاشكالية. وتتم كيفية التلاقي من خلال تدوير الابعاد الحاضرة الغائبة بين الشخصيتين. وهذا ما يؤكده المشهد اللاحق لـ(عرق الحياة الاخير) ولما اختلط فيه من بعد ثيمة: “ثمة ماعزٍ ضار التهم عشبه”: “جامد، متصلد في ذاته، انقطع عن اللغة والماء والأصوات. حدق فيه عساه أن يعرفه ويقتله. حرك يديه أمام وجهه لكنه بلا روح. تمنى أن يبصره فقط..” وبهذا تكون البنية قد كست دراميتها ذاكرة، والذاكرة أشباحا وهياكل، ثم كست الهياكل لحما وحضورا يشوش لحظته الغائبة المتجسدة في الخاتمة كاحتمال يدعو الشخصية الى الهرب:
“تعكز العجوزان على جسده، ساروا ببطء في طريق الجذوع والأشباح.
قال العجوز:
ـــ خرج من السجن تواً. قتل زوجته التي سرقت ذهبه وأعطته لرجل من القرية.
لم يستطع أن يحمل جثثهم. فرّ مذعوراً إلى سياته). ومع الفرار الى السيارة، أو الى الذاكرة، أو الى الواقع، تخرج الذاكرة الأولى للشخصية عن التوقعات، مكثفة الحياة والموت ومسافة التغير الزمكانية لـ(جزيرة النبي صالح) كدلالة على ما يحدث في كل أرض.
الأصنام/الذاكرة الأخيرة:
تدور أحداث قصة «الأصنام» حول اكتشاف «مهدي» في حقله آثارا تاريخيا(أصنام/جرّات/كؤوس/سهام..)، وحول ما لحق هذا الاكتشاف من تواجد الأثري المنقّب في أحشاء الأرض وما أصاب الحقل من تعب “لكن السطر الأخضر الترابي لم يعد له. كان مدججاً بالسلاح والوجوه والملابس الغريبة. أناسٌ يحيطون بالأرض وآخرون تغلغلوا فيها، وآخرون يسيجون الحقل بأسلاك شائكة”. هذا وضع الحقل بعد الاكتشاف الذي كان محورا جذعيا للقصة. لكن قبل أن يؤل الحدث الى طبيعته المتوقعة (وجود الرجل الأثري وحالة التنقيب) كيف صاغ المبدع فنية الحدث بما قبله وبما آل اليه؟
يبدأ النص بداية عادية تنتقل منة الشخصية الى مكانها “اصطدمت جبهة الحاج مهدي وهو يصلي بشيء صلب.
كان حقله الصغير قد توارى بزحف الظلام”. ثم تتضاعف ايقاعية المشهد مع وصفيات المكان والحركة والاضاءة والحفرة التي يجدها مهدي. حيث تصبح (الحفرة) مثيرا تختلط فيه طقوس الشخصية مع طقوس المكان وتُشعرنا بتواصل خرافي مع الاشياء تسقطها الصورة الذهبية لـ«مهدي» على الموروث الموجود في (الحفرة) كذاكرة جمعية وعلى الموروث في العمق الانساني للشخصية والذي لا ينفصل عن ابعاد الذاكرة الجمعية الا بما أورده الراوي عن المعاش الحياتي للشخصية التي انعزلت في هذا المكان الذي تحول في النهاية الى (مقبرة) اكتشف فيها تلك الآثار التي يعتبرها ارواحا شريرة وسرا من أسرار الأرض التي لم ينفذ تحذيرات ابيه من اجلها، استخدم القاص المؤشر الفلاشبكي مزدوجة: ذاكرة مهدي العائدة الى صوت ابيه ووصاياه. وذاكرة الأرض الملتحمة من جوفها مع صلصال مهدي والتي يبثّها الراوية كخط بياني اتحدت فيه الشخصية مع الأرض. أما المعلن عن الدلالة المزدوجة، فهو الظرف الراهن الذي يوظفه الراوي ليعكس اللحظة المعاشة كاشفا عن أسرارها ايضا.
1 ــ النظرة المتبادلة للدلالة الازدواجية والمعاكسة من الشخصيتين (مهدي/الأثري):
“كان الأثريُ يرى مهدياً كإحدى المأثورات التي قذفتها التربةُ.”
“والفلاحُ يشاهد الرجل كحشرة دائبة التنقيب في جلده”.
“يتصور مهدي إن كل ذلك المهرجان قد تم لإنقاذ أرضه، واستخراج الأرواح الشريرة من باطنها، وجعل النخلات مزهرة، وإطلاق سراح الينابيع الصافية، وإلقاء الأصنام في محرقة”.
2 ــ تعرية الواقع المتلولب على الدلالة السابقة، وذلك من خلال ما انسرد بعد فعل:
“اعتاد أن تشق المعاولُ أجساد الحقول، وأن تنثر أمعاءها وأيديها عبر الفراغ الشاحب للزمن، وأن تحمل صناديق خاصة تلك الكنوز إلى ما وراء المدن والبحر، صانعة جنات ورافة لمن يحملونها ويبيعونها بعيداً وسراً.
اعتاد على ركض الرجال القرويين وتفتت أقدامهم قرب تلاله الدموية، وكم من مرة نزف وكتب ورقة ليستبدل أحدهم أرضه بقطعة ترابية ضائعة وسط البرية، أو ليحصل على ثمن لكفنه وجنازته”.
ويفضح القاص معاناة مهدي الذي اكتشف الآثار:
“لم تبق أية مدخرات في صرة زوجته، والأكل سينفد كله بعد أيام، والرسالة التي حملها دائراً بها على الوزارات والأقسام، تذوبُ من العرق والأختام، وهو حائر، متخثر الأعصاب، زائغ النظرات، في شوارع المدينة، يحضنه مصران قهوة ويلفظه باص مع الغازات/ والدخان/ لم يعد ثمة موطئ قدم لبرسيمه، وعريشه المفتوح صار جريداً ملقىً. وأبناؤه سحبهم من المدارس وغلغلهم في الأسواق والمحاجر والطقوس”.
بتلك الدلالة ينتقد القاص الواقع العربي، ويحمّل نصه ذاكرة أخيرة بمسرح اطيافها وهي تخرج من الجسد القصصي، بهيئة مشحونة بالحلم المضاف الى الرؤيا النازحة نحو الخرافة:
1 ــ الجملة اللوحة: “تجمد على حائط شجرة، والقمر المكتمل المشتعل بدماء القرابين يصعد من الشرق” / “قرأ الآيات وعلق الاحجبة وبكي للحسين ووزع بقايا الأرغفة على العصافير غير أنه بقى ذلك السطر الموحش بين البرسيم والتراب”.
2 ــ الجملة الممسرحة: “يتجول بين شواهد حريق، وأيد مرفوعة للقمر، وألسنة نارية مهولة تأتي من الفضاء وتنصب فوق الرؤوس، وتتعالى الصرخات وتتصادم الأجساد، وكرات الحمم تنقضُ فوق اللحم ويتصاعد البخور البشر.
الثيران تسير نحو بقعة ضوء ضائعة في السماء، والأبدانُ تنحلُ محروقة الجلد والروح، تصرخُ عبر الزمان، وصياحها يتخثر في الفخار”.
تمتزج متراكمات السرد في الجملتين (الجملة اللوحة والجملة الممسرحة) لتنتج أثرا سرياليا يملأ بياض النص بهالات سريعة الايقاع بين العالمين (الموضوعي المحمول على رؤيا العناصر الطبيعية وطريقة توظيفها سرديا) والذاتي: المتفاعل مع الرؤيا للموضوعي والمنعكس منها الى الذي لا يرى كعالم ثالث يتقنه «عبدالله خليفة» ويجعله هاربا من الشعرية الى تشكيلات المجهول، الى الشعرية.
إذن يكمن السر الجمالي للطاقة الابداعية في قدرتها على الانفلات من المحكي الى ما فوقه وذلك عبر دلالات الخلق غير الثابتة والمتعامقة في الثابت (الفضاء المكتوب).
في هاتين القصتين (طريق النبع/الأصنام) نتبين كيف نتجت تداخلات الزمكانية وكيف انشطرت الى ذاكرتين (أولى وأخيرة) وكيف تشابكت عناصرها الصاعدة، الهابطة، منتجة أثرها اللامتوقع العابر من الامكان الى اللاامكان ضمن شبكة النسيج المتصارعة والسريعة الانتقال والاختزال والمكاشفة.
■ تشخيص البياض في سواد قصص «جنون النخيل»
تتضافر الفضاءات الجمالية في تجربة الروائي والقاص «عبدالله خليفة» الذي يوظف مخيلته كإيقاع سردي تتشكل علاماته من علائق العناصر المستندة الى شعرية المقول، وعلى كثافة الجملة، وعلى تحويل الواقع الأرضي لبى واقع فني يختزل احداثه ويشابكها وينسلها من مكونات الشخوص وملامح المحيط، جاعلا من هذه الوحدات وحدة عضوية كبرى تميل بنيتها الى التفكيك الظاهر الذي يضمر في بنيته العميقة ترابطا وتماسكا نسقيا تتباعد فيه الذات الراوية لتلتقي في مسافاته التأويلية.
ميزة نجدها في سرديات «خليفة»: الضباب/أغنية الماء والنار/الهيرات/نشيد البحر/دهشة الساحر/جنون النخيل.
أضافة الى ذلك، فان سردية المقول تكمن في الكيفية التي تتناغم فيها حركة العلائق بين الظهور والاختفاء، بين الانقطاع والاتصال، بين درامية الخروج من الذاكرة والدخول في المخيلة، وبين الانجاز المحوّل لطرفي الخروج والدخول، وبين انسجام ايقاعات المونولوج والديالوج وزوايا رؤية الراوي.
هرموني ديناميكي يوجه محور رغبته نحو الارتقاء من (المتن المحكي) الى (المبنى المحكي) لماذا؟ لأنه يعي بأن للأبداع دورا فنيا يتجلى في (كيف أقول) وليس في (ماذا أقول) .. فالمعنى ملقاة في الطرقات كما قال يوما «الجاحظ» والمهم هو كيف نصوغها ونخلدها في اللغة.. لكن، ألم يفت «الجاحظ» شيئا؟.. أو لنتساءل بطريقة أخرى: هل كل المعاني ملقاة في الطرقات؟… لقد فات «الجاحظ» ذلك.. فهناك معان لا مرئية لا توجد في الطرقات ولا يمكن الوصول اليها الا ببصيرة وحدس مستبصرين لا يعرفان الجمود…
سنستنطق في قراءتنا هذه قصص «جنون النخيل»*** ذات الابناء غير التعاقبي الذي يقطع عناصره في بؤرة مزدوجة من الزمكانية والحلمية والاسترجاعية والحدثية الواضحة والمغّيبة.. حيث تتفاعل بنية القصة خادعة القارىء بتمحورها حول الحدث والشخصية.. لماذا لأنها توظف خداعها كعامل مكون من داخل النسيج لتجعله متمحورا معها حول دينامي الصراع العناصري الذي يستغوره القاص منتجا تلك الثنائية التبئيرية القائمة على (المفارقة) تبعا لــ«جيرار جنيت»:(كل مفارقة سردية يكون لها مدى مفارقة واتساع مفارقة، فمدى المفارقة هو المجال الفاصل بين نقطة انقطاع السرد، وبداية الأحداث المسترجعة أو المتوقعة.
يقول «جيرار جنيت» حول هذه النقطة بالذات:(ان مفارقة ما يمكنها أن تعود الى الماضي أو الى المستقبل وتكون قريبة أو بعيدة عن لحظة (الحاضر) أي عن لحظة القصة التي يتوقف فيها السرد من أجل أن يفسح المكان لتلك المفارقة. اننا نسمي (مدى المفارقة) هذه المسافة الزمنية، ويمكن للمفارقة أن تغطي هي نفسها مدة معينة كم القصة تطول أو تقصر، وهذه المدة هي ما نسميه (اتساع المفارقة) (1).
ما بين المدى والاتساع ينشأ عالم اشاري يعكس بناؤه الداخلي صورة متماسكة لانقطاعات البنية السطحية المنتشرة كحدث فيحدث وكمحكي حاضر غائب لا تجمع اشكالاته غير نقاط المفارقة على اعتبارها محكيا كاشفا تبث قنواته التضعيفات المتخيلة المنعزفة على نبرة تكثيفية تتجاوز بنيات المحكي الواقعي الى شبكة شعرية تتنامى فيها وجدانات وظلال العناصر السردية الأخرى.
ضمن هذا الفضاء البنائي تشرق مجموعة «جنون النخيل» مفتتحة وحدتها بقصة «بعد الانفجار» ومثقفة أبعاد الحياة والموت، الحلم والماضي واللحظة الحدثية عبر العناوين «الموت الأكثر من مرة واحدة/الاخوان/شهوة الدم/ياقوت/جنون النخيل/النوارس تغادر المدينة/رجب وأمينة/عند التلال/الأم والموت/النفق» ثم تختتم بنياتها وشخوصها السالبة والموجبة وطور اضاءاتها لتحركات الذات على الأرض، بقصتها الأخيرة «الميلاد» وبذلك تُكوّر المجموعة نصوصها بين حدين:
1ــ حد الموت «بعد الانفجار»
2ــ حد الحياة «الميلاد».
تمفصلات الانكسار
تشترك انكسارات البنية الاجتماعية والنفسية والأخلاقية في تحريض آلية الانكسار الكرونولوجي: (من الحاضر الى الماضي) وفي تحريض آلية الانكسار الموروفولوجي (تمظهرات المكتوب النصي المجسد هنا بإقطاعات السرد على صعيدي الدال والمدلول).
ومن ثمَ تشترك آليتا الانكسار الكرونولوجي والموروفولوجي في انتاج زمنية السرد كثنائية تتمفصل ذاكرتها الحاضرة مع ذكراتها الارتدادية ولا تنفك الا لتضيء المقصدية المتخفية المتشعبة الى:
1 ــ غاية تعرية البنية الاجتماعية المتجلية في القصص «الاخوان/ياقوت/النوارس تغادر المدينة/الميلاد/بعد الانفجار».
2 ــ غاية تعرية البنية النفسية الممثلة في قصة «الموت لأكثر من مرة واحدة» وقصة «شهوة الدم».
3 ــ غاية الكشف عن مستوى البنية الأخلاقية، وتعكسها قصة «رجب وأمينة» وقصة «عند التلال» وقصة «النفق» ولا تنفصل هذه الغايات الا نظريا كونها متشابكة في جميع النصوص.
كنموذج لهذه التمفصلات سنناقش قصة «عند التلال» المبدوءة بوصف جمالي خلاق تبعا لــ«آلان روب غرييه» وبوصف جمالي تبعا لــ«جيرار جنيت» حيث تتعدد المعاني في الجملة المفتتح التي بإمكاننا اعتبارها جملة مشهدية تختزل محور العنوان «التلال» كمكانية محيطة بالشخصية: “تمتد وراءه التلال بحرا من الموجات الكبيرة المتجمدة” ص(91)، ولا يتوقف ايقاع الجملة الا بعدما يأخذ فعل “تمتد” زمكانيته النصية: (الطريق/الظلمات): “يتوارى خلف احداها رابضا على الأرض، محدقا في الطريق الضيق الملتوي، الذي امتلأ بالظلمات”. ثم يصبح الايقاع أكثر وضوحا وهو يكشف عن غاية وجود الشخصية في هذا المكان: “الرجل الذي ينتظره، لابد وأن يمر هذا الدرب، وأن تندفع سيارته بين الحصى والرمل والحفر، متوجهة الى فيلته الكبيرة في الخلاء الواسع”.
من هذه الجملة المشهدية تعبر مسافة المكان ومسافة الزمان الى المسافة النفسية لشخصية «محسن»: (الانتظار) الذي يظهر مسلحا بحافز (المسدس) الذي يستكمل وظيفته على مرحلتين:
1 ــ الوظيفة الفعلية التي تتم في نهاية السرد.
2 ــ الوظيفة الاشارية التي تستدرج البطل الى ذاته “المسدس يكهرب جسمه كله، رائحة رصاصة التي لم تنطلق بعد، وتضاريسه المعدنية المسنونة، وانفجاره المرتقب، تلتهم تفاصيل ذاته، وتغدو مثل نهر متدفق على المزارع والسهول”.
ومع تدفق الذات المرموز اليها بــ (النهر) ينقطع زمن السرد عن لحظته ليدخل في (المفارقة) منعطفا الى الوراء، الى ذاكرة الشخصية المنقسمة الى ذاكرة للماضي الذاتي وللماضي المكاني، فيتحول انجاز الجملة المشهدية الى مرآة عاكسة للقاتم من خفايا البطل، وذلك من موقع الراوي العارف بكل شيء (الراوي) الشخصية الحكائية (الرؤية من الخلف) .Vision Por Derriere وينتقل الراوي «عبدالله خليفة» الى الأحداث المسترجعة ليجعلها تستغرق بعدا زمنيا يمتد من لحظة ظهور الشخصية في النص الى لحظة طفولتها وسلوكاتها مع “الرجل الذي تنتظره الآن الذي كان صديقها” ويتحقق هذا الانتقال عن طريق تنوعات الوصف: (التمهيدي/التوضيحي والتفسيري/الخلاّق): “كان دائما قرب هذه التلال، هذه الدوائر الكبيرة من الرمل والحجر/ حين كان طفلا كانت أول ما واجهه، مثل السماء والحكايات والقدر/ وكان الذي ينتظره الآن، ومجهز له الرصاص، هو صديقه الدائم في اللعب فوقها” وبعدما تضعنا حركات الوصف في منطقة ملامح الشخصيتين وسلوكاتهما، تبرز ملامح الذاكرة عن طريق سؤال يفتتح المجال الغائب من الأحداث على مجال الحضور: “كيف سارت بهما الحياة حتى افترقا، وتخاصما، وتقاتلا؟”. وينزاح المحكي الى تبيان سبب النزاع، عائدا الى محوره المكاني “التلال” كحفرة توترية تجتمع فيها مكونات الصراع، وتنتشر منها على جسد القصة، كما ان هذه الفجوة، من ناحية ثانية، شكلت حقل توليد لحدث الذاكرة الذاتية والذاكرة الآنية وحدث الذاكرة المكانية، ومن هذا الحق تكونت ذاكرة النص المتحركة بين الأغراب وشخصية «زاهر» وآثار البشر القدامي المدفونة تحت تلك التلال، حيث أصبح «زاهر» يبيعها للأغراب سرا، فيهربها هؤلاء من هذه القرية ــ الوطن. “كان ثمة بشر قدامي هنا. أسرفوا في الملذات والخطايا، لم يردعهم شيء، وجاءتهم بينات. فما اتعظوا ولا تابوا، فنزلت عليهم الصواعق من السماء، فهلكوا في بيوتهم التي تحولت الى تلال من الحجر والعظام”.
مشهدية تسبر في الزمن وتضيف امتدادا غوريا لزمن القصة جاعلة منه ذاكرة مكانية تخفي في بنيتها مؤشرا نذيرا يقبل الاسقاط على زمنيتنا الراهنة بكل صعدها الحياتية.. ولا تلبث حركة انتشال حدث من حدث، ذاكرة من ذاكرة ان تنعطف بلغتها نحو حواس ومشاعر الشخصيتين «محسن/زاهر» موضحة الفروق التي بينهما: “وقد أصيب هو ــ المقصود «محسن» ــ برعدات مخيفة، حين طالع احشاء الأمهات المتفتتة والمهترئة والحاضنة للأجنة، ومن الجماجم المذعورة..
وكأنه ينصت حينئذ لتلك الصواعق السماوية الضارية، وهي تدك الفضاء، وتميد بالأرض..
لكن «زاهر» لم يكن يسمع الانفجارات الالهية العلوية، ولا صرخات المنابر، بل يحدق مذهولا في الصناديق الممتلئة بالقطع الثمينة، ويحملها ببطء الى سيارة الأغراب”.
وتتنافر سلوكات الشخصيتين بشكل متواز مع تغيرات البنية الاجتماعية والعمرانية مع تغيرات منحنى الأخلاق وتدنيه حتى اختراقه لحرمات الأموات: “التلال راحت تذوب في التدفق المحموم للمنازل، بطونها تبقر، وثرواتها تختفي في الجيوب والعروق والأرواح.. أسنان الموتى تتألق في الأحياء، وأزرتهم وحليهم تسطع في الصدور والصور. غابة التلال المترامية حتى الأفق اللامنظور تكتسح بالأزاميل والمجارف والتراكتورات العملاقة.. الرجال يقودون الآلات وهي تحصد الرمل والحجر والعبرة. والبيوت الملونة الملعونة تنبت فوق القبور، وتحتل قاعات وأسرّة المصعوقين”.
وتستمر انكسارات البنى والنفوس المتسترة بــ(الايمان)، وتمثلها شخصية «زاهر»: “يصيح في الناس: عم الكفر والفساد”، وتظهر نغمة حوارية سريعة بين الشخصيتين، فيها يدعو «زاهر» البطل «محسن» الى التفاوض، وحين يرفض ذلك، يهينه وتبدأ بينهما الشتائم، وبعدها يكشف محسن حقيقة زاهر “أنت فتحت قبور الكفار ونهبت منازل المؤمنين” تتجه بنية القص إلى تقنية (الحلم) لتنجز مفارقة مستقبلية ينقطع فيها زمن الذاكرة ويبدأ منها زمن المخيلة كمفاعل كاشف لما سيحدث “وبدت رؤى غريبة تراوده في المنام، فيجد نفسه في دوحة غناء، وبغتة يملأها حريق عات، وتتحول الأشجار الى أعود ودخان.. ويسمع أصواتا تناديه من بعيد، وثمة رجل يدعوه الى ملاقاته في البرية، ويجد شبحا هناك يدعوه الى دخول مغارة. وحين دخل فيها تساقطت عليه أحجار، لكنه نجا بأعجوبة”. يتعامد منصوص هذا الحلم مع مجال حلمي آخر، التبست فيه أزمنة الذاكرة وتكثفت فيه أنسجة النص، مما يجعلنا نعتبره فجوة توترية مقابلة لفجوة التوتر المكاني، أيضا، لنا أن نعتبر هذا المجال ــ الفجوة: الجملة ــ الصورة، ذات الحيوية المتناغمة التي ينقطع في آخرها المحكي الذاكراتي والمحكي الحلمي، ليتصل بانقطاعه الأول الذي ابتدأت منه القصة لحظتها الحاضرة السابقة للمفارقة الاسترجاعية الأولى: “ومنذ تلك اللحظة راح حلمه الأخير يتجدد في كل ليلة. ذاك الملاك البهي كان يهمس في قلبه بغمغمة غريبة. كانت القبور تتفتح، وتظهر الهياكل المحروقة بالزمن، وومضات البشر فراشات عصور ذائبة في التنور، يجد ثقبا في صدره، ويرى نفسه يترنح في الهوة وينهال عليه التراب، ويذوب، ويداه ترتفعان بين الرمل سياجا أو غصنا” وتبدأ بذلك المفارقة الأخيرة بقصة، حيث يلتئم السرد المتقطع راجعا الى لحظته الحاضرة الموزعة على ثلاث مسافات “الطريق/الظلمات/الانتظار”، فتنبثق سيارة «زاهر» ويطلق «محسن» الرصاص، الا أن الموت يعبر من حلم محسن الى جسده: “يده تمسك الآلة الباردة. يطلق النار وهو يكبّر، لكن رصاصاته لا تثقب الحديد ولا الزجاج… تندفع اليه ــ طبعا السيارة ــ وجسدها الساخن يحضنه بقسوة ويوغله في شقوق التل وحفره”. ص(98).
الملاحظ ان الشخصية الاسنادية «زاهر» توازت من حيث الفاعلية مع الشخصية الرئيسة «محسن» رغم بروزها الغالب من ذاكرة البطل.
من التكثيف كأوالية أسية، وكمركز لدوائر الايقاع السردي تنبثق شبكة رموز ظاهرة ومستمرة، هي بدورها تتمتع بوظيفة فنية لا يتقنها الا المبدع. تشكل شبكة الرموز في قصص «جنون النخيل» خلفية فاعلة تتحرك مع آثار البنية من السطح الى العمق إلى علائق النص، منشطة بذلك أولية التكثيف بعلاماتها وشخوصها وحواراتها وتقاطعات بنياتها واتصالاتها، ويتم ايقاع التنشيط الرمزي عن طريق تحويل داخلي تتشابه فيه ملامح العلاقات حيط وبعد جوّاني وغايات ومقاصد تمثلها (كرموز ظاهرة) بعض شخوص القصص التي تنتج سلوكياتها ضمن بوتقة مجازية أشبه بالمرايا المتعاكسة، وتنقسم هذه (الرموز ــ الشخوص) الى فئتين:
(1) فئة السلوك غير الطبيعي، الاستغلالي، الظالم، الخائن، الخ.. في هذا التموضع اللاأخلاقي نجد تحويلية العلاقة «كمال» في قصة «بعد الانفجار» تتفرع إلى عدة شخوص:
1ــ «حبيب» في قصة «الاخوان».
2ــ «الملك» في قصة «شهوة الدم».
3ــ «خالد» في قصة «ياقوت».
4ــ بطل قصة «جنون النخيل» المنسرد بضمير الغائب (هو).
5ــ «ظبية» ثم «أمينة» في قصة «رجب وأمينة».
6ــ «زاهر» في قصة «عند التلال».
7ــ (امرأة المستنقع) في قصة «الأم والموت».
8ــ (لشخص الآمر ــ المعتم اللانهائي) في قصة «النفق».
(2) فئة السلوك النقيض لشخوص الفئة الاولى، وهي غاليا ما تكون العلامة الموازية لها، بحيث ينتج الصراع بكل تقلباته وفضاءاته درامية المحكيين:(الواقعي) و(الفني):
1ــ «حسن» في قصة «بعد الانفجار».
2ــ «جعفر» في قصة «الأخوان».
3ــ (الطبيب/الفتاة/الخدم/البستانيين/المارة/جميع ناس المملكة) في قصة «شهوة الدم».
4ــ «ياقوت» في قصة «ياقوت».
5ــ (الرجل العجوز/النساء الثلاث/النخيل/الأرض) في قصة «جنون النخيل».
6ــ «رجب» في قصة «رجب وأمينة».
7ــ «محسن» في قصة «عند التلال».
8ــ (سكان العدامة) في قصة «الأم والموت».
9ــ (كائن النفق) في قصة « النفق».
وهناك شخصية قصة «الموت لأكثر من مرة» التي تعاني من ازدواج الفئتين فهي (ظالمة) و(مظلومة) في آن معا.
أما بالنسبة الى الرموز المستترة، فاننا نتبينها من خلال ايحاءات علاماتية يجسدها تغير الحياة الخارجي المؤثر في البنية النفسية للانسان، وذلك في قصة «النوارس تغادر المدينة»: “تبدل كل شيء فجأة. لم يعد جسده له. عظامه تصرصر فوق الخشب، وبصره اضمحل وغدا الشاطئ بعيداً، كله صخور وآلات وأبنية حادة، وتشكلت مزبلة ومقبرة كبيرة من الورق والخشب والنوارس النافقة والقار وملابس الموتى، والمتسكعين الغرباء، والمدمنين الذين يفاجئونه في عوداته المسائية سارقين صيده!” ص 71.
وتجسده شهوة العنف والطغيان والسواد والخمرة في قصة «شهوة الدم» كما يجسد هذه الرموز الاستتارية (النفاق والخداع والكذب) ومحمولات هذه المداليل على الدوال: (صاحب المجلة/النساء/الرجال/ظروف/الكاتب) في قصة «الميلاد»: “مدير مجلة ذو وجه صالح لكل الفصول والأغلفة، وفتاة جميلة وضعت قدميها المشتعلتين ضياء وفتنة أمام وجهه، ونصف دستة من الرجال المعتقين في تفتيت اللغة ولحوم الخراف، وثلاث سيدات مرحات يبعدن أبدا الخريف” ص 117.
تتركب هذه الرموز بنوعيها (الظاهرة) و(الخفية) منجزة تفاعلها الصراعي في القصص. وبناء على هذا التحليل بمكننا اعتبارها (فجوة توترية لا مرئية) تساهم في ارتفاع ايقاع السرد، وتمنحه حقلا تأويليا يتداخل مع الحقول الأخرى.
تتخذ مرايا الترميز ظهورات سردية متعددة كالمشهدية مثلا قصة «الاخوان» وكالمسرحية، مثلا قصة «الموت لأكثر من مرة واحدة» وكالخرافة، مثلا العناوين: (النفق/شهوة الدم/جنون النخيل/الأم والموت). التي تجنح فيها المخيلة الى تفكيك ظلال اللحظة الكتوبة، وتركيبها في آنساق لا مألوفة تنجز فضاءاتها المختلفة (الزمكانية) الدلالية/المنظورية/النفسية) كوحدة يتعدد فيها المقول السردي، فهو يظهر كحيرة للمعاش ترتفع إلى أقصى امكاناتها في تقزيم الكائن وتوسيع المعتم في قصة «النفق»، وهي تبرز كسرد من سرد في قصة «الأم والموت» بحيث يصبح النسيج الحاكي جزءا من الذاكرة المحكية وتتصاعد دائرة المعاش، لتعبر طور المتغيرات، متحولة الى حلم يحول أبعاده الى تجسيد فعلي ــ رمزي في قصة «النوارس تغادر المدينة»: “الأرض تتقلقل، والعلبة الخشبية تهتز، وتتصدع، والنوارس تصطدم بالجدران، تقضمها أسياخ الحديد، والعجلات، ويغفو رائياً نفسه فتىً يجدف في الماء، وسحابات بيض تفتتُ المرئيات، ويتحول إلى طائر يصفق بجناحيه في فضاء غريب مرير” ص 72.
تغترب اللحظة المدونة كاغتراب الوجدانات والقيم والبراءة والحلم والموت والحياة، وأيضا تغترب الأرض.. لكن اغتراب الأرض عن الأرض لا يعرف السكون والخضوع والذل، ولا يجهل كيف يفعل أرواحه، فيزلزلها، ويعلو مع مكنوناتها متصادما كالرموز، وهذا ما تنبني عليه قصة «جنون النخيل» المنتسجة عبر اربعة مقاطع يتقطع فيها السرد مستندا الى (المفارقة السبقية) المتنقلة من حدثية اللحظة الماضية ثم العودة الى حدثية اللحظة الحاضرة التي تنختم فيها القصة.
ينبني محكي النص على انقطاع توليدي الأحداث، تحكمة زاوية الرؤية من خلف، وتسرده محكيات خرافية، وذاكرة اسطورية، يرويها القاص «عبدالله خليفة» مسقطا فاعليتها الشكلية على شخصية البطل (ضمير الغائب: هو)، ومستبدلا هذا البطل بشخصية رئيسة أخرى مستترة، وهي (النخيل) كرمز يتحرك في البنيتين: السطحية والعمقى، متملصا من ميكانيزماتها الى مكوناته الفجوية لحظة الانفجار والزلزلة.
تبدأ القصة بوصف اشاري للزمكانية، يشبع حواسها بحدث غائب، يحصر عبر مؤشرات الخراب (الليل/السمك الميت/الأشباح الساكنة/الرماد المنتشر/الغبار/الصمت المفاجئ/انقطاع أصوات المغنين/سقوط أو هروب الموجودين حول بركة السباحة/رجرجة الموج/البحر الغاضب/الرمل المهاجم/حركة الموت وهي تتناوب على المباني والشخوص) وينتهي المقطع الأول باستفهام “ماذا يجري/هل أدت عاصفة البحر والرمال إلى سقوط المباني؟ ما هي تلك الكتل المخيفة التي تتحرك في الظلام؟” ص 60.
ويأتي المطقع الثاني كفاصل فلاشباكي، يرتد فيها وقع القص إلى الخلف، حيث يستريح توتر المقطع الأول في تلك النقطة التي تسبق حدوثه، فيصف لنا الراوي محيط وأجواء وبيئة وسلوكيات الشخصية اللاهثة وراء المال والخراب والفسق وقطع الأشجار: “وهو على طاولته الباذخة، يأكل الاهتزازات البيضاء الأخيرة للسرطانات، ويسبح مع نافورة النبيذ بين النجوم والعيون.
كان مرتعشاً من الطقس والبورصة الرصينة.
جرتهُ شقراءُ إلى حلبة الرقص، ودغدغته بغدائرها ونسائمها، لكنه وزع ابتساماته على جميع الغزالات، وصعد إلى جناحه في الطابق العاشر، وأبصر الساحل والبحر والبرية الممتدة، وغابة الأشجار الغريبة التي أحضرها من القارات الخمس، فبدت تُحيط بالأبنية مثل القبعة الخضراء الكبيرة.
أرتمى على السرير، والجدران كلها سكرى بالموسيقى الخافتة / ورمى الأعشاش في المزابل، وأطلق أسنان المناشير في لحم الشجر”.
وينقطع الفضاء الزمني مبتعدا الى رمزه البطل (النخيل) الذي ينكتب كسيرة للشجر والأرض وروح الجذور، حيث يتماوج السرد من محكيه الواقعي الى محكيه الخرافي مضاعفا علائق التواصل في شبكة الرمز وابعاده الزمكانية، موسعا الانزياح بين الدال والمدلول، ومفاعلا هذا المجال مع المعامل المخيلتي: “كانت النخيل ذوات وجوه آدمية، متكلمة، متجهمة، تتغلغل جذوعها في مياه البحر، وتبدو كقطيع واسع من المردة المحبوسين”، ويبدأ الرمز عبر التشخيص النصي في الدخول الى ملامحه الغريبة، فيتحول إلى ذاكرة زمنية قديمة مرتبطة بــ(آدم)، فيها من الأحلام مثلما فيها من القوة الخارقة، والطاقة اللامألوفة.. وكل هذه التحولات تبرز في المتن عن طريق مقول (الفلاح العجوز) صاح حقل النخل الذي اشترته الشخصية الشكلية بعدما ارشدتها اليه ثلاث نسوة ملفعات بالسواد.. “
“حكى له العجوز قصصاً انتشرت مثل الأحلام في حضرة النخل المتنفس عصافير ونسمات.
زعم أنه نخل عتيق، يعود غرسه إلى آدم. كانت نواة أولى من بلح وحشي ألقاها في المياه، وكان البحر وقتذاك يملأ كل هذه الأرض، فراحت النخيل تصنع اليابسة، وينتشر طلعها فوق البحر، فيبزغ البشر والزهر والثمر” ص 62.
وتتكاثر طاقة النخيل بدهشة وسحر بعدها يوحي بها السرد وكأنها الأصل البدئي لوجود الكائنات.. يجن النخيل متدفقات بخيراته وعذقه، مستتبعا ذلك تدفق المال في جيب البطل، فتزداد ثروته ومبانيه وشاحناته وخدمه وخزائنه.
وحين انتشر النخيل كغابة جهنمية تتوحش ممتدة في كل مكان، يعزم صاحبها على ابادتها: “، ثم راحت أسنان الحديد الشرهة تنكسر، وتتفجر أسلاك الكهرباء بغتة وتنطفئ، ويُصاب العمال بنوبات صرع ودوار، فيرون في الليل مشاهد أقنعة تتكلم وثلاث ساحرات يخترقن السماء”. وتتجلى بذلك اسباب حدث بداية القصة، فتتلاشى العلائق الفاصلة بين المحكيات المتنوعة، لتحل محلها مدارات تتصل، لكن ضمن علائق تتقطع كمفارفات جزئية تشكل مفارقة كبرى هي بدورها صدى لمفارقة اللحظتين (الحاضرة) و(الماضية)، وبامكاننا تقسيم هذه (المفارقة الصدى) أو (المفارقة الظل) الى:
1 ــ أثر الابادة المتمشهد مثل لوحة اطرت الرمز واعادته الى سيرته الأولى، رابطة بين )الكآبة( كإنذار وبين )الحدث الدراماتيكي الأول(: “لكن الإبادة كانت كبيرة، وأُرجع النخل إلى دائرته المحصورة بين البحر والساحل، وبدت الجذور الضخمة المقطوعة مثل أفاع هائلة، وحبال سرة للأرض متفجرة بالدم والرماد، وغدت أعشاش الطيور مثل منازل مهروسة، وغاص المشهد البحري في رمل منتشٍ، وتلفع البحر بغلالة من الزيت المشتعل، وجاء ضوء النجوم ككحل في عين عجوز”.
2 ــ الأثر المتولد عن أثر الابادة المنعكس عبر بوتقتين: الأولى: بوتقة تغيرات الفضاء الجغرافي، والمناخي ومنتوجها: (الاضطرابات الطبيعية ــ الطبيعية). والثانية: بوتقة الاستعادة التي تسبح فيها ذاكرة الشخصية: “ظهرت له أيام صباه مثل عربة من نور تسير نحو القمر، ومذاق كسرات الخبز اليابسة في الحقول مثل الشهد. وتضخمت الكآبة حتى غدت أيامه زجاجات ممتلئة ففارغة، واعتزم أن يستشير الأطباء فلم يفهموه حتى راح يقدم في الليالي الدامسة النذور والابتهالات إلى النخيل المنزوي والصامت في البحر”.
3 ــ أثر اللاوعي المتمثل بـ(الحلم) وتجسيده لما سيحدث عن طريق رموز تستعيدها ذاكرة النص، وتوظفها ضمن نسقية جديدة، غائيتها الكشف عن اللحظة الحديثة، وتتشابك هذه الرموز فيما بينها، ولا تطفو الا من خلال الرموز ذاتها: (الرجل العجوز/الرؤوس المطبوخة/الرؤوس المقطوعة/النسوة الثلاث): “ورأى فيما يرى النائم، الرجل العجوز يتقدم إليه، وهو يحملُ قدراً مليئاً بالرؤوس المطبوخة. صاح به: أنقذني! فلم يهتم به. وراحت الرؤوس المقطوعة تحدق فيه ثم تتكلم. قال العجوز: ستأتيك نذري. وكررها ثلاثاً حتى ذاب في البخار الساخن اللافح”.
وتمر على الحلم ايام، حين يخبره المهندس الشاب عن تشقق الأرض، لكنه لم يهتم بكلامه ويصرفه من الخدمة.
وبعدها تحدث هزة عنيفة، ثم تهدأ، وفجأة يتذكر الحلم، ينطلق الى البرية، لكنه “وعندما عاد رأى الرجل العجوز والنسوة الثلاث ذوات الأردية القاتمة، زبائنَ في الفندق، فسجد شاكراً”.
4ــ أثر (الحدث) الذي حدث ولم يحدث، وتمثله عناصر (أثر الحلم) التي تحضر بين (الهجس) و(الخوف) كبعد احتمالي يتسرب من الوجود الى الغياب، ومن الغياب الى الوجود مصطدما بقابلية الشهور وبعدم الظهور، نازحا بحركيته تلك الى تكوين خرافي ينتهي به المقطع الثالث: “هناك لحظات من الهجس والخوف والذهول تكتنفه. فالزجاجات صارت هواءً، والشاشات تصاب بالإغماء، وثمة نسوة يمشين في الفضاء، ولا أحد يتكلم من النزلاء، وينزل ثلج في القاعة الكبرى، فيندفع إلى الكشف باحثاً عن اسم الرجل العجوز وهويات نسائه الثلاث، فلا يجد لهم أثراً، وينكر الموظفون وجودهم..!”.
وتجتمع هذه الاثار في نقطة اتصال المفارقة الكلية، حيث يعود البناء السردي الى لحظته الحاضرة، والى مكانته الأولى (الفندق) والى (الحدث المحوري) الذي أزاح ضباب الدلالات، ليتحول من حيزه الغائم الى حيزه الواضح، وذلك بعد حدوث الزلزلة وتمرد النخيل والأرض وانبثاق الحلم: “والآن هو في غرفته محاصر بالأشباح والضجة. وانطفأت هواتفه ولم تعد سوى الظلمة والريح مطبقتين على الأشياء، والمصباح اليدوي الذي بحث عنه، لم يجده.
تحسس طريقه وعثر على الباب. نادى الخدم فسمع جرياً وتصادماً، ورأى السيارات في الأسفل كالحشرات تمد خرطومين من الضوء، ثم تفر هاربة.
المصعد توقف، والحرارة خانقة، والريح تصفع الأبنية بالتراب، وعليه أن ينزل سلم الطوارئ بين أكداس الأحذية والمصابين والأشياء”.
وتستمر فاعلية الرمز (النخيل) منفتحة على بداية القصة، عن طريق آليتها الفنية صورتين لتركيب العناصر تتداخل وحداتهما كمسننات الحدث الغائب الحاضر: صورة المبنى المتقطع القائم على (المفارقة)، وصورة المبنى التكويري، المبدوءة من خاتمته: “ترنح، ولم يسقط، شاعراً بضربة مؤلمة على ظهره، ثم جاءت هزة مدوية، أخرى، وبحلق في الفضاء مرعوباً، كانت النخيل تنقذف في الريح والغبار والنار وتصطك بالجدران”.
هكذا تنبثق انزياحات السرد من ايقاعاها السري تاركة في قصص «جنون النخيل» لحظة ابداعية تكتب حالتها وظلالها في اللامكتوب المتنامي عبر حداثة التشكل والتجريد ومرايا الجمع الاشكالي المتعاكسة في تمفصلات تقنية توظيف الرمز والحلم والذاكرة والمخيلة والأصوات: (صوت الراوي/صوت المونولوغ/صوت الديالوغ/صوت الايقاع المحكي/صوت وصدى المفارقة)، المنبجسة جميعها من أوالية التكثيف الشعري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- شاعرة وناقدة سوريا
** دهشة الساحر/قصص/ط 1/عدد الصفحات 93/دار الحوار للنشر والتوزيع، اللاذقية 1997.
(القصص: طريق النبع ـــ الأصنام ـــ الليل والنهار ـــ الأميرة والصعلوك ـــ الترانيم ـــ دهشة الساحر ـــ الصحراء ـــ الجبل البعيد ـــ الأحفاد ـــ نجمة الصباح).
*** جنون النخيل/قصص/ط 1/عدد الصفحات 126 /دار شرقيات، القاهرة 1998.
(القصص: بعد الانفجار ــ الموت لأكثر من مرة واحدة! ــ الإخوان ــ شهوة الدم ــ ياقوت ــ جنون النخيل ــ النوارس تغادر المدينة ــ رجب وأمينة ــ عند التلال ــ الأم والموت ــ النفق ــ ميلاد) .
المراجع:
(1)ـ د. حميد لحمداني/بنية النص السردي/ط2/ 1993/المركز الثقافي العربي/ص 74.
المقالات العامة
- جذور_الرأسمالية_عند_العرب
- عبدالله_خليفة: القرامطة .. الجذور التاريخية
- عبدالله_خليفة : كائنات مستأنسة
- عبدالله_خليفة : ما هو حبل الله؟
- عبدالله_خليفة : إنساننا البسيط المتواضع
- عبدالله_خليفة : إيران بين الحصارِ والتراث
- عبدالله_خليفة : الدولةُ والدكتاتوريةُ الروسية
- عبدالله_خليفة : الرقص ودلالاته الاجتماعية
- عبدالله_خليفة : حلقي مليءٌ بالنارِ على وطني
- عبدالله_خليفة وداعاً صديق الياسمين
- عبدالله_خليفة وطنيون لا طائفيين
- عبدالله_خليفة إعادة إنتاج العفاريت
- عبدالله_خليفة الماركسية الأديان
- عبدالله_خليفة الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ
- عبدالله_خليفة الانتهازيون والفوضويون
- عبدالله_خليفة تلاقي المستغِلين فوقَ التضاريس
- عبدالله_خليفة عدم التطور الفكري وأسبابه
- عبدالله_خليفة: تطورات الرأسمالية الحكومية الروسية
- (علمية) فيورباخ وتوابعهُ
- مكونان لا يلتقيان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفــق ـ مقالات 2008
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قراءة جديدة لظاهرات الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بلزاك: الروايةُ والثورةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تنوير وتحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- في الأزمة الفكرية التقدمية: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- قد بيان الحداثة لــ أدونيس
- قصة الأطفال عند إبراهيم بشمي
- قصص من دلمون
- كتاب ايديولوجي لعبدالله خليفة
- كريستين هانا
- لينين في محكمةِ التاريخ
- لينين ومغامرة الاشتراكية
- من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- من ذكرتنا الوطنية عبدالله خليفة
- موقع عبـــــــدالله خلــــــــيفة على You Tube
- ماجستير الأدب البحريني ـ آثار عبدالله خليفة
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا
- مبارك الخاطر: الباحث الأمين المسؤول عن بقاء الضوء في الماضي
- محمود أمين العالم والتغيير
- محمد أمين محمدي : كتب – عبدالله خليفة
- مراجعة للعنف الديني
- مراجعةٌ للعنفِ الديني
- مستويات السرد .. الدلالة والسياق عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- مسرحية وطن الطائر
- مسرحية الأطفال عند علي الشرقاوي
- نموذجانِ مأزومان
- نحن حبات البذار
- نحن حبات البذار عبدالله خليفة
- هل حقاَ رحل صاحب القلب الأبيض؟
- وهي قد تكسرُ البشرَ وخاصة المبدعين والمثقفين!
- وعي محمود إسماعيل
- وعي الظاهر والباطن
- وعبادةُ النصوص
- يوسف يتيم : دراسة تطبيقية لرواية الجذوة على ضوء المنهج الواقعي
- يحيى حقي: كتب – عبدالله خليفة
- أيوب الإنسان: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- أخوان الصفا
- أدب السجون: إجابة على أسئلة جريدة الوطن
- أدب الطفل في البحرين
- أزمة اليسار
- أسلوب القصة عند الجاحظ في (البخلاء)
- أسلوب الإنتاج الكولونيالي أو رأس المال الحـكومـي الشـــــــــرقي
- أسباب الانتهازية في اليسار
- إنتاجُ وعيٍ نفعي مُسيَّس
- إحترام تاريخ اليسار – كتب: عبدالله خليفة
- الفكرة ونارها: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- القائد والمناضل عبـــــــدالله خلـــــيفة مفكراً وأديباً وروائياً بحرانياً
- الكلمة من أجل الإنسان
- الليبرالية في البحرين
- المفكر اللبناني كريم مروة
- المنبتون من الثقافة الوطنية
- المذاهب الإسلامية والتغيير كتب: عبـدالله خلــيفة
- المرأة والإسلام
- الولادة العسيرة لليسار الديمقراطي الشرقي
- الوعي والمادة
- الوعي الجدلي في رسالة الغفران لأبي العلاء المعري
- اليسار في البحرين
- اليسار في البحرين والانتهازية
- اليسار والميراث الديني
- اليسار البحريني يخسر «عفيفه الأخضر»
- الأعمال الصحفية الكاملة. أفـــــق، 2024
- الإسلام السياسي كمصطلح غربي
- الانتهازية الفكرية عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الاسلامية.
- البطل الشعبي بين الماضي والحاضر
- التحرير تبقى عاليا ومضية كتب عبدالله خليفة
- التضحوي والاستغلالي
- التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر .. عبــدالله خلــيفة
- الحدثُ الأوكراني ودلالاتُهُ الديمقراطية
- الحربائيون
- الرواية الخليجية لم تتجذر في الأرض بعد
- السودان بحاجة إلى الديمقراطية والسلام
- الساقطون واللاقطون ــ كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- الصحراويون والزرع
- الطبقة العاملة الهندية في البحرين
- العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- انتصار للطبقة العاملة في العالم بتنصيب الرئيس لولا دي سيلفا رئيسا للبرازيل
- اتحاد الكتاب العرب في سورية| ينعي الأديب البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- بيع كتب ومؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تكويناتُ الطبقةِ العاملةِ البحرينية : عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تناقضات الماركسية – اللينينية
- تآكل التحديثيين ونتائجه
- تجاوز الشللية والقرابية ــ كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- تحدياتُ الحداثة في الوعي الديني
- تحدياتُ العلمانية البحرينية
- تداخلات جبهة التحرير والمنبر الديمقراطي – كتب: عبدالله خليفة
- تعريف العلمانية
- تعريف العلمانية عبدالله خليفة
- ثقافة الانتهازية: كتب – عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- جمعية التجديد الإسلامية
- جورج لوكاش … تحطيم العقل !
- جبهة التحرير الوطني البحرينية باقية والمنبر التقدمي شكلٌ مؤقت وعابر
- جذور الرأسمالية عند العرب
- حكمٌ دستوري وإلهٌ عادلٌ
- حوار مع الكاتب عبدالله خليفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس
- حوار مع عبدالله خليفة
- حوار المفكر العلماني صادق جلال العظم
- رفاق الطريق
- رفعت السعيد والسرد السياسي
- روسيا ودعم الدكتاتوريات
- روسيا الدكتاتورية
- رأس المـــال الحـكومــــي الشـــرقي ــ أو أسلوب الإنتاج الكولونيالي
- سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل»: عبدالله خليفة
- صراع الطوائف والطبقات في فلسطين : كتب-عبدالله خليفة
- ضيعة الكتب ضيعة كبيرة. أصدقاء الكاتب لا يعرفون عناوين كتبه.
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة : عبدالله خليفة
- ظهور المادية الجدلية: كتب- عبدالله خليفة
- علي الشرقاوي
- عودةُ الحداثيين لطوائفهم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة .. الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : «الكلمة من أجل الإنسان»
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : في الأزمة الفكرية التقدمية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فيلم الشاب كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فالح عبدالجبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فصيلٌ جديدٌ لا يعترفُ بالحداثة وقوانينها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : قانون الإنتاج المطلق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كلمة من أجل الكاتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كاتب أدبيات النضال
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لماذا يموتُ الشعرُ؟!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لولا تخاذل الحداثيين ما جاء الطائفيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لويس أرمسترونغ ــ موسيقى الحياة الوردية
- عبدالله خليفة: ملاحظات حول مجموعة ــ الفراشات لأمين صالح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من ذاكرتنا الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : منعطفٌ تاريخي للعرب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ميراث شمولي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نقادٌ مذعورون
- عبدالله خليفة: نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نضال النساء في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : و(الفولاذ) بعناه!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : وردة الشهيد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ـ مقالات 2010
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أن تكتب الأدب في السجن
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أشكال الوعي في البنية العربية التقليدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : إنّهُ المثقفُ العضوي!
- عبدالله خليفة: إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفقه والدكتاتورية المنزلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفنون في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : القصة القصيرة الطلقة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكلمة من أجل الإنسان ــ كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكتابة وظروفها إجابة على أسئلة
- عبدالله خليفة: المناضل والأديب والإنسان ــ تقديم المحامي عبدالوهاب أمين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المنبتون من الثقافة الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المثقفون العاميون
- عبدالله خلـيفة : المجموعة القصصية ــ ضــــوء المعتــــــــزلة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المرأة بين السلبية والمبادرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : النساء وضعف الخبرة السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليهودُ من التراث إلى الواقع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ الديمقراطي واليسارُ المغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأفكار والتقدم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأديان والماركسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الإصلاحيون الإيرانيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البنية والوعي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البناء الفلسفي في أولاد حارتنا
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البرجوازية والثقافة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التفككُ الثقافي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التبعية للدينيين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثقافة والمثقفون البحرينيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثلاثة الكبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثورية الزائفة لمحطة الجزيرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الحداثة مشروعان فقط
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدكتور عبدالهادي خلف مناضل أم ساحر؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدين والفلسفة عند ابن رشد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرموزُ الدينيةُ والأساطير
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرهان على القلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي
- عبـــــــدالله خلــــــيفة: الساقطون واللاقطون ــ المنبر اللاتقدمي مثالاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الشاعر الكبير يوسف حسن و زهرة الغسق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العقل والحريــــــــــــة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العلوم والإنتاج والفلسفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العمل والعمال والمصنع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العائلة والديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تنوير نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكل الماركسية أم الماركسيين؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكلُ الماركسيةِ في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تطورٌ حديثٌ حقيقي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تعدد الزوجات والحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ثقافةُ الديمقراطيةِ المتكسرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جورج لوكاش وتحطيم العقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جذور العنف في الحياة العربية المعاصرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : حكاية أديب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: خفوتُ الملاحم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رموز الأرض
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: روحُ الأمة!
- : رأس المال الحكومي الشرقي – الطبقة العاملة في البحرين
- عبدالله خليفة : شقة راس رمان التي عاش فيها 21 عاماً وتوفى فيها.
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف والطبقات في فلسطين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ظهور المادية الجدلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: علم الحشرات السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عن الديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عالم قاسم حداد الشـعري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عبادةُ الشخوص
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كيف تلاشتْ النصوصُ الحكيمة؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي
- عبـدالله خلـــيفة الأعمال الكاملة القصصية والرواية والتاريخ والنقدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة السيرة الذاتية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: كلنا إسلام سياسي!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: لينين في محكمةِ التاريخ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفكار سياسية دينية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ألفُ ليلةٍ وليلة . . السيرة السحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أغلفة الكتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: النظر بموضوعية في تاريخ الإنسان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الوعي الديني والبنية الاجتماعية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأيديولوجيات العربية والعلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأزمة العقلية للثورة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الانتماءُ والغربةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الباحث عن أفق تنويري عربي
- عبـدالله خليفة: البحرين جزيرةُ الحريةِ الغامضةِ في العصر القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الخيال والواقع في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الرمزيةُ وأهميتُها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: العصبيةُ والعمرانُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بؤرةُ الوهمِ قديماً وحديثاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بروليتاريا رثةٌ: برجوازيةٌ ضعيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تفتيتُ المكونات
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تبعية العلمانيين للدينيين ــ جذورها ونتائجها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحليلٌ لكلامٍ مغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تدهور مكانة المرأة واتساع الرقيق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تركيب حضاري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تطور الوعي الديني في المشرق القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ثرثرةُ الوعيِّ اليومي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: حريات النساء مقياس للديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دعْ الإنسانَ حراً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رؤيتان للدين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سبينوزا والعقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سذاجةٌ سياسيةٌ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة(تفتيتُ المكونات)
- عبـــــــدالله خلـــــــيفة : مسيرة نوال السعداوي
- عبـــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ والتكويناتُ الاجتماعية الدينية
- عبــداللـه خلـــــيفة . . الأقلف والبحث عن الذات
- عبــدالله خلـــــيفة .. مقاربة الشعر الجاهلي
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لــ طه حسين
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لـــ إسماعيل مظهر
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة لدى الطهطاوي
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة عند سلامة موسى
- عبــدالله خلـــــيفة: إبراهيم العُريّض ــ الشعر وقضيته
- عبــدالله خلـــــيفة: المثقف العربي بين الحرية والاستبداد
- عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله
- عبد الله خليفة: كانت الكلمات عاجزة عن البوح
- عبدالله خليفة
- عبدالله خليفة «الساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها»
- عبدالله خليفة.. كي لا يُدفن مرتين !
- عبدالله خليفة : وحدة الماضي والمستقبل
- عبدالله خليفة : الاشتراكية والمستقبل
- عبدالله خليفة : البحرين في بدء التحديث
- عبدالله خليفة : التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون
- عبدالله خليفة : التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران
- عبدالله خليفة : العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي
- عبدالله خليفة : بوخارين ومصير روسيا
- عبدالله خليفة : تنوير لويس عوض
- عبدالله خليفة : تنوير يعقوب صروف
- عبدالله خليفة : صراع اليسار واليمين في الإسلام
- عبدالله خليفة : صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية – المجلد السابع
- عبدالله خليفة – الأعمال النقدية – المجلد الثامن
- عبدالله خليفة – الأعمال التاريخية
- عبدالله خليفة – الأعمال الروائية – المجلد السادس
- عبدالله خليفة قبل رحيله: المحن مؤذيةٌ وصعبة
- عبدالله خليفة كل الأشجار
- عبدالله خليفة من أجل الشعب اولا
- عبدالله خليفة نفعية في الكتابة
- عبدالله خليفة وقضية المرأة في الرواية الخليجية
- عبدالله خليفة يكتب عن نجيب محفوظ
- عبدالله خليفة أحد أهم الكتاب المخلصين لتجربتهم الفكرية
- عبدالله خليفة أزمة اليسار
- عبدالله خليفة إشكالية البحر والواقع
- عبدالله خليفة المخادعون
- عبدالله خليفة الوعيُّ القرآني قفزةٌ نوعي
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية
- عبدالله خليفة الأعمال النقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الإسلامُ ثورةُ التجار
- عبدالله خليفة الجمهورُ و(الغوغاء)
- عبدالله خليفة الحلال والحرام في السياسة الراهنة
- عبدالله خليفة الرعب من الحب
- عبدالله خليفة السحر والدين
- عبدالله خليفة العقل والحرية
- عبدالله خليفة اسكرايب
- عبدالله خليفة جريدة النور
- عبدالله خليفة رائد الثقافة التنويرية البحرينية
- عبدالله خليفة عن المرأة
- عبدالله خليفة.. تحطيم الصورة وتكوينها
- عبدالله خليفة… حياته
- عبدالله خليفة: في التطورِ العربي العام
- عبدالله خليفة: فائض القيمة البحريني
- عبدالله خليفة: القحط في زمن النفط
- عبدالله خليفة: المسكراتُ وأحوالُ السياسة
- عبدالله خليفة: المغامرات اللغوية أبعدت القارئ عن الرواية
- عبدالله خليفة: الوعيُّ العربيُّ وتطوراته
- عبدالله خليفة: العربُ ونقدُ الواقع
- عبدالله خليفة: تنوير تقي البحارنة
- عبدالله خليفة: تنوير حسن الجشي
- عبدالله خليفة: تناقضات الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: تباين طرقِ التطور العربية
- عبدالله خليفة: شيعةُ العربِ ليسوا صفويين
- عبدالله خليفة: صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: ضعفُ العقلِ النقدي
- عبدالله خليفة: فائض القيمة والاقتصاد السبعيني
- عبدالله خليفة: عبيب «مأكول خيره»..!
- عبدالله خليفة: عبدالناصر كإقطاعي
- عبدالله_خليفة الثلاثة الكبار
- عبدالرحمن بدوي
General articles
- The_Roots_of_Capitalism_among_the_Arabs
- Abdullah_Khalifa: The_Qarmatians .. Historical Roots
- Abdullah_Khalifa : Domesticated Creatures
- Abdullah_Khalifa : What is the rope of God?
- Abdullah_Khalifa : Our simple, humble man
- Abdullah_Khalifa : Iran between siege and heritage
- Abdullah_Khalifa : The Russian State and Dictatorship
- Abdullah Khalifa: Dance and its social implications
- Abdullah_Khalifa : My throat is filled with fire for my homeland
- Abdullah_Khalifa Farewell, friend of jasmine
- Abdullah_Khalifa : Patriots, not sectarian
- Abdullah_Khalifa Re-producing the Goblins
- Abdullah_Khalifa Marxism Religions
- Abdullah_Khalifa Intellectual Production and its Loss
- Abdullah_Khalifa Opportunists and Anarchists
- Abdullah_Khalifa encounters exploiters across the terrain
- Abdullah_Khalifa : Lack of intellectual development and its causes
- Abdullah Khalifa: Developments in Russian State Capitalism
- ( Scientific) Feuerbach and his followers
- Two incompatible components
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2008
- Abdullah Khalifa: A New Reading of the Phenomena of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: Balzac: The Novel and the Revolution
- Abdullah Khalifa: Enlightening and Modernizing Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Dostoevsky: The Novel and Persecution
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- On the progressive intellectual crisis: Abdullah Khalifa
- Al Jazeera and the distortion of Arab consciousness
- Adonis’s statement on modernity
- Children’s stories by Ibrahim Bashmi
- Stories from Dilmun
- An ideological book by Abdullah Khalifa
- Christine Hannah
- Lenin in the court of history
- Lenin and the Adventure of Socialism
- Some of Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa, our national hero.
- Abdullah Khalifa’s website YouTube
- Master’s Degree in Bahraini Literature – Works of Abdullah Khalifa
- Marx’s symbolism and Derrida’s spectral nature
- Mubarak Al-Khater: The trustworthy researcher responsible for preserving the light in the past
- Mahmoud Amin, the world and change
- Mohammed Amin Mohammedi: Written by Abdullah Khalifa
- A review of religious violence
- A review of religious violence
- Levels of Narration: Meaning and Context – Abdullah Khalifa
- The Bird’s Homeland play
- Children’s play by Ali Sharqawi
- Two problematic models
- We are the seeds
- We are the seeds of Abdullah Khalifa
- Has the kind-hearted man truly passed away?
- It can break people, especially creative and intellectual individuals.!
- Mahmoud Ismail’s awareness
- awareness of the apparent and the hidden
- And the worship of texts
- Youssef Yatim: An Applied Study of the Novel “The Ember” in Light of the Realistic Approach
- Yahya Haqqi: Written by Abdullah Khalifa
- Job the Human: Abdullah Khalifa
- Brethren of Purity
- Prison Literature: An Answer to Questions from Al-Watan Newspaper
- Children’s literature in Bahrain
- The crisis of the left
- The storytelling style of Al-Jahiz in (The Misers))
- The colonial mode of production or Oriental state capital
- Reasons for opportunism on the left
- Producing utilitarian, politicized awareness
- Respecting the history of the left – Written by: Abdullah Khalifa
- The Idea and Its Fire: Abdullah Khalifa
- Leader and activist Abdullah Khalifa, a Bahraini thinker, writer, and novelist
- The word for humanity
- Liberalism in Bahrain
- Lebanese thinker Karim Mroue
- Rooted in national culture
- Islamic Schools of Thought and Change, by Abdullah Khalifa
- Women and Islam
- The difficult birth of the Eastern democratic left
- Consciousness and matter
- Dialectical consciousness in Abu al-Ala al-Ma’arri’s Epistle of Forgiveness
- The left in Bahrain
- The left in Bahrain and opportunism
- The Left and the Religious Heritage
- Bahraini left loses Afifa Al-Akhdar»
- The Complete Journalistic Works. Horizon, 2024
- Political Islam as a Western term
- Intellectual Opportunism – Abdullah Khalifa
- Idealist trends in Arab-Islamic philosophy.
- The folk hero between the past and the present
- Liberation remains high and bright, wrote Abdullah Khalifa
- Sacrificial and exploitative
- Early Modern Arab Philosophical Development… Abdullah Khalifa
- The Ukrainian event and its democratic implications
- chameleons
- The Gulf novel has not yet taken root.
- Sudan needs democracy and peace.
- The Fallen and the Pickers Up – Written by: Abdullah Khalifa
- Desert dwellers and agriculture
- The Indian working class in Bahrain
- Intellectual elements in Arab communism
- A victory for the working class worldwide with the inauguration of President Lula da Silva as President of Brazil.
- The Arab Writers Union in Syria mourns the passing of Bahraini writer Abdullah Khalifa.
- Selling books and writings by Abdullah Khalifa
- The Compositions of the Bahraini Working Class: Abdullah Khalifa
- Contradictions of Marxism-Leninism
- The erosion of modernization and its consequences
- Overcoming favoritism and nepotism – Written by: Abdullah Khalifa
- Challenges of modernity in religious consciousness
- Challenges facing Bahraini secularism
- Interventions of the Liberation Front and the Democratic Platform – Written by: Abdullah Khalifa
- Definition of secularism
- Definition of secularism by Abdullah Khalifa
- The Culture of Opportunism: Books – Abdullah Khalifa
- Islamic Renewal Society
- Georg Lukács… The Destruction of Reason !
- The Bahraini National Liberation Front remains, while the Progressive Tribune is a temporary and transient entity.
- The roots of capitalism among the Arabs
- Constitutional rule and a just God
- Interview with writer Abdullah Khalifa: A good author is unable to reach people
- Interview with Abdullah Khalifa
- Dialogue with secular thinker Sadiq Jalal al-Azm
- companions on the road
- Rifaat al-Saeed and the political narrative
- Russia and its support for dictatorships
- Dictatorship Russia
- Eastern state capital – or the colonial mode of production
- The Narrative of Defeat and Triumph in the Novel “The Statues”: Abdullah Khalifa
- Sectarian and class conflict in Palestine: Written by Abdullah Khalifa
- The book market is vast. The author’s friends don’t know the titles of his books..
- The childishness of the burning word
- The childishness of the burning word: Abdullah Khalifa
- The Emergence of Dialectical Materialism: Written by Abdullah Khalifa
- Ali Al-Sharqawi
- The return of modernists to their sects
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: Egyptian Thought and its Historical Role
- Abdullah Khalifa: “The word is for the sake of humanity.”»
- Abdullah Khalifa: On the Progressive Intellectual Crisis
- Abdullah Khalifa: The Young Karl Marx Film
- Abdullah Khalifa: Faleh Abduljabbar
- Abdullah Khalifa: A new faction that does not recognize modernity and its laws
- Abdullah Khalifa: The Law of Absolute Production
- Abdullah Khalifa: A word for the writer
- Abdullah Khalifa: Writer of resistance literature
- Abdullah Khalifa: Why does poetry die?!
- Abdullah Khalifa: Had it not been for the inaction of the modernists, the sectarianists would not have come.
- Abdullah Khalifa: Louis Armstrong – La Vie en Rose
- Abdullah Khalifa: Notes on the collection “Butterflies” by Amin Saleh
- Abdullah Khalifa: From Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa: From our national memory
- Abdullah Khalifa: A historical turning point for the Arabs
- Abdullah Khalifa: A Comprehensive Legacy
- Abdullah Khalifa: Terrified Critics
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz: From Historical Novel to Philosophical Novel
- Abdullah Khalifa: The Struggle of Women in Bahrain
- Abdullah Khalifa: And we sold (steel).!
- Abdullah Khalifa: The Martyr’s Rose
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2010
- Abdullah Khalifa: Writing Literature in Prison
- Abdullah Khalifa: Reasons for the ability of sectarian movements to infiltrate
- Abdullah Khalifa: Forms of Consciousness in the Traditional Arab Structure
- Abdullah Khalifa: He is the organic intellectual!
- Abdullah Khalifa: Reshaping the popular myth in the hour of the appearance of spirits
- Abdullah Khalifa: Jurisprudence and Domestic Dictatorship
- Abdullah Khalifa: The Arts in Religions
- Abdullah Khalifa: The Short Story Bullet
- Abdullah Khalifa: The Word for Man – Karl Marx
- Abdullah Khalifa: The being who lost himself
- Abdullah Khalifa: Writing and its circumstances: An answer to questions
- Abdullah Khalifa: The Fighter, the Writer, and the Human Being – Presented by Lawyer Abdulwahab Amin
- Abdullah Khalifa: Those who are uprooted from national culture
- Abdullah Khalifa: Popular Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Short Story Collection – The Light of the Mu’tazila
- Abdullah Khalifa: Women Between Passivity and Initiative
- Abdullah Khalifa: Women and the Lack of Political Experience
- Abdullah Khalifa: The Jews: From Heritage to Reality
- Abdullah Khalifa: The Democratic Left and the Adventurous Left
- Abdullah Khalifa: Ideas and Progress
- Abdullah Khalifa: Religions and Marxism
- Abdullah Khalifa: Iranian Reformists
- Abdullah Khalifa: Structure and Awareness
- Abdullah Khalifa: The Philosophical Structure in Children of Gebelawi
- Abdullah Khalifa: The Bourgeoisie and Culture
- Abdullah Khalifa: Cultural Disintegration
- Abdullah Khalifa: Subservience to Religious People
- Abdullah Khalifa: Bahraini Culture and Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Big Three
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera’s False Revolutionary Appearance
- Abdullah Khalifa: Modernity is only two projects
- Abdullah Khalifa: Is Dr. Abdulhadi Khalaf a fighter or a magician?
- Abdullah Khalifa: Religion and Philosophy in Ibn Rushd
- Abdullah Khalifa: Religious Symbols and Myths
- Abdullah Khalifa: Betting on the Pen
- Abdullah Khalifa: The Narrator in the World of Muhammad Abdul Malik’s Stories
- Abdullah Khalifa: The Fallen and the Pickers Up – The Non-Progressive Platform as an Example
- Abdullah Khalifa: The great poet Youssef Hassan and the Twilight Flower
- Abdullah Khalifa: Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa: Science, Production, and Philosophy
- Abdullah Khalifa: Work, Workers, and the Factory
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Elements of Arab Communism
- Abdullah Khalifa: Family and Democracy
- Abdullah Khalifa: Enlightening Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Is it Marxism or Marxists that are eroding?
- Abdullah Khalifa: The Erosion of Marxism in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Climbing of the Religious Petty Bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: A truly modern development
- Abdullah Khalifa: Polygamy and Freedom
- Abdullah Khalifa: The Culture of Fractured Democracy
- Abdullah Khalifa: Georg Lukács and the Destruction of Reason
- Abdullah Khalifa: The Roots of Violence in Contemporary Arab Life
- Abdullah Khalifa: The Story of a Writer
- Abdullah Khalifa: The Fading of Epics
- Abdullah Khalifa: Symbols of the Earth
- Abdullah Khalifa: The Spirit of the Nation!
- Abdullah Khalifa: Eastern State Capital – The Working Class in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Ras Rumman apartment where he lived for 21 years and where he died.
- Abdullah Khalifa: The Conflict Between Sects and Classes in Palestine
- Abdullah Khalifa: The Emergence of Dialectical Materialism
- Abdullah Khalifa: Political Entomology
- Abdullah Khalifa: On Democracy
- Abdullah Khalifa: The Poetic World of Qasim Haddad
- Abdullah Khalifa: The Worship of Individuals
- Abdullah Khalifa: How did the wise texts disappear?
- Abdullah Khalifa, writer and novelist
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Short Stories, Novels, History, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Biography
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera Channel and the Distortion of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: We are all political Islam!
- Abdullah Khalifa: Lenin in the Court of History
- Abdullah Khalifa: Political and Religious Ideas
- Abdullah Khalifa: One Thousand and One Nights… The Magical Biography
- Abdullah Khalifa: Book Covers
- Abdullah Khalifa: Looking objectively at human history
- Abdullah Khalifa: Religious Awareness and Social Structure
- Abdullah Khalifa: Arab Ideologies and Science
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Crisis of the Revolution
- Abdullah Khalifa: Belonging and Alienation
- Abdullah Khalifa: The seeker of an Arab enlightenment horizon
- Abdullah Khalifa: Bahrain, the mysterious island of freedom in ancient times
- Abdullah Khalifa: Imagination and Reality in Religions
- Abdullah Khalifa: Symbolism and its importance
- Abdullah Khalifa: Tribalism and Civilization
- Abdullah Khalifa: The epicenter of illusion, past and present
- Abdullah Khalifa: A ragged proletariat: a weak bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: Breaking down the components
- Abdullah Khalifa: The subservience of secularists to religious figures – its roots and consequences
- Abdullah Khalifa: An Analysis of Adventurous Words
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz Update
- Abdullah Khalifa: The decline in the status of women and the expansion of slavery✶
- Abdullah Khalifa: A Civilizational Structure
- Abdullah Khalifa: The Development of Religious Consciousness in the Ancient East
- Abdullah Khalifa: The Chatter of Everyday Consciousness
- Abdullah Khalifa: Women’s freedoms are a measure of democracy
- Abdullah Khalifa: Let man be free
- Abdullah Khalifa: Two Visions of Religion
- Abdullah Khalifa: Spinoza and Reason
- Abdullah Khalifa: Political naiveté
- Abdullah Khalifa [ Crushing the components]】
- Abdullah Khalifa: Nawal El Saadawi’s Journey
- Abdullah Khalifa: The Left and Socio-Religious Formations
- Abdullah Khalifa: The Uncircumcised and the Search for Self
- Abdullah Khalifa… An Approach to Pre-Islamic Poetry
- Abdullah Khalifa: A Reading of Taha Hussein
- Abdullah Khalifa: A reading by Ismail Mazhar
- Abdullah Khalifa: Al-Tahtawi’s Awareness of the Renaissance
- Abdullah Khalifa: The Renaissance Consciousness of Salama Moussa
- Abdullah Khalifa: Ibrahim Al-Urayyidh – Poetry and its Cause
- Abdullah Khalifa: The Arab Intellectual Between Freedom and Tyranny
- Abdullah Khalifa: A presentation and critique of his works
- Abdullah Khalifa: Words failed to express
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: “The Hour is coming, there is no doubt about it.”“
- Abdullah Khalifa… so that he is not buried twice !
- Abdullah Khalifa: The Unity of the Past and the Future
- Abdullah Khalifa: Socialism and the Future
- Abdullah Khalifa: Bahrain is beginning modernization
- Abdullah Khalifa: Social Enlightenment in Farah Antoun’s Thought
- Abdullah Khalifa: Romantic Enlightenment in the Works of Khalil Gibran
- Abdullah Khalifa: Reason and Democracy in the Consciousness of George Tarabishi
- Abdullah Khalifa: Bukharin and the Fate of Russia
- Abdullah Khalifa: Enlightening Louis Awad
- Abdullah Khalifa: Enlightening Yaqoub Sarrouf
- Abdullah Khalifa: The Left-Right Conflict in Islam
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- Abdullah Khalifa – Short Stories
- Abdullah Khalifa – Short Stories – Volume Seven
- Abdullah Khalifa – Critical Works – Volume Eight
- Abdullah Khalifa – Historical Works
- Abdullah Khalifa – Fictional Works – Volume Six
- Abdullah Khalifa before his departure: Trials are painful and difficult
- Abdullah Khalifa, all the trees
- Abdullah Khalifa: For the people first.
- Abdullah Khalifa’s pragmatism in writing
- Abdullah Khalifa and the issue of women in the Gulf novel
- Abdullah Khalifa writes about Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa is one of the most dedicated writers to his intellectual experience.
- Abdullah Khalifa: The Crisis of the Left
- Abdullah Khalifa: The Problem of the Sea and Reality
- Abdullah Khalifa, the deceivers
- Abdullah Khalifa: Quranic awareness is a qualitative leap
- Abdullah Khalifa’s Complete Works
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Complete Critical Works
- Abdullah Khalifa: The Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa, Islam, the merchants’ revolution
- Abdullah Khalifa, the public and (the mob))
- Abdullah Khalifa: Halal and Haram in Current Politics
- Abdullah Khalifa, the terror of love
- Abdullah Khalifa, the magician and the religious scholar
- Abdullah Khalifa, the Caliph of Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa Scribe
- Abdullah Khalifa, Al-Nour Newspaper
- Abdullah Khalifa, a pioneer of Bahraini enlightenment culture
- Abdullah Khalifa on women
- Abdullah Khalifa… Deconstructing and Reconstructing the Image
- Abdullah Khalifa… His Life
- Abdullah Khalifa: On the general Arab development
- Abdullah Khalifa: Bahraini Surplus Value
- Abdullah Khalifa: Drought in the Time of Oil
- Abdullah Khalifa: Intoxicants and Political Affairs
- Abdullah Khalifa: Linguistic adventures distanced the reader from the novel.
- Abdullah Khalifa: Arab Consciousness and its Developments
- Abdullah Khalifa: Arabs and the Critique of Reality
- Abdullah Khalifa: Enlightening Taqi Al-Baharna
- Abdullah Khalifa: Enlightening Hassan Al-Jishi
- Abdullah Khalifa: Contradictions of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: The Divergence of Arab Development Paths
- Abdullah Khalifa: Arab Shiites are not Safavids
- Abdullah Khalifa: Conflicts of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: Weakness of Critical Thinking
- Abdullah Khalifa: Abdullah Khalifa: Surplus Value and the Seventies Economy
- Abdullah Khalifa: Abeeb “whose goodness is consumed””..!”
- Abdullah Khalifa: Abdel Nasser as a feudal lord
- Abdullah Khalifa, the three greats
- Abdul Rahman Badawi
التجريب في ساعة ظهور الأرواح
ليس الغرائبي في النص مجرد مكوّن بنائي، وإنما هو إنتاجي يطور رؤية العالم المحكي، ويغير آليات القراءة. بل قد يدهش المؤلف نفسه حين يكتشف انفلات التخييل من سلطة السارد الذي أوكل إليه وظيفة تشخيص حكايته كما يرغب أن يراها.
د. زهور كرام*


إن ما يثير الانتباه في الممارسة الإنتاجية الروائية، ليس بعدها التراكمي الذي قد يدخل زمن الاستهلاك دون أن يحقّق تحولا يفرضه شرط تطور الجنس الروائي، بل ما يلفت النظر هو قدرتها على التطور النوعي، وامتلاكها مبادرة تخصيب جوهر الجنس الروائي انطلاقا من ذاكرة نصية سياقية.
وهذه مسألة مشروعة اعتبارا لجوهر الجنس الروائي الذي تتحقق أصالته المستمرة وتاريخيته المفتوحة، على المتغيّر من خلال منطقه الذي يقبل التعامل مع أشكال وأنواع تعبيرية رمزية سابقة أو لاحقة، وعلى قدرته التقنية والبنائية على إدخال مختلف هذا الوجود النصي واللغوي والأسلوبي والذاكرتي في منظومة إبداعية سردية تحقق للحكاية تاريخا جديدا في الحياة والقراءة. ولعله رهان ذو علاقة بإبداعية الروائي الذي ينجز هذا التواجد التداخلي بين مختلف التعبيرات والنصوص، وكذا التفاعل مع الأسئلة المستجدة في المجتمع والسياسة والاقتصاد والأخلاق، وجعلها تتحاور وتتعايش فيما بينها، دون إلحاق خدش بروائية النص جماليا ومعرفيا وسرديا.
ويمكن القول بأن قيمة التطور النوعي تتحقق من خلال قدرة التجربة الروائية على صهر مختلف هذه الإمكانيات، وتشرّبها بشكل بنيوي، لتصبح فيه مكونا بنائيا ينتج الشكل الروائي ولا يلغيه.
وعليه، يصبح التراكم قيمة نسبية أمام القيمة النوعية التي قد تكشف عنها الممارسة الروائية في مجتمع من المجتمعات الحديثة.
من أجل تقريب خصوصية الرواية البحرينية هذه، اشتغلنا على رواية «ساعة ظهور الأرواح» للمبدع «عبدالله خليفة»**.
إن الكتابة بواسطة أشكال وأنواع سردية متعددة (التراثي والسيرذاتي والقصصي ) تنتج معرفة حول الوعي المنتج للتجربة الروائية، وحول تصوره للكتابة الروائية. ويمكن اختصار تلك المعرفة في العناصر التالية:
ـــ إن الكتابة من خلال أشكال تراثية سردية، تقدم قراءة المبدع لهذا التراث، في علاقته بالمستجدات السردية الحديثة( الرواية).
ـــ استدعاء أساليب سردية قديمة، وتشغيلها داخل السرد الروائي ، يجعل منها إمكانيات متجددة للتفكير.
تنتمي رواية «ساعة ظهور الأرواح» لـ«عبدالله خليفة» إلى النوع الروائي الذي لا يهادن ما اتفق عليه في القراءة، ويعود الأمر إلى تركيبته البنائية التي تجعل النص تجربة تخييلية تعيش حالات مستمرة ومتنوعة من التطور التقني والإجرائي والأسلوبي والمعرفي، مما يجعلها منفتحة على الإيحاء في أبعاده المنتجة للتعدد والتنوع في التأويل.
نسجل في البداية صعوبة اختزال قصة رواية «ساعة ظهور الأرواح» في حكاية واحدة، باعتبارها عبارة عن محكيات تولدت عن زمن اشتغال التغريب في حارة العدامة، التي استيقظت على نشاط غريب عرفته السماء مع زوبعة الريح، فأحدث تحولات في نظام الحياة، وشكل التفكير، وفي علاقات الناس مع بعضها ومع تاريخها، وفي ظهور منطق جديد في التعاطي مع التاريخ والذات وذاكرة العدامة، مما حول حكاية (التاريخ/ الحياة) العدامة إلى محكيات أهلها الذين فاجأهم التحول حين انتقلت العدامة إلى مدينة من الإسمنت، يتحكم في تدبير شأنها عناصر غير مرئية، ترسل تعاليمها من وراء الأفق. فعبرت ردود فعلهم عن حكايات تأثّرهم بزمن التحولات. لهذا، نلتقي بمحكيات كل من الشيخ درويش ويوسف وجوهر ومريم وبشير وغيرهم.
وهذا ما جعل الوقائع في هذا النص لا تعيش الامتداد الأفقي، مما يسمح بإمكانية تأطير الحكاية الكبرى ضمن مجال معين من الأحداث. ولكن هناك اختراقات وتوليدات وتفجير محكي من آخر، ما يجعل بعض التنظيرات الروائية تتكسر أمام اشتغال السرد على الحكاية في هذا النص، مثلما نجده في تقسيم «تودوروف» للرواية باعتبارها قصة( حكاية) وخطاب. وهو تقسيم يعطي الانطباع بالحكاية الواحدة والمنسجمة، وبالتالي يدفع هذا الوعي النظري إلى إنتاج تصور معين حول الرواية باعتبارها حكاية مكتملة يتم صوغها سرديا.
يشتغل السرد في رواية «عبدالله خليفة» ضمن استراتيجية توليد المحكيات، عبر تكسير وهم الحكاية الأصلية، ويتبنى من أجل ذلك عيّنة من التدابير السردية التي تتشخّص في الإجراءات التالية:
منطق الاختراق:
ينفتح السرد على حالة عادية مألوفة في ثقافة التواصل، ثم فجأة يحدث الاختراق، ويتم الانتقال فجأة إلى حالة عصية على الإدراك، تلحق الشخصية و الحدث والسارد واللغة، وتغير ملامح العدامة ومنطق العلاقات.
الانتقال من العادي إلى الغرائبي:
“.. دهش الأولاد وهم يصطدمون بأجسام رهيفة، شفافة، كانت تدخل جيوبهم وآذانهم وأفواههم، وتثير ضجة في خلاياهم، ثم راحت هذه الأجساد الرهيفة تستوي وجوها، ملأى بعيون وابتسامات وأفواه متفجرة باللغة، وبأقنعة من ورق الزهر سرعان ما تتمزق لتتشكل.. ” ص7. “.. وأمسكت قبضتان قويتان جوهرا. كان قد استحال إلى كتلة من الطين والتراب وبدا كشبح، أو كجسم غير مرئي يناديه رفاقه ويعرفون موقعه من أصواته، وفجأة تحول إلى عمود من نار، أو شعلة ضوء طويل كمسمار راح يحفر الأرض والسماء.” ص 7ـ 8.
تشخص هذه المقاطع السردية حالة اجتاحت أهل العدامة، وهي حالة أثارت الدهشة من قبل أهلها، وشكلت لحظة ارتباك وتردد في إدراك ما يحدث لدى كل الشيخ درويش و جوهر ويوسف الذين تمظهرت فيهما الحالة الغرائبية، “أكانت الزوبعة وليدة صبوة شديدة من الأعالي لعناق أرض جافة ماكرة” ص 17. يتساءل الشيخ درويش بعدما أصيب ولده في النشاط الغريب للسماء.. وبالتالي نكون أمام ما سماه الناقد «تودوروف» بالغرائبي/ Fantastique الذي يتحدد في علاقته بالواقعي والمتخيل. وفي حالة التردد التي يعبر عنها كائن لا يملك إلا قوانين الطبيعة أمام حدث فوق طبيعي. وهو تردد في الفهم عبرت عنه أيضا اللحظة السردية التي لم تحسم فيما حدث، بأن ترجعه إلى حلم أو وهم، أو اشتغال الخيال لدى الشباب (يوسف وجوهر). ولكن السارد وهو يسرد الحالة من خلال صدى الشخصيات، فإنه يقترح احتمالات غير وثوقية في طبيعة الحالة “وبدا كشبح، أو كجسم غير مرئي ـــ تحول إلى عمود من نار، أو شعلة من ضوء”. وعملية التردد بين إمكانيتين لتفسير الحالة بين إرجاعها إلى الواقع ، أو إلحاقها بالمتخيل هي التي تخلق ما يسميه «تودوروف» بالغرائبي. وعليه، حين يتعطل التردد ويتم الحسم يتم تجاوز الغرائبي لصالح حالة أخرى قريبة منه وهي العجائبي/Le mérveilleux.
هكذا، يشتغل الغرائبي على خرق السرد الأفقي الذي تعودت عليه الذائقة الروائية، غير أنه خرق لا يتم بشكل مكشوف وصريح، كما نجد في النصوص التي تتخذ من التجريب قاعدة أساسية، وإنما يقترح بناء نص «ساعة ظهور الأرواح» شكلا مغايرا لزمن الخرق، لتحقيق التجريب وفق خصوصية نصية عبر الغرائبي والخارق والماورائي باعتبارها اشتغالات سردية تخلخل التواصل مع منطق الأشياء، وتعمق البعد التخييلي للنص، وتفتح آفاقا مفتوحة أمام توسيع دائرة التأمل في شكل الحكاية.
يمارس الغرائبي قوة التجلي على مستوى سلوك الأفراد، ويخترق المكان والزمن كما أنه يطبع الوصف بسماته، يصف السارد بوسمرة حاكي العدامة بشكل يمزج بين الواقعي والغرائبي، يقول: “هيئته العملاقة، بطوله الفارع وجسده المفتول، ورأسه التي تتوج عليها غترة ملفوفة بشكل غريب ملفت، تشاهد من أول الحشد كحمامة مقلوبة” ص21 . فالوصف هنا يخرج الشخصية من مساحتها البشرية، ويدرجها في المساحة الغرائبية، لتتحول إلى كائن تخييلي مزدوج. يتحرر من الحكاية الأولى وينخرط في تجربة مغايرة تعطيه أبعادا جديدة في تجليه، وتجعله يمدّ من عمر السرد، ويفتح أمامه أفاقاً تمكنه من توسيع الحكاية التي تتولد من رحم تطور الغرائبي. هكذا، يصير الواقع الذي عاشه يوسف مع ثورة السماء حكاية يحكيها إلى رفاقه: “في حشود الأضلاع والجدران والسبورات السوداء والطباشير وحشرجة اللغة جمع طابوراً من الصغار راح يروي لهم مغامرته في القصر المسحور” ص 13 . كما يصبح الغرائبي سلوكا ذهنيا يتحول إلى ذاكرة ومرجعية في الفهم والإدراك والتأويل. بل تصبح له سلطة تدبير شأن العدامة من خلال التأويل الجديد لمفهوم السر الذي شكل سؤال البحث لدى الشيخ درويش وأصحابه. ويصبح مرجعية في التأويل خاصة مع التحول الذي لحق مجموعة من الشخصيات، مثل مريم التي”شفيت من تيبس العظام” ص 16.
غير أن الغرائبي لا يعيش الثبات في شكل حضوره، إنه ينمو في اتجاه التحول إلى وضع آخر. يقيم علاقة جديدة ومختلفة مع الشخصيات، ويتخلص من بعده الغرائبي، وذلك بفعل نشاطه المستمر، واختراقه الحياة اليومية للشخصيات، وتحوله من موضوع إلى آلية للتفكير. يتحول في هذا الصدد إلى عجائبي، يحد من حدة التردد والاستغراب لدى الشخصية التي تعودت أن تدرك الأشياء بواسطة قوانين الطبيعة، ويجعله مقوما قابلا للتعايش معه ، نظرا لكونه قد أصبح مألوفا في نظام الحياة، وأخذ يشكل منطق المعاملات في العدامة. لذلك، لم يعد يطرح تواجده استغرابا أو دهشة.
انبثق الخارق والغرائبي في بداية النص من الواقعي- المألوف، إذ انفتح السرد على سياق اجتماعي لأهل العدامة بأمكنتها وأهلها وأطفالها، ثم فجأة يتحول الاجتماعي إلى غرائبي، مما يثير دهشة السكان نتيجة سرعة التحولات وإيقاعها وقدرتها على التأثير الملموس في المكان والزمن والعلاقات والمواقع، وفي ظهور عناصر تصبح لها قدرة تسيير بعض الشخصيات مثل جوهر الذي أصبح وسيطا بين تلك العناصر والشيخ درويش من أجل إعادة كتابة تاريخ العدامة، انسجاما مع زمن التحولات. وتعويض الورق الأصفر بالأبيض والذاكرة بالآلة، مع خلق زمن اقتصادي جديد يدفع باتجاه بيع الجسد (مريم ).
غير أن هذه الحالة وفق اشتغالها البنيوي، باعتبارها قد أصبحت مكونا سرديا، ستتطور وتصبح حالة واقعية في التخييل بموجب انغراسها في تربة العدامة، وفي تفكير أهل الحارة ، ثم لكونها أضحت سؤالا جديدا على أهل العدامة. لم تعد تثير الاستغراب والدهشة واستدعاء قوانين ما ورائية لإدراكها من قبل الشخصيات. ولهذا يحدث الانجراف وراء القرارات القادمة من وراء الأفق، والتي أصبحت تشكل الحياة في العدامة بمنطق الخريطة الجديدة، والأسئلة الجديدة.
مظاهر اختراق السارد واللغة:
بناء على منطق الاختراق الذي جعل النص يعيش حياته التخييلية مع محكيات تولدت ـ بدورها ـ عن المحكي الأساسي. وانسجاما مع المناخ العام للسياق التخييلي للنص، والذي بواسطته انتقلت الشخصيات من الحالة العادية إلى حالة غير مألوفة، شوشت على مبدأ التواصل معها، فإن هذا الجو قد أحدث انكسارات في رؤية السارد بضمير الغائب، والذي يحضر باعتباره المؤطّر الأساسي للحكاية. غير أن موقعه من الخلف باعتباره ساردا غير مشارك في الأحداث، تم اختراقه بسلطة التخييل المركب، عبر الصيغة الإجرائية للتبئير الداخلي الذي هيمن بحكم الوضع العام لشخصيات العدامة، ولتحولها من موضوعات للحكي في الحالة العادية، إلى أصوات حاكية لذواتها، من خلال تشخيصها لحياتها الداخلية. لقد أصيب ضمير السارد بالاختراق، ولغته تخللها ما تعرضت له الناقدة «دوريت كوهن» Dorrit Cohn في كتابها «الشفافية الداخلية»La transparence Intérieure تحت اسم «العدوى الأسلوبية» حيث تتشرب لغة السارد صدى لغة الشخصيات. نقرأ في المقطع التالي: “وهو يحاول أن يقبض على تلك الحبال التي صعدته إلى السماء ويمسك أصوات السعادة وجبال الذهب، وليرقد مع الجنية أو حتى مع مريم التي شفيت من تيبس العظام، ويمضي في ليل العدامة الغارق في فحم الظلام، عل حبلا آخر حقيقيا يتدلى، وروحا طيبة تأخذه إلى الحقول السرمدية للفضة، أو حتى إلى كهوف البحر الملأى باللآلئ…” ص 15-16 . لغة السارد هنا مخترقة بصدى لغة الشخصية.
لقد انتزع الحضور القوي للشخصيات سلطة الحكي من السارد، الذي انتقلت معرفته من الكلية إلى المعرفة المتساوية مع معرفة الشخصيات، لكونه أصبح صدى لدواخل الشخصيات، يحكي برصيدها النفسي ومعجمها اللغوي. وهذا انعكس على الوضع التقني لملفوظات الشخصيات والتي جاءت مجردة ـــ في أغلبها ـــ من كل تعيين تقني يعلن – بالملموس- عن انتمائها إلى الشخصية عبر مزدوجتين. وإنما ملفوظ كل متكلم يدخل في التركيبة العامة لملفوظ السارد.
إنما تبقى خصوصية كل ملفوظ من سياق التلفظ، ونبرته وثقل معجم الحياة الداخلية التي أصبحت تعيّن /تميّز ملفوظ كل شخصية على حدة.
لقد حقق هذا الوضع الملفوظي نوعا من التجاور بين الملفوظات والتي دفعت ـــ بدورها حسب طاقة القارئ في التفاعل معها ـــ بالحوار إلى أبعد منطقة ممكنة من تحققه. ونحن نلتقي في هذا المستوى التشخيصي للحياة الداخلية للشخصية بما سمته الناقدة «دوريت كوهن» بالمحكي النفسي.
فالخطاب الذهني للشخصية يحضر بقوة وفاعلية بدعم من الحالة التي أصبحت عليها الشخصيات(العالم الغرائبي)، والتي ولدت زمن الأزمة لأهل العدامة. وهو خطاب يتولى- في أغلب الأحيان- سرده السارد، وفي هذا المستوى نلتقي بتقنية المونولوج المسرود.
غير أن الواضح في هذا الخطاب هو نبرة صاحب الخطاب الذهني التي تخترق لغة السارد، ويقتحم صداها المجال المؤطّر، فتلوّن السرد بتساؤلاتها التي تحيل على زمن القلق والحيرة كما نجد مع «جوهر» في الملفوظ التالي. يقول السارد:
“يتوغل جوهر في الأزقة متوجها إلى بيت الشيخ. إن كل أجزائه أصبحت تتمرد عليه، وعيناه لا تبصران الطريق، ولا قدماه تشتهيان الحريق.
يتساءل لماذا يكون الشيخ هو الذي ينهمر عليه عطايا الرفاق، ويجثم هو في قطعة الحجر المتقلقلة بين المياه والرمال؟ ألم يبصروا كيف تعرض كوخه لأذى عصابة يوسف وتهدم فانتقل مع أسرته إلى مبنى من حصي(…)؟ كيف يريدون منه أن يقرأ وهو لا يجد زاوية في بيته، ولا حتى مصباح شوارع ليستنير بضوئه؟” ص 69.
نلاحظ في هذا المقطع السردي، شكلا من التجاور بين ملفوظ السارد الذي يقدم فيه سياق التلفظ، المتعلق بقلق جوهر إزاء تعامل العناصر الغريبة مع الشيخ درويش، وبداية تفضيله على جوهر الوسيط بينهم وبين الشيخ ، وملفوظ الشخصية / جوهر الذي يحضر عبر تساؤلات تتم من خلال السارد.
لقد انعكس هذا الوضع السردي على طبيعة اللغة في النص، و التي هيمن عليها الاقتصاد اللغوي. ولعل الافتتاح السردي للنص يعبر بقوة عن هذا التجلي ص 5. وهو اقتصاد مدعم بتكثيف دلالي يوسع مجال الإيحاء. يقول السارد: “العصا واليدان والجسم وخلايا الروح كلها تهز ذلك الطبل، الجلد والطين والهواء والماء كلها تنتشي، ويتكاثر الناس وتصغر الأرض.” ص 21 .
حتى خواتم المقاطع السردية تتميز باقتضاب لغوي، وتكثيف دلالي، وإيقاع موسيقي مع استثمار البعد الشعري في جعل خاتمة المقطع تتنفس لغة شفيفة تكسّر حدة الفجائي والغرائبي. وهذا ما جعل رواية «ساعة ظهور الأرواح» تنبني على مجموعة من المقاطع الصغيرة من حيث الفضاء النصي، مع الإشارة إلى أن كل مقطع يتميز بحسن التخلص من الموضوع وعقدة الحدث.
ونكتفي بسرد هذه العينة من الخواتم السردية، لكي نرصد بعض مظاهر البناء في هذا النص:
” ــ بعد ذلك صب عليه بئر من ماء” ص 8.
” ــ عريش ناء تحت ثقل المساء، والمياه، وأبوه وأمه يغرفان السائل ويعصران الثياب، ويحدقان فيه متعجبين من هيئته.” ص 11.
“ــ رأى وجها حفرته السنون بمناجل الأخاديد وقد أطفأت قناديله ولم تبق سوى ذبالة تهتز من ريح الشهوات، ولم تستبقانه أو تعطيانه شيئا بل دخلنا بسرعة وهن تتأوهان من الخجل”. ص 19.
“ــ أخذ حصاه وحين أراد أن يقذفها في وجه القمر، تعبت يده بغتة وسقط الحجر.” ص 24.
“ــ أصيب بخيبة، وتمخض المستنقع عن شرارة، واشتعل خيط سريع من النشوة، والحلم.” ص 40.
“ــ يتحدث في اجتماع صاخب عن جزيرته المرمية في البحر لا يعرفها أحد. يذهلون من كلماته وثوبه ولحيته.” ص 61.
كما يتحقق الاقتصاد التعبيري واللغوي بفضل بلاغة التلخيص في هذا النص، ولعل مقطع سرد تاريخ العدامة يعد من بين أهم المقاطع التي تنتج معرفة بلاغية بفضل تقنية التلخيص. ص 25.
وتأتي الجمل قصيرة ذات إيقاع موسيقي في خواتمها. ومعززة بأدوات الربط والعطف والتي تفيد الترتيب والتسلسل في الحكي، وهذا التركيب الأسلوبي يحقق لرواية «عبدالله خليفة» ما يعتبره بعض النقاد من أهم مميزات الأسلوب والتي تتمثل في الأصالة (بصمة خاصة للكاتب) والاقتضاب (فن احتواء الفكرة في أقل عدد ممكن من الكلمات) والتناغم (المعنى الموسيقي للكلمات والجمل، وفن تنظيمها وترتيبها بطراوة للأذن).
لكن في ملفوظات الشخصيات تتوارى أدوات الربط والعطف والترتيب، لأن الشخصية تسرد حياتها الداخلية، ولكونها تعيش وضعا متأزما، مما يجعلنا مباشرة أمام وعي الشخصية وهو في لحظة تشكله. ولعله وضع نفسي جعل السارد يحرص على جعل اللغة المشخصة للحالات معبرة عن الحالة المحكية. فالحكاية أو المحكيات لاتصل فقط عبر الأحداث والوقائع الغرائبية، إنما أيضا عبر الصوغ اللغوي والمفردات وشكل التعبير.
فاللغة تحضر إذن، ليس باعتبارها آلية سردية تشخيصية للحدث الروائي، إنما تصبح حالة سردية تمد الرواية بإمكانية تفجير الدلالة.
إن رواية «عبدالله خليفة» بهذا الصنيع السردي الذي يدفع الواقعي التخييلي إلى التغريب، ويحفزه من خلال مستويات متعددة من الاشتغال السردي على التجرد من الطبيعي والمادي، تقترح تصورا لعلاقة الرواية باعتبارها فعلا سرديا بالواقع باعتباره مرجعية ممكن التواصل معها بالرجوع إلى ضوابطها.
لهذا، فإن استراتيجية كل نص روائي في الكتابة ، وفي الصوغ السردي الذي يمنح للحدث روائيته، يشكل دعامة أساسية في بلورة تصورات حول مجموعة من العلاقات والمفاهيم الخاصة بالنص الروائي، وبالأدب بشكل عام .وهذا ما يجعل من كل تجربة نصية روائية، تجربة مغايرة في قراءة المفاهيم والإدراكات.
من هنا، كانت للاستراتيجيات السردية للنص الروائي أهميتها البلاغية والمعرفية في إنتاج الممكن من الاحتمالات في الإدراك.
منطق التحول:
يشكل التحول القاعدة الأساسية في نص «ساعة ظهور الأرواح». فكل شيء يغادر موقعه وزمنه وسؤاله، لكي يصير آخرا. المكان “موقع دكان الحكايات صار سوبرماركت ضخما” ص 123 ، والزمن (غرائبي/ عجائبي )، والشخصية (فقدان الذات ).ويتجلى التحول في مظهر الانشطار الذي تعيشه شخصيات العدامة، بعد دخول الغرباء، والآلة ومنطق الورق الأبيض.
يعد الشيخ درويش من أكثر الشخصيات التي تعيش التحول على امتداد الرواية فقد أصبح “باسم مختلف وبهيئة جديدة وعالم مثير” ص 75 . فهو يظهر ويختفي، ويعيش تحولات تدرجه ضمن العالم ماورائي. ثم يعود إلى الواقعي ولكن بمستويات عجائبية.
يبدأ الشيخ درويش شخصية حميمية في زمن الحالة العادية، باعتبار وضعه في نظام العدامة. فهو المرجع الذي يعود إليه أهل العدامة أملا في إيجاد حل أو شفاء، وتعود إليه النساء طلبا للإنجاب، ويتحول مع الحالة الثانية إلى شخصية غرائبية، ينتج عنها وضعا جديدا لذاته. فالشيخ درويش كان خارج السؤال مع زمن الحالة الأولى ، فأدخله السرد الغرائبي إلى قلب الإشكالية، وأصبح موضوعا لذاته (سؤال الذات)، وموضوعا للآخرين/ الغرباء (سؤال الدهشة): “ويحتضنه قومٌ غرباء يغدو صديقاً حميماً لهم في بضع ساعات، يسألون عن دفئه، وبلده، وأولاده. (…) يذهلون من كلماته وثوبه ولحيته”. ص 61.
كما أن شخصيات كانت مريضة وعليلة ومهمشة مع زمن الحكاية الأولى، أصبحت مع الحالة الجديدة ذات سلطة في تدبير الحياة الجديدة مثل مريم ومن بعدها عدنان ابن الشيخ درويش الذي سيتضح أنه سيكون من المستفيدين من زمن التحول.
يعتمد النص في تأسيس فعل التحول على عنصر التجاوز الذي تجلى في تجاوز مرجعيات ثقافية واجتماعية ودينية.
هكذا يتم تجاوز مبدأ السلطة الواحدة (السارد بضمير الغائب) باعتباره يحضر في وعي القراءة المألوفة ممتلكا للحقيقة وموجّها لها. وتجاوز فكرة مركزية الحكاية، بتوليد محكيات جديدة ساهمت في تفتيت حالة الوعي الموجهة للمركزية. إلى جانب تجاوز الشخصية المرجعية بالنسبة للجماعة. وجاء ذلك ملموسا وثقافيا وتقنيا عبر شخصية الشيخ درويش التي كانت تملك صواب الرأي وحجة الكلام ومرجع الجواب، ومصدر الأمان نظرا لكون الشيخ درويش شخصية متفق عليها في المنظومة الذهنية لأهل العدامة.
بانخراط النص في حالة غرائبية ستغادر هذه الشخصية مركزيتها وبعدها المرجعي، ليس بإرادتها ورغبة منها، إنما بدافع شروط ومنطق الحالة الجديدة . وبالتالي، إذا كان واقع الحالة العادية قد جعل من الشيخ درويش شخصية خارج السؤال، فإن الحالة الثانية أدخلته قلب السؤال. فصار يبحث عن ذاته من خلال الشك في شرعية الماضي. يقول “لا نريد أي اتصال مع هذا العالم المنطفئ، هذا العالم الذي غرق في مياه الماضي وفي مستنقعات الأشباح، نحن على موعد عظيم مع الآلة.” ص 94. ويوسف يصرح للشيخ عن فقدانه لروحه. “إني يا شيخ لا أجد روحي”. ص 76. “امتلأت يدي بالذهب، كل شيء يتحول إلى نقد، ولكن الروح ليست في الجسد، ركضت في كل أزقة الأشياء وبرك المادة فلن أعثر على نفسي.. فهل تريني روحي يا شيخ؟” ص 68 . لكن الشيخ الذي كان مرجعا لأهل العدامة، تحول نفسه إلى سؤال فلحقه زمن الضياع كما لحق أهل العدامة. بالإضافة إلى أن السؤال التاريخي الذي تبناه أهل العدامة، وتكفّل الشيخ درويش بالبحث عنه وهو المتعلق بذاكرة العدامة، وسر الخزنة قد تم تجاوزه إلى سؤال مختلف، يركز على سؤال الذات أكثر من سؤال تاريخ الجماعة، بفعل تغير أدوات التفكير( دخول الآلة والورق الأبيض)، ونظام اقتصادي يحول كل شيء إلى سلعة.
غير أن الوضع الانشطاري الذي أصبحت تعيشه ذات الشيخ نشّط الحوار الداخلي، وجعل الشيخ درويش يدخل في حوارات إما ذهنية، أو ذات طابع تأملي، أو تأتي على شكل خيالات وأحلام، يتخيل فيها الأجداد وهم يحاسبونه على خيانته وتخليه عن سؤال البحث عن الخزنة، والخضوع للغرباء الذين خلقوا منه دمية من البلاستيك. “لم ننتظر منك ذلك، أنت.. دروة سلالة النور العدامي أن تغدو هكذا، تنسل من عباءتنا وتصنع ثوبا من نايلون ومطاط، لتغدو مهرجا تبيع ألعابك الهزيلة على الأولاد المعوقين؟.” ص 102. إن مثل هذا الصحو الداخلي يعيد الشيخ درويش – بدرجات مختلفة– إلى زمن الحالة الأولى. لقد أيقن “أن ثمة مؤامرة من غابة الأشباح الغامضة لتهديم عقله.” ص 108. وهو صحو سيعرف تجلّيه لدى شخصيات أخرى اعتبرها الحكي في هذا النص فلتة الزمن. يتعلق الأمر بشخصية بشير ابن مريم وأبو سمرة الذي “يمضي بقوة في زرع كلماته في الورق والحجر”. ص .137من أجل حماية تاريخ العدامة من الضياع. يفعل ذلك بعيدا عن عيون الشيخ درويش خشية من تسرب الأمر إلى الغرباء. غير أن ارتياحا ملأه عندما عثر على أوراقه بعد اختفائها، بدون تشطيب على كلماته من طرف الشيخ.
ينتج على هذه التجاوزات تغير في وضعية القارئ الذي يعيش تحت تأثيرات التحولات البنيوية والتقنية التي يعرفها المنطق الداخلي للنص، لهذا يتحول من مستهلك إلى فاعل/متفاعل ومنتج أيضا. بل يحدث هنا – مع السماح باجتهاد في التوظيف ما سمته« دوريت كوهن» بالعدوى الأسلوبية، على مستوى التحولات التي تحدث للشخصيات والقارئ بعدوى السؤال .
يستمر التحول عبر عنصر التجاوز قاعدة تميز النص. فالنهاية قد تبدو ملتبسة بعض الشيء بالنظر إلى مسار التحولات السردية – الحكائية، غير أن الوعي بمنطق التحول يجعلها نهاية تؤكد رهان التذويت، وإدخال الذات في منطقة السؤال. تعطي النهاية المجال أكثر لدخول عنصر آخر أو ذات أخرى لتسائل ذاتها، وهي ذات القارئ التي من المحتمل أن تعيش بدورها التحول انسجاما مع أفق اشتغال النص في مرجعياته الثقافية والمعرفية.
يصبح البحث عن السر والخزنة مجرد لعبة لكي تدخل الذات في سؤال معنى وجودها. وكينونتها وهويتها وفي معنى الماضي والذاكرة.
كل شيء يعاد التساؤل حوله. الهوية، الذات، التاريخ المشترك، السر، الخزنة، التراث، الذاكرة، حتى الذات تعيش الفقدان.
إن الغرائبي والماورائي والخارق تعد أساليب بلاغية- بنائية اشتغلت في أفق تعميق الرؤية باتجاه كينونة الفرد. وذلك، من خلال خلق مسافة عن العادي والمبتذل .
إذا كان زمن الواقعي يدفع الشخصية نحو البحث عن الإرث المشترك/ التاريخ العام، فإن زمن التحولات التي تمت عبر دخول عناصر غريبة بالنسبة لأهل العدامة، سيدفع نحو التخلص من التاريخ العام أو الانشغال به سؤالا وجوديا، والتحول إلى سؤال الذات. ولذلك، يهيمن الشك والقلق والحيرة وترتفع درجة إعلان الأسئلة.
فالشخصيات النصية تصبح مأزومة، وقلقة. تعيش الانتظار، وتوجد في فضاء العتبة الذي يوازي زمن الأزمة Temps de crise حسب تعبير «ميخائيل باختين». ولهذا، وجدناها خارج الأمكنة الحميمية، بل أصبحت مرتبطة أكثر بفضاءات العتبة مثل المصعد والأبواب والأزقة والأماكن الغريبة. كما أصبحت الشخصيات تملك هويتين: عادية وغيبية/ خارقة، و تعيش صراعا بين الهويتين مما عمق حالة العتبة.
يسمح هذا الانتقال أو العبور إلى الكينونة المغايرة بالتحرر من قيود وقوانين الجماعة. فعندما ارتدى الشيخ درويش ملابس جديدة وركب سيارة بدأ يمارس سلوكات تبدو غريبة بالنسبة لسياق الكينونة الأولى.
تعد عملية التحول في الكينونة عملية استراتيجية سردية تدخل في وظائف النص.
استنتاجات أولية:
تشتغل المكونات السردية في نص «ساعة ظهور الأرواح» في أفق تحقيق هوية خاصة للنص. وهي هوية تعيش – باستمرار– تبدلات وتغيرات بحكم أن مختلف المكونات التعبيرية وكذا البنائية تنتقل إلى حالات محكية.
تستثمر الكتابة كل مكونات الوجود، من يابسة وهواء وبشر وطبيعة وروح وفكر وشهوة، لتنسج حالة من الوجود تأتي مركبة، وغنية بالتنويعات الإجرائية، ومقبلة على توليد الحكايات التي يتحول فيها المهمّش إلى مركز( مريم، عدنان…)، والمركز إلى مهمّش (الشيخ درويش، سؤال التاريخ العام…). لكن، ما يميز عملية التوليد هو انبثاق المحكيات من بعضها عبر التدرج في السرد.
في نص «عبدالله خليفة» يشتغل التخييل في منطقة تقاطع العوالم الواقعية والغرائبية، وينتج الأوضاع التالية:
1- ليس الغرائبي في النص مجرد مكوّن بنائي، وإنما هو إنتاجي يطور رؤية العالم المحكي، ويغير آليات القراءة. بل قد يدهش المؤلف نفسه حين يكتشف انفلات التخييل من سلطة السارد الذي أوكل إليه وظيفة تشخيص حكايته كما يرغب أن يراها.
كلّما توغل التخييل في الترميز والتجريد، خلق مسافات كبرى مع مرجعيات الذاكرة المألوفة وعمّق منطقة التأمل في المفاهيم والإدراكات. ولعله وضع تخييلي يمنح للنص خصوصيته في صناعة روائيته. فالرواية تتطور بتطور منطقة التخييل فيها.
2 – تعيش الرواية تصدعا على جميع مكوناتها البنائية. وهو تصدع خرق أفقية الحكاية، وجعلنا أمام نص تجريبي من حيث اشتغالاته السردية التي تنتج انزياحات عن المألوف والثابت. إنه نص يخرق منطقه بقوانين داخلية.
3- تنحو الرواية منحى التذويت، فتوظيفها للغرائبي والماورائي، والاشتغال على المحكي الذاتي من أجل تشخيص الحياة الداخلية، يدفع باتجاه جعل الذات موضوعا للإدراك والتأمل.
وإذا كان سؤال الذات قد انبثق مع التحولات التي عرفها المكان في العدامة، ولحقت الشخصيات، ومعالم المجتمع ونظام الجماعة والعلاقات، ودخول العدامة في مجال اقتصادي يدفع باتجاه السوق، فالسؤال الذي يمكن أن ننتجه من هذا التركيب هو كالتالي.
هل الوعي بالذات سؤالا وانشغالا فكريا، مرتبط بعنصر غريب هو الذي يحرر الذاكرة ويحفزها على طرح السؤال؟
هل يقظة سؤال الذات، وإدخال الماضي منطقة التأمل يحتاج إلى عنصر غريب؟.
وهل تجاوز معيقات تطوير العلاقة مع الماضي والتراث، يحتاج إلى سند خارج ذاتي؟.
هي تساؤلات استنتاجية من شكل التفاعل مع هذا النص. والرواية هنا غير معنية بالجواب بقدر ما هي معنية أكثر بتشخيص حالات الوعي لدى الجماعة والأفراد. وطريقة التعامل مع سؤال الذات.
عندما يركز مثل هذا التصور على الكتابة باعتبارها استراتيجية في تدبير شأن التخييل، فإنه يقترح وعيا جديدا للتعامل مع الذات والعالم، ليس من منطلق التركيز على الموضوعات والتيمات، إنما التركيز على تقنيات وأساليب تدبير الإدراكات.
والتخييل في مثل هذا الوضع يعيش لحظة عالية من الحرية. وحريته تؤسس وضعا سرديا يدمر ثبات المعرفة، ويفجر الحيرة والسؤال، وينمّي حس الملاحظة، ويولّد القلق سؤالا، والذات موضوعا للتأمل والانشغال الفكري.
إنها استراتيجية في الكتابة يمكن اختصارها في جملة سردية وردت في نص «ساعة ظهور الأرواح» وجعلت من النص كتابة سردية محكمة البناء، منسجمة من حيث نظامها الداخلي، ومنتجة لجمالية خاصة.
“وذهل من لمساتها التي حولت وكر الفوضى إلى مزهرية تفوح بالعطر.” ص 97.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- ناقدة من المغرب
** تعقيب على بحث الدكتورة زهور كرم: (ساعة ظهور الأرواح) لكاتب هذه السطور، فهو القسم الأكبر الأغنى من البحث، وقد تغلغلت الدارسة في الرواية بشكل واسع وعميق، فجمعت بين تحليل بنية النص الداخلية الغائرة الصعبة، وبين قراءة الواقع العام، إضافة إلى رفدها بمنتجات النقد الغربي بين دقيق وبين عامٍ مجرد .
لا أستطيع إلا أن أحي الناقدة على هذا الجهد في حفر الشخوص والأحداث الغرائبية وقراءة الأسلوب بهذا التدقيق التحليلي .
وعموماً فإن قراءتها تركز على الجانب الفني التقني، أما الدلالي على مستويات الأبعاد الاجتماعية والروحية فهي تحتاج إلى جهد آخر هنا ، وكذلك إلى الربط والتعالق بين البحث التقني والدلالي.
على سبيل المثال تقول (فالنهاية تبدو ملتبسة بعض الشيء بالنظر إلى مسار التحولات السردية – الحكائية، غير أن الوعي بمنطق التحول يجعلها نهاية تؤكد رهان التذويب).
إن هذا يعيدنا إلى فهم الحكاية الروائية بمستوى الشخوص، فالشيخ درويش يصل بمنطقه الخرافي – العلمي المتناقض إلى التحلل ، فيظهر بشير ككائن مضاد على مستوى العلم وعلى مستوى الروح . وهو الآن على جهاز الكمبيوتر:
“لا يأبه ، يبحث عن كنوز العدامة الضائعة، وإشارات كثيفة تحومُ على بيت الشيخ درويش، يجد خيوطاً تقود إلى قصر الميسري وإلى الدخان والنخيل والعفاريت”.
هذا على مستوى الصراع الاجتماعي، أما على مستوى الصراع الروحي فنقرأ عن نفس الشخصية وهو على نفس الجهاز :
“وحين ظهرت أمه عارية مرة لم يأبه، وواصل البحث، وأخذ يقيسُ بدقة رأس الشيخ درويش برأس الرجل العابث في الحانة، فوجدهما يتطابقان بشكل أذهله”.
وهكذا فإن تساؤل الباحثة حول (هل يقظة الذات، وإدخال الماضي منطقة التأمل يحتاج إلى عنصرٍ غريب )، تغدو إجابته من خلال الحفر في مستوى الرواية الروحي والمستوى الاجتماعي، فالعناصر الغريبة ، والقوى المتصلة بجوهر وبدرويش، هي قوى التغيير العالمية في ذلك الحين وهي التي ترتكز على عناصر محلية، كما توضح رحلة الشيخ درويش لبلادها وإصطدامه بفكرها وحالتها.
إن هذه الملاحظات هي من أجل تدعيم رؤية الكاتبة واشتغالها الجميل على روايتنا المحلية ، متمنين لها المزيد من الخلق والإبداع النقدي البحثي الموضوعي الذي كرسته في ورقتها .
ع.خ
رواية الينابيع جنون الحزن وتعرية الواقع
كتب : لنا عبدالرحمن

«كان (محمد) يصغي إلى صوت العود الواهن كأن الفجر يترنم،كأن وجعاً ينهارُ في قلب زهرة، كأن الطفلة تصعد إلى ذروة التلة المشتعلة».
بهذه العبارات يبدأ عبدالله خليفة روايته (الينابيع)، يحيلنا ومنذ الجملة الأولى إلى عوالم متداخلة ومركبة من الليل والنهار الأبيض والأسود، الخير والشر منذ الأسطر الأولى في الرواية يواجهك المؤلف باقتراح غريب لكنه متألف بين كل متناقضات الواقع، وسعي الإنسان المتواصل لإطلاق تساؤلاته ودهشته في فضاء وعي غير مدرك لكينوته الحياة النابضة بالأسرار والخفايا، ونرى الكاتب من خلال الأسئلة البسيطة ظاهرياً، المركبة ضمنياً يحيلنا إلى أسئلة أخرى أكثر تعقيداً وإرباكاً، وكأنه يأخذنا في دوائر متداخلة كل دائرة تفضي إلى أخرى.
يقول(لماذا يبكي ويضحك، ويتسربُ بين الدهاليز والأوباب، والنسوة والأخوات غارقات في النوم؟ لماذا يعرقث ويرتعشُ كأن حمى صادفته فجأة أو حباً مات بغتة؟!)، (جزء1، ص 10).
وفق منطقية الثنائيات النفسية المتشابكة ينسجُ الكاتبُ روايته(الينابيع) في تحايل خفي على القارئ والنص الذي يبدو متسربلاً بالواقعية ظاهرياً، ومنكفئاً على عوالم باطنية مقلقة في جوهره، كأن يصف صراع بطله مع أبيه الذي يطالبه بهجر العود والإعتراف بذنبه وأنه لن يصبح مغنياً، يختصرُ الراوي المونولج الداخلي للابن بعبارة(صوت أبيه يطلب التوبة المستحيلة).
هنا يقودنا إلى تصور حتمي عن الابن بعصفه إستحالة حدوث توبته عن العود والعود رمزٌ لبداية الصراع بين الجيلين، هذا من ناحية، وبداية الرفض لإحساس بالخصوصية عند الابن عن ناحية أخرى.
خصوصية الكتابة
ويعتبر عبدالله خليفة من أكثر كتاب البحرين إنتاجاً للرواية، لأنه لا يربط بين كتابة الرواية وبين الأحداث والأشياء أو اللقطات الجزئية، وينطلق فن الكتابة عنده من عملية دقيقة لتصوير وتحليل عالم واسع من الأشخاص وأزمات الحياة والفكر مستلهماً محور رواياته في حالات الإنسان المعقدة العميقة التي تحفزه على البوح.
بدأ خليفة رحلته مع الأدب بمجموعة قصصية هي (لحن الشتاء) ثم مجموعة(الرمل والياسمين) ثم روايته (الهيرات) بمعنى المغاصات ثم مجموعة (يوم قائظ) ثم رواية (أغنية الماء والنار) ورواية (القرصان والمدينة) ورواية (نشيد البحر) وغير ذلك من المجموعات القصصية.
يتعامل خليفة مع الرواية على أنها موقف فني إنعطافي كبير تحدث خلاله انكشافات موسعة في روح ووعي الإنسان ومحيطه، كما أن كثرة الأحداث الاجتماعية والسياسية التي مرت بها البحرين كونت لديه مخزوناً دائماً للكتابة الروائية، فالتغيرات والثورات والتحولات ليست عادية، ولكن تكمن قدرة الراوي على الخروج من السطح الخارجي للحياة السياسية واكتشاف الجوانب العتيقة للتطور الروحي والنفسي، بمعنى تمثل ما هو إنساني بما هو محلي، وما هو جمالي في ما هو اجتماعي.
رحلة في الذات
وفي العودة للحديث عن الرواية نجد أن (الينابيع) تحتوي على عشرات الأشخاص، وتنبني على تشابك أحداث طويلة ومعقدة سياسياً وفكرياً إذ أن الشخصيات تمتدُ على مدى قرن كامل.
تنطلق الرواية مع محمد (العواد)، ثم تتوالى الأحداث التي تخبرنا حكاياته مع العود والموسيقى وسفره وتنقلاته من بلد إلى بلد، ثم انزلاقاته الكثيرة وصراعه الداخلي بين تدهوره في سبيل الخمرة والنساء والتوهان المستمر وبين رغبته بالانعتاق والتحرر من كل ذلك، إنه ينطفئ على ذاته في رحلة سكر مستمر، واحتضان لنسوة تتبدلُ وجوههن كل ليلة، ضياع في عالم النساء – الخمر يقود(محمد) إلى خفوت في حنجرته التي تمثل كنزاً بالنسبة له، (استسلامه) للخمر والدخان والسهر والجوع يدخله في دوامة الإرهاق المستمر، ويؤدي لابتعاد الناس عنه، لكن الكاتب وسط تقديمه هذه الصورة المتدهورة لشخصية بطله محمد يقابلها في مرآة الداخل، إنعكاساً آخر لندم مستتر، وحزن بجنون على الحال الذي هو فيه خاصة لدى خسارته لدقه إبراهيم، يقول: (منذ إن انكسرت الصواري، وتجمدت السفن ونفقت مواسم المحار واقفرت المدن من الوجوه والبراحات والحشود، وهو يغادر تلك الذات المتماسكة القوية المتفائلة، ويغرقُ في سوائل النشوة والكآبة وتتراخى إرادة العمل لديه، وها هو يفقد صديقه ويشعر أن(صفقة) الباب تلك هي آخر صوت في أغنيتهما المشتركة)، (جزء2 ص25).
تبدو أشخاص الرواية عند عبدالله خليفة حية تمتلك الدم والروح، وكأن عملية الكتابة ليست إلا إعادة تشكيل وحفر وبناء لهذه الشخصيات التي تحملُ خصائص اجتماعية وروحية مثيرة، فالأحداث والأبطال في رواية(الينابيع) متصلة مع زمنها وواقعها من حيث وصف الأماكن وطريقة سرد الأحداث الزمني، كما هناك تضافر محكم بين الواقع والخيال، الضرورة والاحتمال، التشخيص والرمز، الممكن والمتوقع، وهذه هي الخيوط الفنية للشخصيات التي يتسطيع القارئ من خلالها أن يكتشف ابعادها ودلالاتها الخفية، فلو تطرقنا لعلاقة محمد العواد بالمرأة عموماً لوجدناها مركبة من تناقضات مثيرة بين غرقه في الملذات مع النساء، وبين ولهه وحبه الشديد لمي بل يمكن القول ان ابتعاد مي عنه، كان من الأسباب المباشرة والقوية لمضاعفة توهانه، وظهوره على سطح الذات، يقول:
(ولت العاصفة، ومي رحلت، والآن ليس له سوى هذا العود وكتاب الشعر فلتنطفئ في نفسه هذه الجارية ولتشتعل الطرق التي باعوها وليس له شيء سوى هذا العود امرأة دافئة تتسعُ لكل النجمات في الأفق).
روح البطل
يحضر العودُ في وراية الينابيع كعنصر محرك للأحداث، إنه الحاضر في روح البطل، والمتحكم في مسيرة حياته وما يحكمها من متغيرات بيد أن فكرة العود هنا تحمل مدلولاً نفسياً آخر ينطوي على هاجس العود والغناء (ينفجر العود، تهتز الأوتار كلها والريشة تقفز وتذوب في الاندفاع المتعب المتداخل، والأصابع تحفر الخشب والقلب)، الجزء الأول، ص 91).
لكن هاجس الغناء عند محمد يحوله إلى كائن ذاتي لا يبصر أعمق من رغباته وفي أنانية قاتلة تتجاوز الآخر إلى رقعة من الأحساس العالي بالتعالي والذاتية، نلمس هذا الأمر من كلام محمد العواد مع المرأة التي حملت منه حين تأتي إليه وتطلب منه الزواج فيكون رده (لم اتغرب في هذه المدينة البحرية إلا لكي أغني، أذهبي من هنا، أنا فنان أحلم أن أصعد إلى النجوم لا لأعيش بين بول الصغار).
ونجد هذا القول يتضارب مع حواره الداخلي بأنه لن يجد امرأة تتمسح بأصابعه وتطهو فراغه كما فعلت هي.
وعلى مدى الجزئين من الرواية تظل الأسئلة تحكم النص، تساؤلات وجودية مغلقة تنطبق تماماً على نموذج شخصية البطل الفنان المزاجي، القلق، اللاهث وراء فنه بأي ثمن.
يبرز العنصر الإنشائي في الرواية، من خلال الوصف اللافت والدقيق لكثير من المشاهد، خاصة في مشاهد البحر مع أن الكاتب حاول تطويع هذه الصور بما يتواقق مع النص.
في رواية(الينابيع) حاول عبدالله خليفة تصوير الذات في تناقضاتها الحادة وصراعاتها الباطنية، وفي الإنشطارات التي تلحق بالروح والإرادة وتؤدي إلى تحول في الأحداث والنتائج حاول المؤلف أن يُنطق معلوماته التاريخية والاجتماعية والنفسية ف يخدمة النص، مع الإضاءات المكثفة على المونولوجات الداخلية لتشخيص روايته حيث تبدو هذه المونولوجات حلقة الوصل المتينة بين القرار والحدث، الأمر الذي يبدو مبرراص ويقدم المعطيات الكافية قبل خلوصه إلى النتائج.
لحن الشتاء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
نجمة الخليج ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الفتاة والأمير – قصةٌ قصـــــــيرةٌ
علي بابا واللصوص ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
شجرة الياسمين ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
اللقــــاء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
لعبة الرمـل ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
أماه أين أنت ؟ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الطــوفـــــــــــان ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
هذا الجســد لــك ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
هذا الجســد لــي ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الأصنــــــــــــــــــــــــــام ـ قصةٌ قصـــيرة
التــــــــــــرانيم ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
دهشة الساحــــــــر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
نجمة الصباح ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
جنون النخيل ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
رجب وأمينة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
عند التلال ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الأم والموت ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
طائـران فـوق عـرش النار ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
سيد الضريح ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
أطيــــــــــــــاف ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
رؤيـــــا ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الكســـــيحُ ينــــــهض ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
مكي الجني ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
حادثة تحت المطر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الطائر الأصفر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
مقامة التلفزيون ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
مقامات الشيخ معيوف ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
انطولوجيا الحمير ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
ناشرٌ ومنشورٌ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الحـــــــيُّ والميـــــتُ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
تحقيــــقٌ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
غليــانُ المياه ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
أنشودة الصقر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
إنهم يهزون الأرض! ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
گبگب الخليج الأخير ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
جزرُ الأقمار السوداء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
وراء البحر… ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
الحب هو الحب ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
إعدام مؤلف ـــ مسرحية من فصل واحد
معصومـــــة وجلنارـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
البحر يموج في أغلب أعماله ـ عبدالله خليفة: علامة
إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
قراءة في أعمال الأديب عبدالله خليفة
لحن الشتاء وآفاق ربيع مفعم بالشجن
جماليات المكان في مجموعة «سيد الضريح»
- المقالات العامة
- #جذور_الرأسمالية_عند_العرب
- #عبدالله_خليفة #القرامطة .. الجذور التاريخية
- #عبدالله_خليفة : كائنات مستأنسة
- #عبدالله_خليفة : ما هو حبل الله؟
- #عبدالله_خليفة : إنساننا البسيط المتواضع
- #عبدالله_خليفة : إيران بين الحصارِ والتراث
- #عبدالله_خليفة : الدولةُ والدكتاتوريةُ الروسية
- #عبدالله_خليفة : الرقص ودلالاته الاجتماعية
- #عبدالله_خليفة : حلقي مليءٌ بالنارِ على وطني
- #عبدالله_خليفة وداعاً صديق الياسمين
- #عبدالله_خليفة وطنيون لا طائفيين
- #عبدالله_خليفة إعادة إنتاج العفاريت
- #عبدالله_خليفة الماركسية الأديان
- #عبدالله_خليفة الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ
- #عبدالله_خليفة الانتهازيون والفوضويون
- #عبدالله_خليفة تلاقي المستغِلين فوقَ التضاريس
- #عبدالله_خليفة عدم التطور الفكري وأسبابه
- #عبدالله_خليفة: تطورات الرأسمالية الحكومية الروسية
- (علمية) فيورباخ وتوابعهُ
- مكونان لا يلتقيان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفــق ـ مقالات 2008
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قراءة جديدة لظاهرات الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بلزاك: الروايةُ والثورةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تنوير وتحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- في الأزمة الفكرية التقدمية: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- قد بيان الحداثة لــ أدونيس
- قصة الأطفال عند إبراهيم بشمي
- قصص من دلمون
- كتاب ايديولوجي لعبدالله خليفة
- كريستين هانا
- لينين في محكمةِ التاريخ
- لينين ومغامرة الاشتراكية
- من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- من ذكرتنا الوطنية عبدالله خليفة
- موقع عبـــــــدالله خلــــــــيفة على You Tube
- ماجستير الأدب البحريني ـ آثار عبدالله خليفة
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا
- مبارك الخاطر: الباحث الأمين المسؤول عن بقاء الضوء في الماضي
- محمود أمين العالم والتغيير
- محمد أمين محمدي : كتب – عبدالله خليفة
- مراجعة للعنف الديني
- مراجعةٌ للعنفِ الديني
- مستويات السرد .. الدلالة والسياق عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- مسرحية وطن الطائر
- مسرحية الأطفال عند علي الشرقاوي
- نموذجانِ مأزومان
- نحن حبات البذار
- نحن حبات البذار عبدالله خليفة
- هل حقاَ رحل صاحب القلب الأبيض؟
- وهي قد تكسرُ البشرَ وخاصة المبدعين والمثقفين!
- وعي محمود إسماعيل
- وعي الظاهر والباطن
- وعبادةُ النصوص
- يوسف يتيم : دراسة تطبيقية لرواية الجذوة على ضوء المنهج الواقعي
- يحيى حقي: كتب – عبدالله خليفة
- أيوب الإنسان: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- أخوان الصفا
- أدب السجون: إجابة على أسئلة جريدة الوطن
- أدب الطفل في البحرين
- أزمة اليسار
- أسلوب القصة عند الجاحظ في (البخلاء)
- أسلوب الإنتاج الكولونيالي أو رأس المال الحـكومـي الشـــــــــرقي
- أسباب الانتهازية في اليسار
- إنتاجُ وعيٍ نفعي مُسيَّس
- إحترام تاريخ اليسار – كتب: عبدالله خليفة
- الفكرة ونارها: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- القائد والمناضل عبـــــــدالله خلـــــيفة مفكراً وأديباً وروائياً بحرانياً
- الكلمة من أجل الإنسان
- الليبرالية في البحرين
- المفكر اللبناني كريم مروة
- المنبتون من الثقافة الوطنية
- المذاهب الإسلامية والتغيير كتب: عبـدالله خلــيفة
- المرأة والإسلام
- الولادة العسيرة لليسار الديمقراطي الشرقي
- الوعي والمادة
- الوعي الجدلي في رسالة الغفران لأبي العلاء المعري
- اليسار في البحرين
- اليسار في البحرين والانتهازية
- اليسار والميراث الديني
- اليسار البحريني يخسر «عفيفه الأخضر»
- الأعمال الصحفية الكاملة. أفـــــق، 2024
- الإسلام السياسي كمصطلح غربي
- الانتهازية الفكرية عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الاسلامية.
- البطل الشعبي بين الماضي والحاضر
- التحرير تبقى عاليا ومضية كتب عبدالله خليفة
- التضحوي والاستغلالي
- التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر .. عبــدالله خلــيفة
- الحدثُ الأوكراني ودلالاتُهُ الديمقراطية
- الحربائيون
- الرواية الخليجية لم تتجذر في الأرض بعد
- السودان بحاجة إلى الديمقراطية والسلام
- الساقطون واللاقطون ــ كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- الصحراويون والزرع
- الطبقة العاملة الهندية في البحرين
- العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- انتصار للطبقة العاملة في العالم بتنصيب الرئيس لولا دي سيلفا رئيسا للبرازيل
- اتحاد الكتاب العرب في سورية| ينعي الأديب البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- بيع كتب ومؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تكويناتُ الطبقةِ العاملةِ البحرينية : عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تناقضات الماركسية – اللينينية
- تآكل التحديثيين ونتائجه
- تجاوز الشللية والقرابية ــ كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- تحدياتُ الحداثة في الوعي الديني
- تحدياتُ العلمانية البحرينية
- تداخلات جبهة التحرير والمنبر الديمقراطي – كتب: عبدالله خليفة
- تعريف العلمانية
- تعريف العلمانية عبدالله خليفة
- ثقافة الانتهازية: كتب – عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- جمعية التجديد الإسلامية
- جورج لوكاش … تحطيم العقل !
- جبهة التحرير الوطني البحرينية باقية والمنبر التقدمي شكلٌ مؤقت وعابر
- جذور الرأسمالية عند العرب
- حكمٌ دستوري وإلهٌ عادلٌ
- حوار مع الكاتب عبدالله خليفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس
- حوار مع عبدالله خليفة
- حوار المفكر العلماني صادق جلال العظم
- رفاق الطريق
- رفعت السعيد والسرد السياسي
- روسيا ودعم الدكتاتوريات
- روسيا الدكتاتورية
- رأس المـــال الحـكومــــي الشـــرقي ــ أو أسلوب الإنتاج الكولونيالي
- سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل»: عبدالله خليفة
- صراع الطوائف والطبقات في فلسطين : كتب-عبدالله خليفة
- ضيعة الكتب ضيعة كبيرة. أصدقاء الكاتب لا يعرفون عناوين كتبه.
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة : عبدالله خليفة
- ظهور المادية الجدلية: كتب- عبدالله خليفة
- علي الشرقاوي
- عودةُ الحداثيين لطوائفهم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة .. الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : «الكلمة من أجل الإنسان»
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : في الأزمة الفكرية التقدمية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فيلم الشاب كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فالح عبدالجبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فصيلٌ جديدٌ لا يعترفُ بالحداثة وقوانينها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : قانون الإنتاج المطلق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كلمة من أجل الكاتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كاتب أدبيات النضال
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لماذا يموتُ الشعرُ؟!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لولا تخاذل الحداثيين ما جاء الطائفيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لويس أرمسترونغ ــ موسيقى الحياة الوردية
- عبدالله خليفة: ملاحظات حول مجموعة ــ الفراشات لأمين صالح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من ذاكرتنا الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : منعطفٌ تاريخي للعرب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ميراث شمولي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نقادٌ مذعورون
- عبدالله خليفة: نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نضال النساء في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : و(الفولاذ) بعناه!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : وردة الشهيد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ـ مقالات 2010
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أن تكتب الأدب في السجن
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أشكال الوعي في البنية العربية التقليدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : إنّهُ المثقفُ العضوي!
- عبدالله خليفة: إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفقه والدكتاتورية المنزلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفنون في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : القصة القصيرة الطلقة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكلمة من أجل الإنسان ــ كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكتابة وظروفها إجابة على أسئلة
- عبدالله خليفة: المناضل والأديب والإنسان ــ تقديم المحامي عبدالوهاب أمين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المنبتون من الثقافة الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المثقفون العاميون
- عبدالله خلـيفة : المجموعة القصصية ــ ضــــوء المعتــــــــزلة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المرأة بين السلبية والمبادرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : النساء وضعف الخبرة السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليهودُ من التراث إلى الواقع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ الديمقراطي واليسارُ المغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأفكار والتقدم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأديان والماركسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الإصلاحيون الإيرانيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البنية والوعي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البناء الفلسفي في أولاد حارتنا
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البرجوازية والثقافة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التفككُ الثقافي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التبعية للدينيين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثقافة والمثقفون البحرينيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثلاثة الكبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثورية الزائفة لمحطة الجزيرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الحداثة مشروعان فقط
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدكتور عبدالهادي خلف مناضل أم ساحر؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدين والفلسفة عند ابن رشد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرموزُ الدينيةُ والأساطير
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرهان على القلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي
- عبـــــــدالله خلــــــيفة: الساقطون واللاقطون ــ المنبر اللاتقدمي مثالاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الشاعر الكبير يوسف حسن و زهرة الغسق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العقل والحريــــــــــــة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العلوم والإنتاج والفلسفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العمل والعمال والمصنع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العائلة والديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تنوير نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكل الماركسية أم الماركسيين؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكلُ الماركسيةِ في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تطورٌ حديثٌ حقيقي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تعدد الزوجات والحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ثقافةُ الديمقراطيةِ المتكسرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جورج لوكاش وتحطيم العقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جذور العنف في الحياة العربية المعاصرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : حكاية أديب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: خفوتُ الملاحم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رموز الأرض
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: روحُ الأمة!
- : رأس المال الحكومي الشرقي – الطبقة العاملة في البحرين
- عبدالله خليفة : شقة راس رمان التي عاش فيها 21 عاماً وتوفى فيها.
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف والطبقات في فلسطين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ظهور المادية الجدلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: علم الحشرات السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عن الديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عالم قاسم حداد الشـعري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عبادةُ الشخوص
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كيف تلاشتْ النصوصُ الحكيمة؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي
- عبـدالله خلـــيفة الأعمال الكاملة القصصية والرواية والتاريخ والنقدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة السيرة الذاتية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: كلنا إسلام سياسي!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: لينين في محكمةِ التاريخ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفكار سياسية دينية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ألفُ ليلةٍ وليلة . . السيرة السحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أغلفة الكتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: النظر بموضوعية في تاريخ الإنسان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الوعي الديني والبنية الاجتماعية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأيديولوجيات العربية والعلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأزمة العقلية للثورة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الانتماءُ والغربةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الباحث عن أفق تنويري عربي
- عبـدالله خليفة: البحرين جزيرةُ الحريةِ الغامضةِ في العصر القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الخيال والواقع في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الرمزيةُ وأهميتُها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: العصبيةُ والعمرانُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بؤرةُ الوهمِ قديماً وحديثاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بروليتاريا رثةٌ: برجوازيةٌ ضعيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تفتيتُ المكونات
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تبعية العلمانيين للدينيين ــ جذورها ونتائجها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحليلٌ لكلامٍ مغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تدهور مكانة المرأة واتساع الرقيق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تركيب حضاري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تطور الوعي الديني في المشرق القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ثرثرةُ الوعيِّ اليومي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: حريات النساء مقياس للديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دعْ الإنسانَ حراً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رؤيتان للدين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سبينوزا والعقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سذاجةٌ سياسيةٌ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة(تفتيتُ المكونات)
- عبـــــــدالله خلـــــــيفة : مسيرة نوال السعداوي
- عبـــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ والتكويناتُ الاجتماعية الدينية
- عبــداللـه خلـــــيفة . . الأقلف والبحث عن الذات
- عبــدالله خلـــــيفة .. مقاربة الشعر الجاهلي
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لــ طه حسين
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لـــ إسماعيل مظهر
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة لدى الطهطاوي
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة عند سلامة موسى
- عبــدالله خلـــــيفة: إبراهيم العُريّض ــ الشعر وقضيته
- عبــدالله خلـــــيفة: المثقف العربي بين الحرية والاستبداد
- عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله
- عبد الله خليفة: كانت الكلمات عاجزة عن البوح
- عبدالله خليفة
- عبدالله خليفة «الساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها»
- عبدالله خليفة.. كي لا يُدفن مرتين !
- عبدالله خليفة : وحدة الماضي والمستقبل
- عبدالله خليفة : الاشتراكية والمستقبل
- عبدالله خليفة : البحرين في بدء التحديث
- عبدالله خليفة : التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون
- عبدالله خليفة : التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران
- عبدالله خليفة : العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي
- عبدالله خليفة : بوخارين ومصير روسيا
- عبدالله خليفة : تنوير لويس عوض
- عبدالله خليفة : تنوير يعقوب صروف
- عبدالله خليفة : صراع اليسار واليمين في الإسلام
- عبدالله خليفة : صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية – المجلد السابع
- عبدالله خليفة – الأعمال النقدية – المجلد الثامن
- عبدالله خليفة – الأعمال التاريخية
- عبدالله خليفة – الأعمال الروائية – المجلد السادس
- عبدالله خليفة قبل رحيله: المحن مؤذيةٌ وصعبة
- عبدالله خليفة كل الأشجار
- عبدالله خليفة من أجل الشعب اولا
- عبدالله خليفة نفعية في الكتابة
- عبدالله خليفة وقضية المرأة في الرواية الخليجية
- عبدالله خليفة يكتب عن نجيب محفوظ
- عبدالله خليفة أحد أهم الكتاب المخلصين لتجربتهم الفكرية
- عبدالله خليفة أزمة اليسار
- عبدالله خليفة إشكالية البحر والواقع
- عبدالله خليفة المخادعون
- عبدالله خليفة الوعيُّ القرآني قفزةٌ نوعي
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية
- عبدالله خليفة الأعمال النقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الإسلامُ ثورةُ التجار
- عبدالله خليفة الجمهورُ و(الغوغاء)
- عبدالله خليفة الحلال والحرام في السياسة الراهنة
- عبدالله خليفة الرعب من الحب
- عبدالله خليفة السحر والدين
- عبدالله خليفة العقل والحرية
- عبدالله خليفة اسكرايب
- عبدالله خليفة جريدة النور
- عبدالله خليفة رائد الثقافة التنويرية البحرينية
- عبدالله خليفة عن المرأة
- عبدالله خليفة.. تحطيم الصورة وتكوينها
- عبدالله خليفة… حياته
- عبدالله خليفة: في التطورِ العربي العام
- عبدالله خليفة: فائض القيمة البحريني
- عبدالله خليفة: القحط في زمن النفط
- عبدالله خليفة: المسكراتُ وأحوالُ السياسة
- عبدالله خليفة: المغامرات اللغوية أبعدت القارئ عن الرواية
- عبدالله خليفة: الوعيُّ العربيُّ وتطوراته
- عبدالله خليفة: العربُ ونقدُ الواقع
- عبدالله خليفة: تنوير تقي البحارنة
- عبدالله خليفة: تنوير حسن الجشي
- عبدالله خليفة: تناقضات الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: تباين طرقِ التطور العربية
- عبدالله خليفة: شيعةُ العربِ ليسوا صفويين
- عبدالله خليفة: صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: ضعفُ العقلِ النقدي
- عبدالله خليفة: فائض القيمة والاقتصاد السبعيني
- عبدالله خليفة: عبيب «مأكول خيره»..!
- عبدالله خليفة: عبدالناصر كإقطاعي
- عبدالله_خليفة الثلاثة الكبار
- عبدالرحمن بدوي
- General articles
- #The_Roots_of_Capitalism_among_the_Arabs
- #Abdullah_Khalifa #The_Qarmatians .. Historical Roots
- #Abdullah_Khalifa : Domesticated Creatures
- #Abdullah_Khalifa : What is the rope of God?
- #Abdullah_Khalifa : Our simple, humble man
- #Abdullah_Khalifa : Iran between siege and heritage
- #Abdullah_Khalifa : The Russian State and Dictatorship
- # Abdullah Khalifa: Dance and its social implications
- #Abdullah_Khalifa : My throat is filled with fire for my homeland
- #Abdullah_Khalifa Farewell, friend of jasmine
- #Abdullah_Khalifa : Patriots, not sectarian
- #Abdullah_Khalifa Re-producing the Goblins
- #Abdullah_Khalifa Marxism Religions
- #Abdullah_Khalifa Intellectual Production and its Loss
- #Abdullah_Khalifa Opportunists and Anarchists
- #Abdullah_Khalifa encounters exploiters across the terrain
- #Abdullah_Khalifa : Lack of intellectual development and its causes
- # Abdullah Khalifa: Developments in Russian State Capitalism
- ( Scientific) Feuerbach and his followers
- Two incompatible components
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2008
- Abdullah Khalifa: A New Reading of the Phenomena of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: Balzac: The Novel and the Revolution
- Abdullah Khalifa: Enlightening and Modernizing Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Dostoevsky: The Novel and Persecution
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- On the progressive intellectual crisis: Abdullah Khalifa
- Al Jazeera and the distortion of Arab consciousness
- Adonis’s statement on modernity
- Children’s stories by Ibrahim Bashmi
- Stories from Dilmun
- An ideological book by Abdullah Khalifa
- Christine Hannah
- Lenin in the court of history
- Lenin and the Adventure of Socialism
- Some of Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa, our national hero.
- Abdullah Khalifa’s website YouTube
- Master’s Degree in Bahraini Literature – Works of Abdullah Khalifa
- Marx’s symbolism and Derrida’s spectral nature
- Mubarak Al-Khater: The trustworthy researcher responsible for preserving the light in the past
- Mahmoud Amin, the world and change
- Mohammed Amin Mohammedi: Written by Abdullah Khalifa
- A review of religious violence
- A review of religious violence
- Levels of Narration: Meaning and Context – Abdullah Khalifa
- The Bird’s Homeland play
- Children’s play by Ali Sharqawi
- Two problematic models
- We are the seeds
- We are the seeds of Abdullah Khalifa
- Has the kind-hearted man truly passed away?
- It can break people, especially creative and intellectual individuals.!
- Mahmoud Ismail’s awareness
- awareness of the apparent and the hidden
- And the worship of texts
- Youssef Yatim: An Applied Study of the Novel “The Ember” in Light of the Realistic Approach
- Yahya Haqqi: Written by Abdullah Khalifa
- Job the Human: Abdullah Khalifa
- Brethren of Purity
- Prison Literature: An Answer to Questions from Al-Watan Newspaper
- Children’s literature in Bahrain
- The crisis of the left
- The storytelling style of Al-Jahiz in (The Misers))
- The colonial mode of production or Oriental state capital
- Reasons for opportunism on the left
- Producing utilitarian, politicized awareness
- Respecting the history of the left – Written by: Abdullah Khalifa
- The Idea and Its Fire: Abdullah Khalifa
- Leader and activist Abdullah Khalifa, a Bahraini thinker, writer, and novelist
- The word for humanity
- Liberalism in Bahrain
- Lebanese thinker Karim Mroue
- Rooted in national culture
- Islamic Schools of Thought and Change, by Abdullah Khalifa
- Women and Islam
- The difficult birth of the Eastern democratic left
- Consciousness and matter
- Dialectical consciousness in Abu al-Ala al-Ma’arri’s Epistle of Forgiveness
- The left in Bahrain
- The left in Bahrain and opportunism
- The Left and the Religious Heritage
- Bahraini left loses Afifa Al-Akhdar»
- The Complete Journalistic Works. Horizon, 2024
- Political Islam as a Western term
- Intellectual Opportunism – Abdullah Khalifa
- Idealist trends in Arab-Islamic philosophy.
- The folk hero between the past and the present
- Liberation remains high and bright, wrote Abdullah Khalifa
- Sacrificial and exploitative
- Early Modern Arab Philosophical Development… Abdullah Khalifa
- The Ukrainian event and its democratic implications
- chameleons
- The Gulf novel has not yet taken root.
- Sudan needs democracy and peace.
- The Fallen and the Pickers Up – Written by: Abdullah Khalifa
- Desert dwellers and agriculture
- The Indian working class in Bahrain
- Intellectual elements in Arab communism
- A victory for the working class worldwide with the inauguration of President Lula da Silva as President of Brazil.
- The Arab Writers Union in Syria mourns the passing of Bahraini writer Abdullah Khalifa.
- Selling books and writings by Abdullah Khalifa
- The Compositions of the Bahraini Working Class: Abdullah Khalifa
- Contradictions of Marxism-Leninism
- The erosion of modernization and its consequences
- Overcoming favoritism and nepotism – Written by: Abdullah Khalifa
- Challenges of modernity in religious consciousness
- Challenges facing Bahraini secularism
- Interventions of the Liberation Front and the Democratic Platform – Written by: Abdullah Khalifa
- Definition of secularism
- Definition of secularism by Abdullah Khalifa
- The Culture of Opportunism: Books – Abdullah Khalifa
- Islamic Renewal Society
- Georg Lukács… The Destruction of Reason !
- The Bahraini National Liberation Front remains, while the Progressive Tribune is a temporary and transient entity.
- The roots of capitalism among the Arabs
- Constitutional rule and a just God
- Interview with writer Abdullah Khalifa: A good author is unable to reach people
- Interview with Abdullah Khalifa
- Dialogue with secular thinker Sadiq Jalal al-Azm
- companions on the road
- Rifaat al-Saeed and the political narrative
- Russia and its support for dictatorships
- Dictatorship Russia
- Eastern state capital – or the colonial mode of production
- The Narrative of Defeat and Triumph in the Novel “The Statues”: Abdullah Khalifa
- Sectarian and class conflict in Palestine: Written by Abdullah Khalifa
- The book market is vast. The author’s friends don’t know the titles of his books..
- The childishness of the burning word
- The childishness of the burning word: Abdullah Khalifa
- The Emergence of Dialectical Materialism: Written by Abdullah Khalifa
- Ali Al-Sharqawi
- The return of modernists to their sects
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: Egyptian Thought and its Historical Role
- Abdullah Khalifa: “The word is for the sake of humanity.”»
- Abdullah Khalifa: On the Progressive Intellectual Crisis
- Abdullah Khalifa: The Young Karl Marx Film
- Abdullah Khalifa: Faleh Abduljabbar
- Abdullah Khalifa: A new faction that does not recognize modernity and its laws
- Abdullah Khalifa: The Law of Absolute Production
- Abdullah Khalifa: A word for the writer
- Abdullah Khalifa: Writer of resistance literature
- Abdullah Khalifa: Why does poetry die?!
- Abdullah Khalifa: Had it not been for the inaction of the modernists, the sectarianists would not have come.
- Abdullah Khalifa: Louis Armstrong – La Vie en Rose
- Abdullah Khalifa: Notes on the collection “Butterflies” by Amin Saleh
- Abdullah Khalifa: From Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa: From our national memory
- Abdullah Khalifa: A historical turning point for the Arabs
- Abdullah Khalifa: A Comprehensive Legacy
- Abdullah Khalifa: Terrified Critics
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz: From Historical Novel to Philosophical Novel
- Abdullah Khalifa: The Struggle of Women in Bahrain
- Abdullah Khalifa: And we sold (steel).!
- Abdullah Khalifa: The Martyr’s Rose
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2010
- Abdullah Khalifa: Writing Literature in Prison
- Abdullah Khalifa: Reasons for the ability of sectarian movements to infiltrate
- Abdullah Khalifa: Forms of Consciousness in the Traditional Arab Structure
- Abdullah Khalifa: He is the organic intellectual!
- Abdullah Khalifa: Reshaping the popular myth in the hour of the appearance of spirits
- Abdullah Khalifa: Jurisprudence and Domestic Dictatorship
- Abdullah Khalifa: The Arts in Religions
- Abdullah Khalifa: The Short Story Bullet
- Abdullah Khalifa: The Word for Man – Karl Marx
- Abdullah Khalifa: The being who lost himself
- Abdullah Khalifa: Writing and its circumstances: An answer to questions
- Abdullah Khalifa: The Fighter, the Writer, and the Human Being – Presented by Lawyer Abdulwahab Amin
- Abdullah Khalifa: Those who are uprooted from national culture
- Abdullah Khalifa: Popular Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Short Story Collection – The Light of the Mu’tazila
- Abdullah Khalifa: Women Between Passivity and Initiative
- Abdullah Khalifa: Women and the Lack of Political Experience
- Abdullah Khalifa: The Jews: From Heritage to Reality
- Abdullah Khalifa: The Democratic Left and the Adventurous Left
- Abdullah Khalifa: Ideas and Progress
- Abdullah Khalifa: Religions and Marxism
- Abdullah Khalifa: Iranian Reformists
- Abdullah Khalifa: Structure and Awareness
- Abdullah Khalifa: The Philosophical Structure in Children of Gebelawi
- Abdullah Khalifa: The Bourgeoisie and Culture
- Abdullah Khalifa: Cultural Disintegration
- Abdullah Khalifa: Subservience to Religious People
- Abdullah Khalifa: Bahraini Culture and Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Big Three
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera’s False Revolutionary Appearance
- Abdullah Khalifa: Modernity is only two projects
- Abdullah Khalifa: Is Dr. Abdulhadi Khalaf a fighter or a magician?
- Abdullah Khalifa: Religion and Philosophy in Ibn Rushd
- Abdullah Khalifa: Religious Symbols and Myths
- Abdullah Khalifa: Betting on the Pen
- Abdullah Khalifa: The Narrator in the World of Muhammad Abdul Malik’s Stories
- Abdullah Khalifa: The Fallen and the Pickers Up – The Non-Progressive Platform as an Example
- Abdullah Khalifa: The great poet Youssef Hassan and the Twilight Flower
- Abdullah Khalifa: Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa: Science, Production, and Philosophy
- Abdullah Khalifa: Work, Workers, and the Factory
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Elements of Arab Communism
- Abdullah Khalifa: Family and Democracy
- Abdullah Khalifa: Enlightening Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Is it Marxism or Marxists that are eroding?
- Abdullah Khalifa: The Erosion of Marxism in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Climbing of the Religious Petty Bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: A truly modern development
- Abdullah Khalifa: Polygamy and Freedom
- Abdullah Khalifa: The Culture of Fractured Democracy
- Abdullah Khalifa: Georg Lukács and the Destruction of Reason
- Abdullah Khalifa: The Roots of Violence in Contemporary Arab Life
- Abdullah Khalifa: The Story of a Writer
- Abdullah Khalifa: The Fading of Epics
- Abdullah Khalifa: Symbols of the Earth
- Abdullah Khalifa: The Spirit of the Nation!
- Abdullah Khalifa: Eastern State Capital – The Working Class in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Ras Rumman apartment where he lived for 21 years and where he died.
- Abdullah Khalifa: The Conflict Between Sects and Classes in Palestine
- Abdullah Khalifa: The Emergence of Dialectical Materialism
- Abdullah Khalifa: Political Entomology
- Abdullah Khalifa: On Democracy
- Abdullah Khalifa: The Poetic World of Qasim Haddad
- Abdullah Khalifa: The Worship of Individuals
- Abdullah Khalifa: How did the wise texts disappear?
- Abdullah Khalifa, writer and novelist
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Short Stories, Novels, History, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Biography
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera Channel and the Distortion of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: We are all political Islam!
- Abdullah Khalifa: Lenin in the Court of History
- Abdullah Khalifa: Political and Religious Ideas
- Abdullah Khalifa: One Thousand and One Nights… The Magical Biography
- Abdullah Khalifa: Book Covers
- Abdullah Khalifa: Looking objectively at human history
- Abdullah Khalifa: Religious Awareness and Social Structure
- Abdullah Khalifa: Arab Ideologies and Science
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Crisis of the Revolution
- Abdullah Khalifa: Belonging and Alienation
- Abdullah Khalifa: The seeker of an Arab enlightenment horizon
- Abdullah Khalifa: Bahrain, the mysterious island of freedom in ancient times
- Abdullah Khalifa: Imagination and Reality in Religions
- Abdullah Khalifa: Symbolism and its importance
- Abdullah Khalifa: Tribalism and Civilization
- Abdullah Khalifa: The epicenter of illusion, past and present
- Abdullah Khalifa: A ragged proletariat: a weak bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: Breaking down the components
- Abdullah Khalifa: The subservience of secularists to religious figures – its roots and consequences
- Abdullah Khalifa: An Analysis of Adventurous Words
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz Update
- Abdullah Khalifa: The decline in the status of women and the expansion of slavery✶
- Abdullah Khalifa: A Civilizational Structure
- Abdullah Khalifa: The Development of Religious Consciousness in the Ancient East
- Abdullah Khalifa: The Chatter of Everyday Consciousness
- Abdullah Khalifa: Women’s freedoms are a measure of democracy
- Abdullah Khalifa: Let man be free
- Abdullah Khalifa: Two Visions of Religion
- Abdullah Khalifa: Spinoza and Reason
- Abdullah Khalifa: Political naiveté
- Abdullah Khalifa [ Crushing the components]】
- Abdullah Khalifa: Nawal El Saadawi’s Journey
- Abdullah Khalifa: The Left and Socio-Religious Formations
- Abdullah Khalifa: The Uncircumcised and the Search for Self
- Abdullah Khalifa… An Approach to Pre-Islamic Poetry
- Abdullah Khalifa: A Reading of Taha Hussein
- Abdullah Khalifa: A reading by Ismail Mazhar
- Abdullah Khalifa: Al-Tahtawi’s Awareness of the Renaissance
- Abdullah Khalifa: The Renaissance Consciousness of Salama Moussa
- Abdullah Khalifa: Ibrahim Al-Urayyidh – Poetry and its Cause
- Abdullah Khalifa: The Arab Intellectual Between Freedom and Tyranny
- Abdullah Khalifa: A presentation and critique of his works
- Abdullah Khalifa: Words failed to express
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: “The Hour is coming, there is no doubt about it.”“
- Abdullah Khalifa… so that he is not buried twice !
- Abdullah Khalifa: The Unity of the Past and the Future
- Abdullah Khalifa: Socialism and the Future
- Abdullah Khalifa: Bahrain is beginning modernization
- Abdullah Khalifa: Social Enlightenment in Farah Antoun’s Thought
- Abdullah Khalifa: Romantic Enlightenment in the Works of Khalil Gibran
- Abdullah Khalifa: Reason and Democracy in the Consciousness of George Tarabishi
- Abdullah Khalifa: Bukharin and the Fate of Russia
- Abdullah Khalifa: Enlightening Louis Awad
- Abdullah Khalifa: Enlightening Yaqoub Sarrouf
- Abdullah Khalifa: The Left-Right Conflict in Islam
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- Abdullah Khalifa – Short Stories
- Abdullah Khalifa – Short Stories – Volume Seven
- Abdullah Khalifa – Critical Works – Volume Eight
- Abdullah Khalifa – Historical Works
- Abdullah Khalifa – Fictional Works – Volume Six
- Abdullah Khalifa before his departure: Trials are painful and difficult
- Abdullah Khalifa, all the trees
- Abdullah Khalifa: For the people first.
- Abdullah Khalifa’s pragmatism in writing
- Abdullah Khalifa and the issue of women in the Gulf novel
- Abdullah Khalifa writes about Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa is one of the most dedicated writers to his intellectual experience.
- Abdullah Khalifa: The Crisis of the Left
- Abdullah Khalifa: The Problem of the Sea and Reality
- Abdullah Khalifa, the deceivers
- Abdullah Khalifa: Quranic awareness is a qualitative leap
- Abdullah Khalifa’s Complete Works
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Complete Critical Works
- Abdullah Khalifa: The Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa, Islam, the merchants’ revolution
- Abdullah Khalifa, the public and (the mob))
- Abdullah Khalifa: Halal and Haram in Current Politics
- Abdullah Khalifa, the terror of love
- Abdullah Khalifa, the magician and the religious scholar
- Abdullah Khalifa, the Caliph of Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa Scribe
- Abdullah Khalifa, Al-Nour Newspaper
- Abdullah Khalifa, a pioneer of Bahraini enlightenment culture
- Abdullah Khalifa on women
- Abdullah Khalifa… Deconstructing and Reconstructing the Image
- Abdullah Khalifa… His Life
- Abdullah Khalifa: On the general Arab development
- Abdullah Khalifa: Bahraini Surplus Value
- Abdullah Khalifa: Drought in the Time of Oil
- Abdullah Khalifa: Intoxicants and Political Affairs
- Abdullah Khalifa: Linguistic adventures distanced the reader from the novel.
- Abdullah Khalifa: Arab Consciousness and its Developments
- Abdullah Khalifa: Arabs and the Critique of Reality
- Abdullah Khalifa: Enlightening Taqi Al-Baharna
- Abdullah Khalifa: Enlightening Hassan Al-Jishi
- Abdullah Khalifa: Contradictions of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: The Divergence of Arab Development Paths
- Abdullah Khalifa: Arab Shiites are not Safavids
- Abdullah Khalifa: Conflicts of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: Weakness of Critical Thinking
- Abdullah Khalifa: Abdullah Khalifa: Surplus Value and the Seventies Economy
- Abdullah Khalifa: Abeeb “whose goodness is consumed””..!”
- Abdullah Khalifa: Abdel Nasser as a feudal lord
- Abdullah Khalifa, the three greats
عبـــــــدالله خلــــــــيفة بين«الينابيع» و«جنون النخيل»
كتب : عبدالمحسن الشمري
عبـــــــدالله خلــــــــيفة له العديد من الأعمال التي تقيمُ بينه وبين القارئ العربي جسراً من الألفة، ففي مجال الرواية صدر له(اللآلئ)،(القرصان والمدينة)،( الهيرات)، (أغنية الماء والنار)،(امرأة)، (الضباب)، (نشيد البحر).
وفي مجال القصص القصيرة له(لحن الشتاء)،(الرمل والياسمين)،(يوم قائظ)، (دهشة الساحر).
صدر لخليفة بالقاهرة (جنون النخيل)، مجموعة قصصية، يدخلُ من خلالها إلى عالم جديد يتجاورُ فيه الأحياء والموتى، القبور تصبح دكاكين ومطاعم، ومن المنازل المحفورة تنبثق فجأة الهياكل العظمية، وتتكسر المناجل، ويلعبُ الأطفالُ بأصابع الموتى وأناشيدهم وخواتمهم، وتستعيرُ الفتيات حليهن من آذان المصعوقات ويأخذن تسريحاتهن وأزياءهن.
أشباحُ الموتى تستولي على روح الخلق فيندفعون إلى أمكنة اللهو، ويرقصون حتى الفجر، وتلقي النسوة ثيابهن السوداء، ويصبحن مثل الدمى المزوقة. كما صدرت له أيضاً رواية جديدة بعنوان (الينابيع) عن منشورات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. وثمة إشارة على الغلاف الداخلي إلى أن الينابيع هي (الجزء الأول)، مما يشيرُ إلى جزءٍ ثان أو أجزاء أخرى خاصة وأن زمن احداث الروايو يعود بنا إلى أ,ائل القرن العشرين وقد تمتد مساحته الزمنية في الأجزاء التالية: الجزء الأول حمل عنوان (الصوت). ومن البداية نعيش مع بطل الرواية محمد:
(كان محمد يصغي إلى صوت العود الواهن، كأن الفجر يترنم، كأن وجعاً ينهار في قلب زهرة. كأن الطفلة تصعد إلى ذروة التلة المشتعلة. هوذا العود يسري في الليل، ويجلبُ الفجر إلى الفراغ الواسع والبرية الثكلى. هوذا يقطرهُ في ثقوبه ويحرقه فراشات وصرخات، ويعصرهُ، في هذا السرير الفائض بالعرق والخوف وتلال القطن اليابس، لماذا يتخفى أخوه وراء الجدران ويعزف وينزف في هذه العتمة المسربلة بدم الضوء الشحيح، ويئد الأوتار في التربة القاحلة).
ثم نتابع قصة محمد ذلك الطفل الصغير الذي لسعته عصا المطوع عندما وجدهُ يدندن بأغنية حيث يموت أبواه. . ويصارع رغبته بالعزف عندما يرفض أخوه أن يعطيه العود . . ويرفض أخوه أن يصبح محمد مطرباً. ونتابع رحلة محمد بعد ذلك في بيوت الطرب والغناء . . ثم رحلته في البحر . . وارتباطهُ بشخص آخر اسمه غلوم، يعمل في أحد المقاهي.
تتابع الأحداث مع بطل القصة محمد الذي يعشق الغناء لكنه يصطدم بواقع يرفضُ ذلك تماماً ويعاقب من يمارسه من الرجال.
ومع رحلة محمد الساعي إلى ممارسة الغناء والتقائه بعدد من الأشخاص نتابع رحلة الرجل الأجنبي الذي يقوقل عنه أحد أبطال الرواية فارس(هذا الرجل الأجنبي سيدم(؟) بلادنا أيها الرجال، سيحيل حياتنا إلى ليلٍ دامس، يريد أن يكون الآمر الوحيد على هذه الأرض، فلا بد من محاربته والدفاع عن شيخنا الذي يحاصرهُ بمدمراته وعساكره).
ونتابع أيضاً صورة أخرى لفتاة أحبت محمداً وترفض الزواج من رجل طاعن في السن وتلجأ إلى محمد لانقاذها.
الرواية تتداخل فيها الأحداث والشخصيات، ويتداخل فيها الصراع بين عدة أطراف حتى تصل في نهايتها إلى مقتل والد بدر الوزان الذي كان مصغياً إلى الدرس في الفصل ويأتيه الخبر الحزين.
(أهذا ما فعله الزمن بنا؟ كل شيء شح، البحر انسد في وجوه الرجال، أهو سحر أم سوء طالع، أم هو القدر الملعون الذي سيترصدني منذ أن ترنحت على مقعد النار هذا؟).
عندها يتوقف محمد ويصرخ(الرجال يموتون في كل مكان، والسفن خائسة على الشواطئ، لعله عقاب إلهي. . أنا لا يأتيني النوم. رأسي يكاد ينفجر وهؤلاء الأغراب سدوا كل الأبواب ف يوجوهنا).
لكن هذا السكون لم يستمر طويلاً حيث تدب ثورة بين الجماهير ضد الأجنبي عندما يطلع البحارة من تحت الحفر. عندها يتدلى رأسا الميجر والمستشار معاً في ذهول مشترك وغضب عارم.
(فجأة دوت رصاصة أمام وجهه، أحس بنار تلسعه، كان البحار الجريح قد قطع خده وأذنيه وعنقه . . سقط مترنحاً وأحس بالأرض ساخنة، والدم يفور ويغسل بدلة السهرة الجميلة).
إن الرواية تسجل لحظات من الصراع الطويل والدفين بين أهل الأرض وبين دخيل مستعمر يريد أن يسلب منهم كل شيء.
- عبدالمحسن الشمري
- القبس، الأثنين 18/1/1999
مجموعة سهرة
كتب : الحبيب الدائم ربي

كلمة لا بد منها
بحماس نادر يحاول مثقفو دول الخليج العربي في السنوات الأخيرة التصدي لآثار الأحكام الجاهزة التي اختزلت، لاعتبارات غير موضوعية في الغالب، صور منطقتهم في أذهان الآخرين إلى مجرد خزانات ضخمة من البترول، بتأكيد حضورهم الإبداعي والثقافي الذي يعكس، من جهة، مكانتهم الاعتبارية، بما هم ضمائر يقظة لأوطانهم، ويؤكد، من جهة ثانية، عبقرية الإنسان الخليجي المتجذرة في التاريخ والحضارة .
فمع انتعاش حركية النشر والتوزيع وتوسع مجالات تداول المنتوج الثقافي، ومع ممكنات الثورة الإعلامية والتواصلية، صرنا – نحن ابناء الضفة الغربية من الوطن العربي الكبير – نتابع باهتمام، وأحياناً عن كثب، أصداء الحياة الثقافية الخليجية ونواكب أنشطتها وتحولاتها عبر قنوات عديدة، تحتل الكتابة كوسيط تقليدي، مكانة معتبرة ضمنها.
قد غدت عناوين بعض المجلات الجادة مألوفة لدينا، كــ(علامات) السعودية و(شئون أدبية) الإماراتية و(نزوى) العمانية و(البحرين الثقافية) البحرينية، عدا سيل الإصدارات الكويتية التي يرجع إليها أكثر من فضل في تشكيل حساسية ووعي أجيال من القراء المغاربة والعرب عموماً.
ويمكن القول إن فترة التسعينات قد عرفت انعطافاً في إعادة هيكلة المشهد الثقافي العربي، فبعد سنوات من الريادة والنفوذ اللذين عقدا للعواصم التقليدية (مصر، سوريا، لبنان، العراق) نظرا للتفاوت التاريخي الذي فرضته ظروف وحيثيات لا داعي للخوض فيها برزت إلى الوجود مراكز جديدة لا تقل إشعاعاً عن سواها من المراكز القديمة (…).
لهذا فإن الاهتمام بكتابات القاص البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة – في هذا الحيز – لا يحتكم غلى المصادفة أو إلى جبر الخواطر، وإنما لكون هذا المبدع – كغيره من أبناء الخليج العربي – استطاع أن يجد له قاعدة من القرائ العرب منحت نصوصه الجميلة عمقاً استراتيجياً ودينامية مطردة، بدءاً من مجموعة (لحن الشتاء) 1975، مروراً بــ(اللآلىء) 1982، و(الرمل والياسمين)1981، و(القرصان والمدينة) 1982، و(الهيرات) 1983، (ويوم قائظ) 1984، و(أغنية الماء والنار) 1989، و(الضباب) 1992، و(نشيد البحر) 1994، إلى (سهرة) 1994 و(دهشة الساحر) وغيرها من المؤلفات الضاجة بالحياة والمليئة باللمسات الجميلة والمفيدة.
وقد تعمدنا – هنا – استعراض هذه العناوين للتدليل على ما راكمته تجربة عبدالله خليفة من ثراء كمي ينضاف إلى شساعة الآفاق التخييلية التي فتحها – كما سنرى – من خلال الاستناد إلى معمارية نصية متتماسكة وصلبة.
مجموعة (سهرة) نموذجاً
تقع مجموعة(سهرة) الصادرة عن المركز الثقافي العربي سنة 1994 في 96 صفحة من القطع المتوسط، وتضم إحدى عشرة قصة، هي: السفر – سهرة – قبضة تراب – الطوفان – الأضواء – ليلة رأس السنة – خميس – هذا الجسد لك – هذا الجسد لي – أنا وأمي – الرمل والحجر، وهي في جلها تحافظ على المقوم الحكائي ضمن برنامجها السردي، أي أن هذه القصص لا تراهن على الخطاب Le discours وحسب بل تراهن أيضاً على الحكاية L’histoire من غير أن يكون المتن الحكائي مجرد مادة كما كان يعتقد فيكتور شيكلوفسكي وهو يميز بين المتن الحكائي وبين الخطاب في الأعمال السردية ومن ثم فإن قصص عبدالله تدور حول قضايا وفضاءات وأزمنة وتحركها شخوص ووقائع، وأدبيتها تتحقق انطلاقاً من المعنى والمبنى معاً.
إن (الثيمة) الناظمة بين غالبية النصوص تتمثل في خيبة الأمل، فهذا مثلاً سجين لا يفارقه التفكير، وهو في الزنزانة في كنز اخفاه بالخارج، وما أن يطلق سراحه حتى يبادر إلى التودد لسيدة من المفروض أن الكنز مخبؤ في البيت الذي آل إليها، وقد أفلح فعلاً في استمالة السيدة، وفميا هو يخطط للاستيلاء على الكنز يفاجأ بالسيدة تخبره – عرضاً – بأن زوجها عثر ذات يوم على شيء في البيت ومنذ ذلك الحين رحل دون أن يعود، (قصة السفر)، وهذان شابان يحاولان الهروب، عبر وسيط، إلى بلاد النفط، لكن المهرب على غرار(أبي الخيزران) في (رجال في الشمس) لغسان كنفاني، سغرر بهما ليلاقيا حتفهما في مد البحر(قصة الأضواء) وتتخذ خيبة الأمل هذه وضعاً انقلابياً – بالمعنى الأرسطي للانقلاب كخاصية درامية – فالشاب الذي أضاع، في ظروف غامضة صديقه الشاعر، والذي أغوته حيزبون متصابية فقضى ليلة معها، سيفكر بالانتحار كخلاص للمهانة التي أحسَّ بها جراء هذا الفعل المنحط وفي آخر لحظة سيعدل عن قراره، كشأن(مم أزاد) بطل رواية (الريش) لسليم بركات الذي أجل انتحاره إلى حين البت في أمر ريشة مريبة ظهرت دونما مبرر في حقيبة ثيابه، لقد ظهر الشاعر الذي يحتاج أمر غيابه إلى مبرر توضيح!، قصة(سهرة) والبحار الذي باع سفينته ومبادئه وراء اللذة ووضع نفسه رهن إشارة قراصنة برتغاليين وزودهم بخرائط وأسرار الممرات البحرية، سيصحو ضميره بعد الذي شاهده، وهو يقودهم، من فظائع اقترفوها في حق الأهالي(قصة الطوفان)، وهكذا..
يمكننا أن نذهب في التأويل إلى دلالات افتراضية أخرى غير بعيدة، كأن نفترضَ بأن (الكنز) في قصة (السفر) هو المرأة نفسها، وأن الهروب من الوطن في قصة(الأضواء) هو هروب من الذات، الذي يعني في نهاية المطاف الهروب من الحياة نفسها وبالتالي الانتحار والموت، فقط علينا أن نحذر من إسقاط دلالات تشاؤومية على قصص عبـــــــدالله خلــــــــيفة، الذ يبدو إنه من موقعه ككاتب يحملُ وعياً ممكناً يناهضُ الوعي القائم، ومتمسك بالأمل والحياة، وأبطاله دوماً يخلقون لأنفسهم حين تضيقُ بهم السبل أسباباً للحياة ولو كانت واهية(يكفي أن يظهر الصديق الشاعر ليلغي فكرة الانتحار من جدول أعماله!).
بيد أن هناك نقطى تفصيلية لا بد من فتح قوس صغير بخصوصها، فالقصاص، أي قصاص، هو صانع حكايات(بيرسي لوبوك) وليس مبشراً ولا مصلحاً اجتماعياً إلا من باب التلازم الذي يصل الفن بمحيطه، ومع ذلك فإن الفنان عموماً ليس نجماً معلقاً في الفراغ، وإبداعه لا بد أن يحمل نفساً أطروحياً مقصوداً أو غير مقصود، فبيكاسو مثلاً في (جرنيكا) كان بشكلانيته قاسياً في (واقعيته) أكثر من الواقعيين أنفسهم، وفلوبير الذي حكوم إلى جانب(شارل بودلير) على الرغم من أنهما قدما أعمالاً(لا تقول شيئاً) وأنما( لها طريقة في القول)، لم يتحدثا عن الواقع كما فعل زولا وبلزاك وهوجو، فقط لكونهما دفعا بالمحتويات إلى مشابهة الأشكال بنحو من الأنحاء( على حد تعبير جان ريكاردو في حديثه عن الرواية الجديدة).
فـعبـــــــدالله خلــــــــيفة لا يكتب القصة كترف بلا قضية، وإنما يكتبها لأن له أكثر من قضية: فإلى جانب إنشغاله باختلالات الواقع وتدهور القيم وتناقض الكائن مع الممكن، نجده منشغلاً كذلك بالهموم الإبداعية، لهذا فكتاباته تحمل قضايا مووضعها دون إغفال قضاياها الخاصة، فبقدر ما لا تقبل مساومات في طروحاتها ومبادئها بقدر ما لا تقبل مساومات بخصوص أن تكون كتابات أدبية أو لا تكون على الأطلاق ولذا ينبغي التأكيد مرة أخرى على أن المحتوى والشكل عند عبـــــــدالله خلــــــــيفة كلاهما يكملُ الآخر وكلاهما يباطن الآخر مباطنة عضوية، فها هو السجين في قصة السفر يحلم بالكنز الذي سيخلصه من عذابه وينسيه خمس عشرة سنة من الاعتقال والحرمان، وحلمه ليس مجرد حلم تقريري وإنما جاء مصاغاً بطريقة تكشف نفسية الحالم واستيهاماته، خاصة وأنه كان يعلق كل أحلامه على تلك الحقيبة الصغيرة المملؤة بالأوراق النقدية المخبأة التي سيطير حيث(جبل من الأثداء، ومدن الهند الصاخبة، وبارات آسيا الواسعة، ويداك تلمسان غيم الأعالي، ونساء يحترقن حباً. . وأنت ترقص في كهوفٍ مضيئة، وتحرق رزنامة الأيام الحجرية، تشرب وتشرب حتى تصير نهراً للحب قطراته دواءً للسنين)، (ص6).
والعجوز في قصة (قبضة تراب) الذي اجهد نفسه لصعود الهضبة قصد تبليغ مديرة المدرسة رسالة الامتعاض من القرية التي ترفضُ تعلم بناتها ولم يكن يتكلم فقط وإنما تشخيص كلامه المتقطع على الطريقة التالية:(البارحة . . هتف الشباب . . وصرخوا . . أرادوا أن يحملوا . . النار لحرق المدرسة! . . هدأتهم . . في الليل . . لا نستطيع . . أن ننام . . موسيقى الغرباء . . تضجُ في . . المكان)، ( ص 25).
ولغة عبـــــــدالله خلــــــــيفة لا تعتمد على التشخيص وحده وإنما تدفع بالمفارقة إلى اقصاها عبر السخرية والباردويا:
(جارنا فلان اشتغل براتب كبير، وعلانة صارت سكرتيرة للوزير، وابن حمدان راعي الحمير السابق بنى لنفسه عمارة، أما أبي فمن المسجد إلى الدكان ولأن الدكان شبه فارغ فهو دائماً نائم، وبين كل غفوة وغفوة يسألني هل اشتغلت؟، (قصة سهرة ص 12).
(قالت العجوز:
– أتحب أن تأكل؟
–إنني لا أريد إلا أن آكلك أنتِ!
وأضفت بالعربية (حتى أخلص العالم من شرك!)، ص 16).
وفوق ذلك فإن اللغة في مجموعة سهرة فضلاً عن جزالتها وصانتها تشيد شعريتها انطلاقاً من الإنزياحات التي تخلقها – إمعاناً في الغنى الدلالي – بين الدوال ومداليلها، لتغدو المجازات والاستعارات والتوريات أدوات إبلاغية يتم بواسطتها فك قسرية القصور اللغوي إزا تعقيدات المواقف (لحسن الحظ اتضح أن العجوز ذو لغة غريبة خاصة، لا تفهمها سوى قبعته الواسع. . فلماذا يغمز بجلده المتغضن الذي يشبه نسيج العنكبوت(قصة سهرة صفحة(72؟؟).
(المرأة تتعرى، ها هو الهيكل العظمي يرقص. الفضل أن تطفئ الأنوار. لا، لا أحب أن أرى عاري أمامي!، قصة سهرة ص 18.
وتتحول الاستعارات إلى نشيد في مقاطع مفعمة بالشعر (الفندق ينتعش ويرتعش، ويصيح من النوافذ ، ورغوة البيرة تغدو نافورات، واشرطة ملونة تبتهج في الهواء، وتحزم خصور النجوم في رقصات غجرية.. (قصة ليلة رأس السنة ص 48).
(لماذا هي وحيدة، كئيبة، منعزلة في ركن الساحة حيث يدور الريش والورق بفعل الريح الدائرية؟، ( قصة هذا الجسد لك)، ص 59).
والكتابة ف يمجموعة (سهرة) خارجة عن النمط فهي تارة تختار الأطناب والتمطيط لتكريس طقس أو تشخيص أثر نفسي، مثل( أيضاً كان حلمه أن يطير كالنوارس، بعيداً بعيداً، يخترق جدران البلدان، ينام ف يمدريد، ويصيد الطيور في أدغال أفريقيا، ويجري وراء الكركدن في استراليا، يرى الجليد في سيبريا.. آه كم حلم بالسفر، بالطيران، بالذوبان ف يعيون المضيفات، بزبدة البيرة في باريس، بالتماثيل المنحنية حباً واحتراماً، بمياه النيل وشقق الدفء والصحو في الفجر، بتماسيح الكونغو الكسولة بشقراوات الشمال وبحيراتهن الساخنة، قصة السفر ص 5، 6. وطوراً تنحاز المتابة إلى الومضة الخاطفة والإيماءة فتصبح شذرية مركزة تبعاً لما تشترطه الوظيفة اللغوية، قصة أنا وأمي مثلاً..
لا غرو أن كتابات عبدالله خليفة قد تحتاج إلى وقفات طويلة لاستجلاء خلفياتها ومراجعها وتوصيف آليات اشتغاهلا النصي، فهي على بساطتها الظاهرة نسيج معقد وإنسيابي أيضاً. غلا أننا أردنا في هذه الملاحظظات السريعة تسجيل أمرين هما:
أولاً: إن الأدب العربي بدأ يغتني في السنين الأخيرة بالإضافات المتميزة لمبدعي دول الخليج العربي، وثانياً: التحقق من هذه الفرضية نصياً، أي من خلال نصوص المجموعة القصصية لـعبـــــــدالله خلــــــــيفة (سهرة) حيث حاولنا تسليط أضواء خفيفة على كتابة هذا القصاص سواء من جهة اعتبارها مضموناً مرتبطاً بالحياة العربية وبالمعيش اليومي فيها أو من جهة اعتبارها تشكيلاً بنائياص تنتفي فيه البداهة ويحضر القصد الفني كخيار لا رجعة فيه.
كتب / الحبيب الدائم ربي – (المغرب)
29/11/ 1998
كتب : الحبيب الدائم ربي كلمة لا بد منها بحماس نادر يحاول مثقفو دول الخليج العربي في السنوات الأخيرة التصدي لآثار الأحكام الجاهزة التي اختزلت، لاعتبارات غير موضوعية في الغالب، صور منطقتهم في أذهان الآخرين إلى مجرد خزانات ضخمة من البترول، بتأكيد حضورهم الإبداعي والثقافي الذي يعكس، من جهة، مكانتهم الاعتبارية، بما هم ضمائر يقظة…
إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
كتب : د. أسماء أبو بكر

تتأسس رواية «ساعة ظهور الأرواح» للروائي البحريني «عبـــــــدالله خلــــــــيفة» على إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في سياق نصي يشير إلى تجذر ذاكرة الروائي ووعيه في تراثه الشعبي سعياً إلى تصنيع عالم فني يحاكي العالم الواقعي ويتوازى معه وترتبط أحداثه بمجموعة من الشخوص الذين يواجهون قوى غيبية خارقة ويستثمر الراوي قصة الكنز وهو رمز أسطوري يمثل قصة سحرية غامضة تدور حولها الحكايات ولهاث شرائح اجتماعية مقهورة من أجل الحصول عليه بتسخير الجان واستخدام وسائل السحرة مما يضفي على الحكاية الشعبية أجواءً رمزية وخرافية طقوسية ترقى بها إلى مستوى الأسطورة
ويتخلل سرد هذه الحكايات أهازيج وأغان شعبية تشبه الطقوس الدرامية المشيرة إلى ارتباط أهل القرية الأزلي بالخرافة
والراوي يقوم بإعادة صياغة هذه العوالم الأسطورية وفق قيم إيديولوجية تهدف إلى هزهزة بعض المعايير الثقافية والاجتماعية المتكلسة بغية طرح رؤية معرفية جديدة تدعو إلى إعادة النظر فيما ترسخ في العقل العربي من بعض المعتقدات المتوارثة
وتشكيل الأسطورة الشعبية في الرواية يحل محل الآلية التي كان الإنسان البدائي يدرك بها عالمه الخاص ويتوازى ذلك مع آلية إدراك أهل العدّامة لواقعهم فحينما يكون الهدف النهائي للإنسان البدائي هو البحث عن المعرفة يتمثل الهدف الأساس لأهل العدّامة في البحث عن الكنز بوسائل بدائية تتمثل في ممارسة الطقوس السحرية
ويتم تفعيل البرنامج السردي لتشكيل الأسطورة الشعبية في الرواية على تقنية مؤسسة من نظامين الأول نظام ما قبل الكلام
والثاني نظام ما بعد الكلام
أما الأول وهو نظام ما قبل الكلام فيتوزع على ثلاثة محاور : التفكير والتذكر والأحلام
ففي محور التفكير تسيطر بنية الرموز على حركة التفكيروتغلفها فالرواية زاخرة بالكثير من الرموز والتيمات الأسطورية إذ يضفي الراوي على حادث ميلاد الطفل صفة سحرية مشيراً إلى أسطورة الميلاد في الأساطير اليونانية القديمة فيرمز الطفل للخصوبة والميلاد وترمز شخصية مريم ترمز لدورة الحياة المستمرة والمتراوحة بين التجدد والانقضاء كما يرمز الشيخ درويش للمخلص الذي تتطلع إليه أنا ليخلصها من مخاوفها وإحباطاتها بينما شخصية بو سمرة ترمز للصراع بين الوجود والعدم ويتمثل الرمز الأسطوري في الكنز كواحد من أعباء وأحلام الذات الإنسانية في العدامة كما يرمز بحث الشخوص عنه إلى المعرفة الأبدية التي يتطلع إليها الإنسان والممثلة في محور الخلود السرمدي والذي لن يتحقق وجوده أبداً ومن ثم يظل رمزاً خالداً
وفي محور التذكروالرؤيا الاستبطانية :
نجد الحدث يرتكز في نموه وتطوره الدرامي على آلية التذكر فتتداعى الذكريات على وعي الشخوص والنصوص التذكرية لا تكتفي فقط بالتعبير عن الحدث الواقعي أو الحدث الأسطوري على حدة بل تمزج بين هذا وذاك في بؤرة تذكرية واحدة مما يعمق بنية الأسطورة بهذا الطابع الدرامي المتقيد بحدود الحكاية الشعبية وفي محور الصيرورة الحلمية.
يعيد السياق النصي توصيف الحدث عبر صيغ حلمية تكشف عن حراكية الحدث الأسطوري مما يفرز إنطباعاً بديمومة الحلم وانسيابه في سلسلة متتالية ومن ثم فإن ارتباط الحلم بهذه الديمومة المتصلة يجعله تمثيلاً لما هو حقيقي وابدي
أما النظام الثاني الذي يتأسس عليه البرنامج السردي فهو نظام ما بعد الكلام ويضم ستة محاور.
ففي محور الطقوس الأسطورية نجد الراوي يؤسس للنظام الأسطوري في الرواية متكئاً على استغلال عناصر الموروث الشعبي لحكاية ( الكنز ) كما يفيد الراوي من تقنية ( الرؤيا ) التشوفية التي يدّعي بعض السحرة أنهم يتنبئون بها للمستقبل ويوظف مجموعة الحكايات الخرافية المرتبطة بالكنز الذي يتشكل تشكلاً غرائبياً.
وتتوالى عمليات تراكب الحكايات الواقعية مع الأسطورية مما يسهم في تنامي تشوفات الشخوص وحلمهم بكنز الأجداد المدفون تحت الأرض ويشي سعي الشخوص في الحكايات المتراكبة إلى حلم الحياة الأبدي الذي لا يكف فيه الإنسان عن تطلعه لكنز غيبي يمثل تطلع الإنسان إليه للحصول عليه دورة مكررة في الحياة ويرتبط هذا الحلم بطقوس فلكلورية تغمر الإنسان في خضم طقوس سحرية تجذبه نحو عالم سفلي غامض وأثير فتتوازى غواية البحث عن ( الكنز ) مع غواية البحث عن (الحقيقة).
وفي محور الخلاص وازدواجية الفجوة بين الواقع والأسطورة
نجد الحلم الضائع الذي يمثل تلك الفجوة المتنامية بين معطيات الواقع الحقيقي ومعطيات الواقع الحلمي هو البنية الدينامية الفاعلة والتي تسكن روح النص وتشي بنفسها في الأسطورة المعبرة عن المفارقة الكامنة بين جوهر الذات وبين طبيعة النسق الاجتماعي القائم وهذه المفارقة هي المولدة لبنية الفجوة التي تطرح الاسئلة لتحريرها من ركمات الخراب
كذلك تشير الرواية إلى أن العطالة التي تعانيها أنا الجماعة في المجتمعات العربية هي المحك الأبرز في تشكيل الخرافة وهزيمة الذات الانسانية ومن ثم فالراوي ينتقد أنا الجماعة بقيمها البالية التي رسخت السلوك الخرافي المولد لهزيمة الذات الإنسانية
وفي النهاية تتجاوز الرواية المستوى الأسطوري البدائي بعد أن قامت الأسطورة بأداء وظيفتها التي أهلتها للنهاية الصادمة مع الفكر الأسطوري البعيد عن واقعية الحياة فيصبح العقل أقدر من الأسطورة على خلق منظور جديد للواقع
وبذلك تكون الذات العربية قد تحررت من لعنة الخنوع التي بقيت تلاحقها منبعثة من زمن الخرافة وحتى زمن الآلة التي كان لها السطوة في تحويل الذات من ذات مستلبة من قبل قوة ميتافيزيقية إلى ذات ما زالت مستلبة ولكنه الاستلاب الحضاري الذي طوق مجتمع العدامة إبان تطوره وانتقاله إلى زمن الآلة التي عمقت مفهوم الغربة بين الانسان وذاته وبينه وبين الآخر ولكنها بشرت في الوقت نفسه بواقع يسيطر عليه العبث والتشتت في مقابل الحلم بالميلاد الجديد
وفي محور التشكيل الميثولوجي للشخصية نجد شخوص العدامة تعيش الشيء وضده مؤكده انقضاء كل الأشياء وأن الحلم الخالد مجرد خدعة كبيرة وتبدو الشخوص كما لوكانت تحيا حياة بدائية بامتلاكها القدرة على الاتصال بقوة غيبية تمدها بأسباب السيطرة على الواقع المعاين وتمنح الشخصيات بعض الأمتيازات الممثلة في القدرات العجيبة والتحكم في الآخرين ومن هذه الشخصيات شخصية الشيخ درويش الذي سعى إلى إقناع الناس بوجود الجن في حياته ومن ثم ارتبطت الشخصية في أذهان الناس بأنها ذات بعد أسطوري ويتحول إلى ساحر يوهم الناس بأن العالم الذي يعيشون فيه مملوء بالكائنات الغيبية التي بإمكانه وحده أن يتصل بها زاعماً أن بقدرته التحكم في الأرواح وتوجيهها الوجهة التي يريد، فتتجسم الشخوص من خلال حضور كائنات غيبية وقوى خارقة ممثلة في المردة والعفاريت والأرواح كما تحضر أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة.
أما في محورالمصاحبات الصوتية والبصرية
نعني به الجزء القولي المصاحب للطقوس التي تصف الأسطورة بصورة تمثيلية تتولد عنها أصوات تسمع وكائنات تتحرك في الفضاء النصي للرواية فقد شغل العالم السفلي بوصفه مصدراً تأتي منه الشياطين والأرواح الشريرة مساحة واسعة من وعي الشخوص وذاكرتهم في العدامة ففي النظرة الأسطورية للعالم اعتقد الإنسان أن الأرواح وعالم الجن تحل في كل مكان في الأشجار والحجارة والرياح والنجوم وتتحول إلى كائنات متحركة قادرة على الفعل وفي الوقت ذاته يقوم الساحر عن طريق أداء تمثيلي باسترضاء هذه القوى بممارسة طقوس معينة وإنشاد ترانيم وتعاويذ وإشعال البخور المصاحب للطلاسم الغامضة كل ذلك يجعل الحدث مترافقاً مع مصاحبات صوتية وبصرية وتتحول هذه المصاحبات الصوتية والبصرية إلى لغة أسطورية تلعب دور الكورس في المسرح الإغريقي وتوحي بأجواء ملحمية.
أما في حراكية الزمن المثيولوجي ودائريته
فيبرز الزمن الدائري المرتبط بالدورة الطبيعية التي يمر بها الإنسان من خلال وجوده العضوي فيما يضمر في طياته العودة الأبدية للشئ نفسه.
كما يمتزج الزمن الأسطوري ويتشابك زمن الحكاية الأساس مع زمن بعض الشخصيات الأخرى عبر حكايات عاطفية قصيرة وما يفتأ جميع الشخوص أن يجمعهم زمن واحد هو زمن البحث عن الكنز مما يهيئ لبروز حكاية أسطورية وتناميها من خلال امتزاج الحكايتين وتراكبهما.
فتتسم الرواية بثراء الفضاء المنفتح على تضاريس المكان بمناخاته الشعبية المتوترة والمترقبة للعثور على الكنز جامعا بين الفضاء التراثي المرتبط بالأساطير الشعبية وبين فضاء الأمكنة الحديثة مما يجعل العدّامة تتأبى – كمكان- عن طوابعها الواقعية الاعتيادية لترقى إلى مرتبة أسطورية تتغيا لها مكاناً في الوعي والذاكرة.
وفي محور الحضور الطقسي للغة المجازية :
برزت التشكيلات اللغوية أقرب إلى طبيعة الشعر تواؤماً مع مستويات التشكيل المثيولوجي
حيث يتمتع الشعر بلغة أسطورية وتشترك الأسطورة مع الشعر في لغته القريبة من المجاز
بفطريتها التي تثير دهشة المتلقي نتيجة تعبيرها عن المكامن الغامضة والمعبرة عن دهشة العالم كما يوظف اللغة المجازية الفارزة لأجواء معبأة برائحة الحكايات والطقوس الشعبية
وأخيراً فنص ساعة ظهور الأرواح معبر عن الإمكانات الثرة التي يزخر بها التراث في الجزيرة العربية
د. أسماء أبو بكر
ملخص ألقي في ملتقى قراءة النص في جدة والموسوم بــ ” الرواية في الجزيرة ” بتاريخ (27-29 -3 1430)
المكانُ في روايات عبد الله خليفة دراسة تحليليّة لنماذجَ مُختارة
أ. فاطمة الزاكي. بكالريوس لغة عربية، جامعة البحرين
Author
أ.د. أحمد محمد ويس – جامعة البحرين
Thesis advisor

الملخص:
يتناول هذا البحث دراسة المكان في أربع روايات للروائي عبد الله خليفة وهي:” نشيد البحر – الماس والأبنوس – ثمن الروح وابن السيد وذلك عن طريق اتباع المنهج التحليلي، ويحتوي البحث على:
أولا: التمهيد النظري: يدرس مفاهيم ومصطلحات المكان في اللغة والفلسفة والسرد، بالإضافة لأهمية المكان وأنواع الأمكنة، كما يتناول سيرة الروائي عبدالله خليفة وتلخيص للروايات المختارة للدراسة.
ثانيا: الفصل الأول ويحتوي على أنماط المكان في روايات عبدالله خليفة، ومن أهم هذه الأمكنة: الأمكنة السكنية، الأمكنة الطبيعية، أمكنة المسارات الأعشاش أمكنة العمل المساجد، أمكنة التعلم، المستشفيات، السجون المحاكم، أمكنة الأكل والشرب، أمكنة التنقل المقابر.
ثالثا: يتناول الفصل الثاني الوصف كونه آلية من آليات إبراز المكان في الرواية، ولما له من أهمية في تشكيل الأمكنة، وفي هذا الفصل تناولت الدراسة تعريف الوصف ووظيفته في تحديد النوع الروائي، والعلاقة بين الوصف والمكان، كما تناولت أنماط وصف الأمكنة ووصف المكان المتخيل والحلمي، واندماج الحواس في وصف الأمكنة، ثم يتطرق لأساليب الوصف المتنوعة كالوصف بالأقوال أو الأفعال أو الوصف بالرؤية أو الوصف غير المباشر، ومن أمثلة الوصف غير المباشر: الوصف بالحلم والوصف بالرمز والوصف بالفنون، وللوصف وظائف متعددة في البناء الروائي.
رابعا: يتناول الفصل الثالث ثلاثة مباحث المبحث الأول: المكان والهوية، ويدرس التفاعل الاجتماعي والجماعات المرجعية والسلطة النسبية للأدوار الاجتماعية، كما يدرس الحراك الاجتماعي والصراع بين الجماعات والدوافع الاجتماعية، والتنشئة الاجتماعية، وعلاقة ذلك بالمكان كعنصر من عناصر الهوية كما يتطرق لأشكال التنشئة الاجتماعية كالمطاوعة والعدوانية والتقليد والضمير والصحبة وحاجات الإنجاز والمعيار الاجتماعي، وكذلك تسهم المسؤولية الاجتماعية والقيادة في التأثير بشكل مباشر في طبيعة العلاقة بين الإنسان وأمكنته. أما المبحث الثاني بعنوان المكان ونمذجة العالم فيمزج بين علم نفس الجشطلت! وسيمياء الثقافة وذلك للتقارب بين هذين العلمين وأهميتهما في دراسة المكان الروائي ومن خلالهما درسنا
3
التقاطبات الثنائية للأمكنة ودور انتظام الأمكنة ضمن أنساق خاصة في إبراز الجانب النفسي للأمكنة، ويتناول المبحث الثالث أهمية الجانب الإيديولوجي في تشكل المكان في روايات عبدالله خليفة.
خامسا: يتناول الفصل الرابع المكان وعناصر السرد، كالزمان والشخصيات، كما يتناول اللغة كعامل رئيسي ومهم في بناء المكان وتشكله في روايات عبدالله خليفة.
وأخيرا توصل البحث لعدة نتائج أهمها :
تتنوع الأمكنة في روايات عبدالله خليفة، فمنها ما يأتي مكتمل النمو في الشخصيات الروائية منذ بدايات الروايات، ومنها ما تتبني ألفته أو عدائيته مع نمو الشخصية، ويدل هذا التنوع على ارتباط نمو المكان بوعي الشخصية وانتباهها للمحيط.
الأمكنة في روايات عبدالله خليفة لا تأتي عشوائية بل تأتي ضمن نسق ثقافي من تداعيات الأفكار المنتقاة والمتلازمة والتي يصيغها الروائي بدقة وفي في قائم على التنويع والبراعة في الوصف، ووعي وإدراك فكري ووجداني، والتي عبر من خلالها عن هموم مجتمعه.
يرتبط المكان ارتباطا قويا بعناصر السرد التي تساعد على إبراز أهمية المكان ذلك لأن المكان جزء لا يتجزأ من مكونات الشخصية وكذلك فإن المفارقات الزمنية تؤدي وظيفتها في إبراز العمق الشعوري للمكان كالمكان المتذكر والمكان الأسطوري والأمكنة التاريخية، كما تؤدي اللغة دورا مهما في نسج المكان وصياغته وتنوعه، ولذا نلاحظ أن المكان محوري ومهم ضمن عناصر السرد الأخرى.
المكان في روايات عبد الله خليفة دراسة تحليلية لنماذج مختارة
Date Issued
2024
Language
Arabic
Extent
[275], pages
Place of institution Theses Bahrain
TThesesType
Thesis Master
Institution
جامعة البحرين, كلية الآداب, قسم اللغة العربية و آدابها
English Abstract
Summary: This research deals with the study of place in four novels by the novelist Abdullah Khalifa, which are: “Ode to the Sea – Diamonds and Ebony the Price of the Soul Ibn Al-Sayyid” by following the analytical approach. The research contains: First: The oretical introduction: It studies the concepts and terminology of place in language, philosophy, and narrative, in addition to the importance of place and types of places. It also deals with the biography of the novelist Abdullah Khalifa and a summary of the novels chosen for study. Second: The first chapter contains types of places in Abdullah Khalifa’s novels, and the most important of these places are: residential places, natural places, places of paths, nests, workplaces, mosques, places of learning, hospitals, prisons, courts, places of eating and drinking, places of transportation, Cemeteries. Third: The second chapter deals with description as a mechanism for highlighting place in the novel, and because of its importance in shaping places. In this chapter, the study dealt with the definition of description and its function in determining the novel genre, and the relationship between description and place. It also dealt with the types of description of places and the description of the imagined and dreamed place. And the merging of the senses in describing places. Then, he discusses the various methods of description, such as description with words or actions, description with vision, or indirect description. Examples of indirect description include description with a dream, description
Theses
المكانُ في روايات عبد الله خليفة دراسة تحليليّة لنماذجَ مُختارة
الزاكي ,فاطمة حسن سلمان
2024
نص الرسالة على الرابط :
-

جزرُ الأقمار السوداء ـ قصـــــــةٌ: لـ عبـــــــدالله خلــــــــيفة
-
الرؤية الفكريّة والفنيّة لأدب عبـــــــدالله خلــــــــيفة
-

عبدالله خليفة: علامة روائية خليجية محورها الإنسان والمكان
-
التجريب في ساعة ظهور الأرواح
-

رواية الينابيع جنون الحزن وتعرية الواقع
-

عبـــــــدالله خلــــــــيفة بين«الينابيع» و«جنون النخيل»
-

مجموعة سهرة
-

إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
-

المكانُ في روايات عبد الله خليفة دراسة تحليليّة لنماذجَ مُختارة
-

قمرٌ فوق دمشق – قصةٌ قصـــــــيرةٌ : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
قمرٌ فوق دمشق – قصةٌ قصـــــــيرةٌ : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
⓵
ثلةٌ من الفتيات الجميلات يرقصن ويصفقن، وتشي اثوابهن الحريرية بنيران موقدة. لن تكون الليلة إلا مع هذه المغنية البيضاء المشرقة القادمة من مدينة تجثمُ قرب طلوع الفجر.
ورجالك وعبيدك يحملقن في الوجوه والسيقان المضيئة ويدفقون هذه السوائل النارية ويصطخبون.
ليس لك يا عمر سوى هذه السنوات الرائعات. تنامُ فوق سحائب بيضاء، وتحدق في المدن والغابات والجبال، وتسكر وتثرثر بما تنساه. لا تفكر في الغد ولا في الأمس.
ينهض ويكادون يقفون (يصمتون) لكن يدعهم مبتسماً محيياً، ويقتربُ من النار تم السنتها الحمراء إليه ماذا سيحدث لك؟ أتمضي الحياة هكذا كالمياه الهادئة الرقراقة، ثم تتبخر في السماء العريضة كأن شيئاً لم يكن، وتدخل جحيماً نارياً خالداً؟
ما أجمل هذه الجبال الشامخة نحو السماء! غابات تسكن أجفانها رفوف من الحجر والشجر متألقة، ومياهٌ صافيةٌ تتدفق مع لغو العصافير. فلاحٌ يقودُ حماراً هزيلاً مثقلاً بالحطب.. طيورٌ بيضاء صاخبة. ثمة فارس يتوغلُ في الطريق الحجري المتعرج. في مكان ما قد يشعلون حرباً، أو يغزون مدينة.
ابتعد عن طريق هذا الفارس، فخطواته دم، وحروفه منجنيق وسهام مشتعلة!
لأنه ذاب في الجبال والواحات، وأنس الى الغزلان والثعالب، دهشوا منه. كيف اعتزل الجاه والسلطان، وطاف بالقرى كمهرج يتسول الدعة واللذة! وكيف انبثقت ايضاً من برميل الشهوة هذا صرخات غضب ورفض لما يقول الخليفة؟
كانت الغيمة تركضُ جنوباً. لن يطفئ هذا الطقس الربيعي النار الملتهبة تحت الخروف المتقلب. أشربْ وأصغ إلى هذا الصوت المعبأ بالدعوة إلى الحب. أدفق الكأس وصفق.
اعتزلتَ بني امية، وهاجرت الى الآبار والينابيع الصافية، تقرأ وترقب النجم، وتتلذذ بالنبيذ، وتطير سعيداً بنقائك في الرمال النظيفة! ومنذ ان تقترب من ذلك القصر، حتى ترتجف ولا تستطيع الا ان تشير الى كل شيء بغضب.
ها هو الفارس المثقل بالأوامر والحديد، يعرج الى خيمة الاصحاب، يترجل. يسمعُ لفظاً عنيفاً. يشيرون اليه. كم يكره هذه اللحظات! لم لا يتركونه لوحده؟ سئم من حرابهم ودواوينهم وكلماتهم المراوغة اللاذعة!
لكن الفارس يتجه نحوه مصراً، حذاؤه يهرس الرمل الناعم، ونصل غمده يفتح الأرض بقسوة، يقترب، يلمع وجهه النحيف المنشرح. ثمة رسالة طيبة يحملها، والا ما كان بهذه الخفة والنشوة. يكاد يقبل الأرض. بين يديه، ويلثم اصابعه. يسحبها بسرعة وألم، لماذا يتطفل بهذا الشكل الفج؟!
ـــ مولاي، يسعدني ان اخبرك انك عينت خليفة بعد مولاي الراحل!
صُعق. لو ان الرجل طعنه لما تألم بهذا الشكل، وغاصت ركبتاه في الرمل، وطاح الافق من السماء. أمات سليمان؟ وهو.. يُسحب الى النفق الناري؟ من المغفل او الداهية الذي اختاره؟ انهم يكرهونه كما لو كان حية أو خارجياً شرساً!
ـــ ماذا تقول يا رجل؟ بم تهذي؟
ـــ انت الخليفة الآن يا مولاي، خلا كرسي الأرض، وكل شيء متوقف على خطواتك!
ـــ كيف حدث هذا ايها الملعون؟ هم اعدائي فكيف اختاروني؟ أهي خدعة ما؟!
ـــ لا، ولكن سليمان رحمه الله، كما تعرف، ترك كتاباً مغلقاً، جعلك فيه الخليفة!
فليرحمه الله! ما اقساه وابغضه اليه الآن. ترك كل تلك الصقور والافاعي وانتقاه. أكان يريد ان ينير ايامه الاخيرة أم يظلم سنواتي الباقية؟ اختار حمامة لتهدل في اوكار الذئاب. هل يريد ان يحول بردى الى ثعبان؟!
صرخ في الفضاء:
ـــ لماذا يا سليمان؟ لماذا؟ ماذا اذنبت حتى تقتلني هكذا؟!
عُهدةٌ مخيفة ألقيت في حضنك. حتى دمك ليس لك. انت مسؤول الآن عن اختفاء الحليب من اثداء النساء، والتهام النيران للأكواخ، وكثرة الثعابين وامتلاء السماء بالصقور!
ـــ لماذا، لماذا؟
حدق فيه الفارس سالم مدهوشاً.
كنتُ اصحو وقتما اشاء، والهو، كنت اغني، واعانق الفاتنات، أتوغل، واهجوا، وأسكر الى الصباح، أدندن، ارقص، أقرأ اشعار الغزل والفضائح، أتمعن في خدود البدويات وآكلها، أذوب في ضجة الاسواق، أتمعن في بائع عجوز ثرثار. والآن علي أن اتحجر فوق ذاك الكرسي المرتفع، محاطاً بالصقور والنمور. لا اخرج الى شارع. عيني تبحلقُ في مقابض السيوف ودسائس الظلام. عليّ أن احرك بيادق الجنود لتلتهم المدن ويكثر الاسرى والجواري والعبيد. أن أرسل العيون وأثقب الجماجم بالسهام المشتعلة. أي لعنة مرسلة!
وذلك الكتاب العظيم، ووصاياه بالناس والاهل، كيف انفذه؟ ستشدني الخيول في كل اتجاه، ويغدو لحمي غذاءً للنسور والسابلة!
ـــ مولاي ..
ـــ اذهب عني يا غراب الشؤم!
يتراجع سالم باضطراب، ويكاد يسقط، فتقدم منه حانياً:
ـــ اعذرني، لم اكن اقصد.
يدهش الفارس مرة اخرى. يذهب للخيمة فيسمع انفجار الزغاريد والصيحات، ويهل الجميع عليه مضطرباً فرحاً.
يستغرب: من هؤلاء؟! النساء الراقصات العاريات يمددن ايديهن الناعمة البيضاء اليه. ستكون خليفة الانس والفرح الدائم. خذ اشرب احتفالا بهذه اللحظة المقدسة الرائعة. احكم الأرض من هذه الخيمة المترعة بالخمرة واللذة، دع ينابيع الشهوة والنشوة تتفجر في كل القصور، وليعلن الانس مولده!
من هؤلاء؟! كان دائماً مع هذه الثلة من السكارى، رواة الاشعار والقصص، كتب مفتوحة تحصد الساعات بالضحك والمتعة. تلتقط الشوارد والشواهد، وتضيع في طرقات الصحاري المفتوحة على السراب. حرسٌ خاصٌ ادمن اليقظة من أجل رجلٍ لاهٍ لا أهمية له. ما الذي جعله أحق بهذا اللحم الوفير والماء الكثير ودنان النبيذ والجاريات المتغيرات كنهر دائم للشبق المحموم؟ اين كان ولماذا هو هنا ومع هؤلاء الداعرات وامام الرمل الكئيب ورائحة الشواء البغيضة؟!
يقولون:
ـــ غدا أوان ذهابك لعاصمة الملك!
ـــ لا، لا، ينبغي أن يسرع بعضنا ليعد احتفالا كبيراً بمقدمه..
ـــ تحتشد فيه كل المدينة ووفود من كل انحاء الخلافة..
ـــ وماذا ستفعل بموت الخليفة السابق؟
ـــ لقد انتفخ من الأكل، مات وشبع من التهام الذبائح والنساء!
اشياء غريبة تحتشد حولك. صدور عارية وعيون حمراء منتفخة من الادمان والسهر والعهر. كروش متدلية، وانت نفسك شيء غريب: جسد منتفخ هائل، حصد كل متع الدنيا وتجمد. لم ترفعْ فأساً ذات يوم!
ـــ هيا، هيا، اتركوني وارحلوا!
يتطلعون فيك باستغراب، ويغرق بعضهم في الضحك.
ـــ خذوا ما تريدون، كل تلك القِرب والدنان والبراميل والذبائح والخيول. اتركوا لي فقط فرساً هزيلة او حتى ذلك الحمار.
يتعثر الجمع، تضطرب الوجوه. أخافتهم الحرية المفاجئة، وسقطت بعض الجواري على الرمل.
ـــ ماذا حدث؟ ماذا حدث لعمر؟!
ـــ ماذا يجري، ماذا سنفعل؟!
ـــ هيا، هيا اتركوني، لا استطيع أن أتحمل عبء وجودكم معي.
يتراجعون مضطربين خائفين مستغربين، يحملون الدنان وتنهار الخيمة الكبيرة فجأة، وينتفض التراب ويتفحم الشواء. تهز حوافر الخيول الجبال، ويلتفت الفرسان والنساء الى الرجل الوحيد الواقف في البرية، لعل كلمة او ضحكة طفولية تنفجر منه في آخر لحظة.
يجد ان الفارس ذا البشارة الملعونة لم يزل منتظراً. يجد ان الحمار أليق به، رغم الثقل الكبير الذي سوف ينزل عليه. الفارس يتبعه ولم يزل في شكوكه واسئلته التي راحت تنهمر وتقلقه.
انه، وهو الجندي الفقير، كان دائماً يقف وراء الابواب منتظراً رسالة او امراً. منتظراً لفته تدخله الى ممرات الامراء والخلفاء. لديه عائلة تسكن كوخاً، وكل يوم يرجو ان يتغير حاله. وحينما قيل له ما في الرسالة، أيقن ان بوابة القدر فتحت له، ولكن ها هو الخليفة المنتظر، يتحول الى ابله او مجنون.
كاد يسقط اكثر من مرة في الطريق. كان يعانق الهواء الصاخب الذي يثقب رئتيه. وهو يصرخ: حانت اللحظة، حانت اللحظة! وما اغربها من لحظة، انفتح الحلم فيها باتساع الدنيا ونفجر!
أيمكن لرجل عاقل يصير في غمضة عين خليفة فيتهالك على التراب خائفاً مذعوراً؟! انه ولاشك لم يتصور قط انه سيغدو خليفة، وهو الآن مضطرب خائف، وما أن يدفئ الكرسي كتلته الممتلئة شحماً ولحما، حتى تصحو شراسته وملذاته فتلتهم المدن والنساء!
ينحدر الحمار بعمر الى أرض مزروعة. ظهور الرجال محنية، واقدامهم تغوص في التراب، لا يتطلعون اليه. يدهش من هذه الاجساد النحيلة الصلبة. يرى غابة من الاكواخ والاولاد العراة. ثمة مستنقع كبير تلهو فوقه اسراب الحشرات. بين الاكواخ نسوة يطحن شيئاً، ثم صغار يبكون امامهن.
ما هذا؟ هل رأيت ذلك من قبل؟ اين كنت؟ لماذا يتعارك الاطفال من اجل عصفور نافق؟ لماذا هذا الدخان الكريه ينبعث من الزرائب؟!
ابتعد، واسرع، دع الطرق البعيدة تحتويك، دعها تصهرك، تذيبك، لا نفس في صدرك، الهواء النقي يهرب الى الصحراء. تستقبلك الازقة بجيوش الذباب وجموع الحفاة. يغوص الحمار في مستنقعات تتشبث ببيوت متهالكة. وجوه مرعبة تحدق من بين الدخان والنار.
⓶
الصقور تدخل البيت. كل رجال بني امية وامرائها يقتحمون خلوتك، عاصفةً من الثياب والاسلحة والعيون المستشيطة غضباً، كقاسيون القاسي وراء النافذة يطل متجهماً على المدينة المزروعة تحته اكواخاً وقصوراً.
كم من خليفة اغتيل بهذه الطريقة، زوبعة الاهل تخنقه، والعرش يتألق ثانية بمخمور يغيب وعيه كل يوم. لكن انت محمي بذلك السيل من البشر، ينابيع الحارات تدفقت وامتلأت الساحة بالرجال والنساء، بالعصي والسكاكين والصراخ. اية رياح غريبة اطلقت كل هذه الوجوه؟!
ما كان ينبغي أن تدعهم ينقلبون سيلا من طمع ينهب القصور، يتوغل نحو الخزائن والذهب والثياب وينثرها في الساحة، ويصعد فوقها راقصاً مزغرداً، والكلُ ينهبُ. سيحولون المدن الى اطلال وحرائق وانهار من دم. أهذا هو العدل الذي جئت به؟ هل ستكون رايتك الموت والدخان وتمزيق الكتاب والاهل؟ اية لعنة ستكون ايامك يا عمر؟ قلبت الناموس واطلقت الوحوش وراحت المطامع والبطون تصير ديناً جديداً!
هذا هشام يتقدم، وكأنه ينبثق من ذاتك، ويعطيك كلماتك:
ـــ ماذا فعلت بنا يا عمر، ماذا فعلت..؟
لا تستطيع أن تتكلم. العامة اقتحمت بعض القصور، ولم تتمزق الستائر وتتحطم الابواب فحسب بل قتلت نسوة واطفال ايضاً. لا تستطيع إلا أن تتألم. لو ان هذا السيل الوحشي اندفع من هذه المدينة ناراً وكرات من حديد مصهور لعجن الاجساد بالتراب.
ـــ لقد اطلقت هؤلاء ليدمروا كل شيء. ليقتصبوا نساء من اهلك. ليسرقوا بساتينهم وحقولهم. ليسكروا ويقامروا، كل ما بناه الاجداد سينهار فجأة، على رؤوسنا وعلى رأسك!
ـــ اسكت! لا تحدثني عن الاجداد! تاريخ كله اغتصاب ودماء واحلام مرعبة. اسكت لا تحدثني عن تلك الامجاد. انني اعرف كيف صارت. كل حجر هنا يئن. كل قطعة من قماش وراءها قرية محروقة. كل لمعة في خد نساءكم من ضمور آلاف الاثداء. كل لحمكم هذا، وارديتكم المزركشة وسيوفكم المذهبة وجواريكم وفحيحكم هو من دخان ونار تلك الحارات والاقدام!
ـــ اذان انت تعلنها حرباً لا رحمة فيها؟!
ما كان ينبغي ان تكون في هذا المكان. كانت لك الفلوات والغزلان ورحيق الصبايا فجئت الى الدخان والحراب. مسلسل في حديد صدئ، مغمور بالمياه، مربوط الى صرخات الملايين وحقد الاهل..
ــ .. انني لن اعلنها حرباً على أحد. ما جئت لأشعل الحروب، لا حبا فيكم ولكنه الناموس. ليس خوفاً ولكنه الكتاب الذي لن ابدل شيئاً فيه.
ـــ ماذا أبقيت من الكتاب وصلة القربي؟ حفرت خندقاً وامتلأ بالدم، نحن لسنا خائفين من احد. من يحاول الاعتداء علينا فسوف نزيله ونجتثه من الأرض، اي اعتداء جديد يعني امتلاء دار الخلافة كلها بالحرائق وستطفو الجثث فوق الانهار وتمتلئ الصحاري بالمشردين.
ـــ انني لا اريد أن اقتل احداً ايها الاحمق! لو اردت ذلك لما خرجتم من هنا احياء. لن ألوث يدي بدمكم. يكفي أن ادع الناس تأخذ ثاراتها. يكفي أن ادع الجياع يبحثون عن المخازن السرية ويقتحمون البساتين المغلقة، كل شيء سيتحطم على رؤوسكم في غمضة عين. انني لم أجئ هنا لأعلن الفتنة!
تخرج قعقعة السلاح والثياب الجميلة والعباءات الفخمة، وتدخل الملابس الرثة والاقدام العارية. وجوه مستبشرة. غيلان يتقدم فرحاً، منتشياً بألق النار. ثلة اخرى تريد ان تغوص في اللحم البشري وتندفع نحو القصور والخمور والنساء. أليس ثمة هنا بشر حقاً؟ اطماع، اطماع!
ـــ خفنا عليك يا امير من عصابة الغيلان.
ـــ خرجوا بمزيد من الغضب!
ـــ انهم يدبرون شيئاً فأجهز عليهم قبل ان يقتلوك.
ـــ مرنا بان نجتاح قصورهم فلن تقوم لهم قائمة بعدها ابداً!
جيش من الغضب والدمار مستعد لدحرجة كتلة الحديد المصهور. لاتهم الدماء والاشياء، فالكل يريد ان يتربع فوق صناديق الذهب والعروش، وبيدك انت يريدون أن تظهر الهوة السحيقة. تموت عصابة لتولد عصابة!
ـــ اصمتوا! كفوا عن هذا التحريض على القتل، لا تنطقوا امامي بهذه اللغة الدموية. لست جزاراً, وانتم مجانين ليس في رؤوسكم سوى هوس الثروة والنساء والقصور. ابتعدوا عني، هذا طريقي!
يحدقون فيك مبهورين، كانوا ينتظرون شيئاً آخر. انهم قبيلة اخرى تريد ان تحتل المدينة وتحلب الأرض. لعنة جديدة ستتسلط على الاحياء لتتوالد الافاعي.
يقول غيلان:
ـــ هل خفت من سيوفهم؟!
ـــ لا اخاف الا من الله.
لم يكن هناك سوى سالم يحدق فيك باستغرابه الذي لم ينقطع، وامامه كان الهلال يصعد فوق الجبل بوهن.
⓷
كان سالم يمشي في الزقاق الضيق المظلم بحذر، قطط تطالعه بعيونها المشتعلة يمسك الجدار ويسير ببطء. ابصر شبحاً على الجانب الآخر، ارتجف. اقتربت العباءة المعتمة وبرز منها رأس بلا ملامح. سلمه منديلاً.
ـــ ماذا تريدون مني؟
فح الشبح بهدوء:
ـــ سرب هذا السم الى عظامه.
ـــ يا الهي! أأقتل هذا الانسان العظيم!؟
ـــ لأنه لا يصلح للملك.
ـــ انني لا يمكن أن افعل ذلك.
ـــ غدا او بعد غد يرحل عن الكرسي، فأما ان تعود جنديا او الى ما لا تحلم به ابداً.
ـــ انني فقير ولكن لا اقبل أن اخونه. لم ار انساناً بهذه الطيبة، هذا ما كنت اسمعه عن الاولياء.
ـــ هل انت غبي؟ ألا ترى ما يحدث؟ كل شيء ينهار، الجنود يملأون المدن بلا وظيفة، يجتمعون في الشوارع ويقعقعون بالسلاح، والكنوز في السهول تنتظرهم. انقطعت سيول العبيد والجواري من الاسواق. ضاق العيش بالناس. البضائع اختفت. وكل شح الا العوز. ولا توجد دولة. ثمة رجل اشبه بالشحاذ يسير في الشوارع ويثرثر مع الحدادين والنجارين. الى متى سيكون الحال هكذا؟!
ـــ نعم، هناك فوضى. ولكن ان نقدم على جريمة قتل هذا الانسان المحبوب الذي رفس اطاييب الطعام والأسرة المريحة فذلك امر رهيب.
ـــ لا توجد جريمة. ثمة رجل عاجز عن ادارة الدولة. ضيع كل شيء. لا نعرف مع من هو. معنا ام مع غيرنا. اموي ام خارجي؟ حيرنا وضيع ما بناه السلف. الجنود يتحرقون شوقاً للحروب. التجار ضاق بهم الصبر وهم يرون سيل البضائع ينقطع. مفاتيح الاشياء كلها بيدك انت!
نحن نعرف عنك الكثير. انت تعيش مع اسرتك في كوخ. لا تستطيع أن تتزوج. أم وأب واخوة كثيرون. كنت دائم التذمر من هذه المعيشة الصعبة. ولكن الخليفة غير مستعد للأصغاء الى هذا. حلمه مناه ان نعيش بهذا العوز. حلمه ان يبقى الناس على الكفاف لا يفكرون إلا في الآخرة. وانت تريد أن تحيا في بيت جميل، فيه زوجة وخدم وجوار، كلما ذقت امرأة انتقلت الى اخرى. الخمر تملأ الرأس، والخيول والسفر وحكم ولاية مهمة تغدو فيها اشبه بسلطان .. أمانٍ كلها تجول في النفس ولا تتحقق.
ـــ كانك شيطاني ايها الرجل!
ـــ أرهقتك حياة الخليفة الغريب، الذي ادمن الصيام وملابس العوام. يسأل عن كل شيء ويرهقك بالرسائل الى الولاة العصاة والتنقيب في الاسواق. ومع هذا، فالعدل لا ينزل، الفقراء لا يأكلون والاغنياء لا يحكمون!
ـــ ….
ـــ ها قد صمت دون ان تقرر شيئاً. السم سهل، ولن يعرف احد به، اعجنه بالتمر. وقليلاً قليلاً تتسرب الحياة منه. انه جلد على عظم الآن، ولن يتحمل طويلاً، خذ امسك!
ـــ انني لا اعرف ماذا افعل؟! لا، لا، لن اخون حبيبي، انه حبي، لا اعرف ماذا افعل؟! لا، لا، لم احب أحداً كما احببته. امنت لا تعرف هذا الرجل. صُنع من الرحمة والحب. ولكنني ايضاً لا استطيع أن اعيش هكذا، ادفن عمري في الاكواخ والمستنقعات. امي تقشر وجهي كل يوم. كيف تكون مع الخليفة ولا تستطيع أن تشتري بيتاً؟ اصرخ فيها: الامور تغيرت منذ أن جاء هذا الرجل. فتصرخ بدورها: لا اراها تغيرت!
اين العدل؟ ما هو؟ هل تنتظر الآخرة فقط؟! والحياة والانس والفرح والخمرة والسفر والنساء والمنازل الجميلة والحدائق والنور .. متى تأتي؟ انصال بني امية تحدق بالرجل واذا لم يمت فسوف يُقتل حتماً. الاشياء لا يمكن ان تبقى هكذا. وانا لن .. اكون مع المقتولين. هات السم!
⓸
لا شيء في الامتداد الازرق الباهت. ماذا ارادوا منك؟ ان تكون عادلا، لا شيء سوى هذه الصحراء الزرقاء الممتدة الى الافق، وانت تزحف فوق الرمل والزبد. القمر مهشم متناثر في السماء، انه ليل، وانت مريض، وتهذي، ما هذا البرد والعرق والقلق؟ وهذه زوجتك؟ وهؤلاء عيالك، ماذا يريدون؟ أن أغير الخلافة لهم، أن أكتب بأسمائهم القصور والبساتين والمدن؟ لو سمعت كلمة لقطعت اللسان الذي نطق بها. وهم خائفون من موتي القريب. يريدون ضمانة للدنيا، والسيوف مشرعة فوق رؤوسهم. لا املك شيئاً اعطيه. اعطيت عمري لكم. وهذا جسدي يتمزق. كرهت السيوف وحامليها. لماذا لا تستطيع هذه المدن ان تحيا بغير القتل؟! في هذا المكان تحلق ضحكات يزيد وتأوهاته، تلتف صرخاته حول عنقي وتخنقني. ينبثق وجهه من الجدران مشتعلا بالنار.
المرأة الساحرة اطلت علي. وجهها جميل. الامتداد الازرق الباهت وراء يديها وعيونها الكثيرة تتألق بالجمر، تلقي الاحجار على الرمل فتكون سيفاً. تصرخ. احمله. تنفتح الحصاة عن ثعبان هائل يلتهمك وتغوص في ممر نتن. يأتي وجهها ثانية وتلقي بالأحجار فتكون سهماً وتصرخ: احمله! تنفلق الحصاة عن قصر ورياح شديدة تطير فيها وتصطدم بأعمدة لكنك لا تتألم، ويظهر الثعبان ثانية وترى ممره المظلم لكنك تخرج منه، وترى الساحرة تبتسم وتلقي الاحجار فتكون ناراً وتصرخ: ادخل فيها، ستكون برداً وسلاماً عليك! فتدخل..
ترى امرأة تركض نحوك. انها هيكل عظمي تأخذك من يدك وتبحثان عن ولدها الضائع. تجريان في الشوارع، يتساقط المطر والثلج فوقكما. تريانه عند السور متجمدا وميتاً. خلف السور كانت الاصوات البهيجة واضواء القصور وصهيل الخيول. تلتفت الى المرأة فتجد انها الساحرة وقد راحت تضحك ثم غرزت في قلبك خنجراً!
ضجة مخيفة في الطريق. الوجوه التي تحيط به مترجرجة كأنها وراء ماء. انطفأت المصابيح في جسده. لكن اصابعه كانت تهتز، لم تزل نار الحياة تُرى من تحت اكداس الرماد والوهن. يشعر بسعادة اخيرة وخافتة. انه استطاع ان يفعل اشياء كثيرة. الغنم والذئاب تآلفت في حياته. الآن سيرحل ويغوص في الابدية.
تشتد الضجة في الطريق. ثمة صهيل خيول وخيوط نار تتألق في الظلمات. ألا يريدون ان يمر موتك بهدوء. انها صرخات اهل المدينة، ثمة صياح وبكاء عنيف. الخيول تحمحم وتندفع وتهرس الحصى.
يريد ان ينهض لكنه لا يستطيع. تحمله اكتاف عديدة الى النافذة، ويطل على الطريق، جموع وشموع وقناديل في الحارات وصياح وبكاء. صرخات تتعالى « مات الخليفة ونحن عدنا، هيا اختفوا في جحوركم!».
تتداخل الخيول والبيوت والشموع، يصارع المرئيات والاشياء ليرى بوضوح، ها هي السيوف تظهر مرة اخرى. والجنود يقتحمون المنازل، والرؤوس تتدحرج على الأرض. نار تتوقد فيها، ودم غزير يغسل الطريق المرصوف بالأحجار.
ومن هذا؟ يصارع تداخل الظلمة بالنور، الدم بالتراب، ليعثر في التفاصيل المشوشة على قامة يعرفها، انه سالم يجثم فوق حصان ورمحه يُسدد الى الصدور النازفة.
يتخشب فوق الاكتاف وتنطفئ المرئيات ويسود الظلام.
- الغرباء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- لحن الشتاء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- نجمة الخليج ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الطائر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الفتاة والأمير – قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- علي بابا واللصوص ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- شجرة الياسمين ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- العوسج ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- المصباح ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الصورة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- اللقــــاء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- لعبة الرمـل ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الأحجار ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الدرب ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- أماه أين أنت ؟ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الجــد ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- سهـرة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الطــوفـــــــــــان ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- خميس ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- هذا الجســد لــك ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- هذا الجســد لــي ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- أنا وأمي ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الأصنــــــــــــــــــــــــــام ـ قصةٌ قصـــيرة
- التــــــــــــرانيم ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- دهشة الساحــــــــر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- نجمة الصباح ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- ياقوت ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- جنون النخيل ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- رجب وأمينة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- عند التلال ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الأم والموت ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- طائـران فـوق عـرش النار ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- سيد الضريح ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- أطيــــــــــــــاف ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- رؤيـــــا ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الكســـــيحُ ينــــــهض ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- مكي الجني ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الخنفساء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- حادثة تحت المطر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الطائر الأصفر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- مقامة التلفزيون ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- مقامات الشيخ معيوف ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- انطولوجيا الحمير ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- ناشرٌ ومنشورٌ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الحـــــــيُّ والميـــــتُ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- تحقيــــقٌ ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- غليــانُ المياه ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- أنشودة الصقر ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- إنهم يهزون الأرض! ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- گبگب الخليج الأخير ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- جزرُ الأقمار السوداء ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- وراء البحر… ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- المذبحة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- الحب هو الحب ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- إمرأة ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- إعدام مؤلف ـــ مسرحية من فصل واحد
- الضمير ــ قصة قصيرة
- معصومـــــة وجلنارـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ
- البحر يموج في أغلب أعماله ـ عبدالله خليفة: علامة
- إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
- التجريب في ساعة ظهور الأرواح
- الماء والنار وما بينهما ..
- قراءة في أعمال الأديب عبدالله خليفة
- لحن الشتاء وآفاق ربيع مفعم بالشجن
- جماليات المكان في مجموعة «سيد الضريح»
- المقالات العامة
- #جذور_الرأسمالية_عند_العرب
- #عبدالله_خليفة #القرامطة .. الجذور التاريخية
- #عبدالله_خليفة : كائنات مستأنسة
- #عبدالله_خليفة : ما هو حبل الله؟
- #عبدالله_خليفة : إنساننا البسيط المتواضع
- #عبدالله_خليفة : إيران بين الحصارِ والتراث
- #عبدالله_خليفة : الدولةُ والدكتاتوريةُ الروسية
- #عبدالله_خليفة : الرقص ودلالاته الاجتماعية
- #عبدالله_خليفة : حلقي مليءٌ بالنارِ على وطني
- #عبدالله_خليفة وداعاً صديق الياسمين
- #عبدالله_خليفة وطنيون لا طائفيين
- #عبدالله_خليفة إعادة إنتاج العفاريت
- #عبدالله_خليفة الماركسية الأديان
- #عبدالله_خليفة الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ
- #عبدالله_خليفة الانتهازيون والفوضويون
- #عبدالله_خليفة تلاقي المستغِلين فوقَ التضاريس
- #عبدالله_خليفة عدم التطور الفكري وأسبابه
- #عبدالله_خليفة: تطورات الرأسمالية الحكومية الروسية
- (علمية) فيورباخ وتوابعهُ
- مكونان لا يلتقيان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفــق ـ مقالات 2008
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قراءة جديدة لظاهرات الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بلزاك: الروايةُ والثورةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تنوير وتحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- في الأزمة الفكرية التقدمية: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- قد بيان الحداثة لــ أدونيس
- قصة الأطفال عند إبراهيم بشمي
- قصص من دلمون
- كتاب ايديولوجي لعبدالله خليفة
- كريستين هانا
- لينين في محكمةِ التاريخ
- لينين ومغامرة الاشتراكية
- من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- من ذكرتنا الوطنية عبدالله خليفة
- موقع عبـــــــدالله خلــــــــيفة على You Tube
- ماجستير الأدب البحريني ـ آثار عبدالله خليفة
- ماركس الرمزي وشبحية دريدا
- مبارك الخاطر: الباحث الأمين المسؤول عن بقاء الضوء في الماضي
- محمود أمين العالم والتغيير
- محمد أمين محمدي : كتب – عبدالله خليفة
- مراجعة للعنف الديني
- مراجعةٌ للعنفِ الديني
- مستويات السرد .. الدلالة والسياق عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- مسرحية وطن الطائر
- مسرحية الأطفال عند علي الشرقاوي
- نموذجانِ مأزومان
- نحن حبات البذار
- نحن حبات البذار عبدالله خليفة
- هل حقاَ رحل صاحب القلب الأبيض؟
- وهي قد تكسرُ البشرَ وخاصة المبدعين والمثقفين!
- وعي محمود إسماعيل
- وعي الظاهر والباطن
- وعبادةُ النصوص
- يوسف يتيم : دراسة تطبيقية لرواية الجذوة على ضوء المنهج الواقعي
- يحيى حقي: كتب – عبدالله خليفة
- أيوب الإنسان: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- أخوان الصفا
- أدب السجون: إجابة على أسئلة جريدة الوطن
- أدب الطفل في البحرين
- أزمة اليسار
- أسلوب القصة عند الجاحظ في (البخلاء)
- أسلوب الإنتاج الكولونيالي أو رأس المال الحـكومـي الشـــــــــرقي
- أسباب الانتهازية في اليسار
- إنتاجُ وعيٍ نفعي مُسيَّس
- إحترام تاريخ اليسار – كتب: عبدالله خليفة
- الفكرة ونارها: عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- القائد والمناضل عبـــــــدالله خلـــــيفة مفكراً وأديباً وروائياً بحرانياً
- الكلمة من أجل الإنسان
- الليبرالية في البحرين
- المفكر اللبناني كريم مروة
- المنبتون من الثقافة الوطنية
- المذاهب الإسلامية والتغيير كتب: عبـدالله خلــيفة
- المرأة والإسلام
- الولادة العسيرة لليسار الديمقراطي الشرقي
- الوعي والمادة
- الوعي الجدلي في رسالة الغفران لأبي العلاء المعري
- اليسار في البحرين
- اليسار في البحرين والانتهازية
- اليسار والميراث الديني
- اليسار البحريني يخسر «عفيفه الأخضر»
- الأعمال الصحفية الكاملة. أفـــــق، 2024
- الإسلام السياسي كمصطلح غربي
- الانتهازية الفكرية عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الاسلامية.
- البطل الشعبي بين الماضي والحاضر
- التحرير تبقى عاليا ومضية كتب عبدالله خليفة
- التضحوي والاستغلالي
- التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر .. عبــدالله خلــيفة
- الحدثُ الأوكراني ودلالاتُهُ الديمقراطية
- الحربائيون
- الرواية الخليجية لم تتجذر في الأرض بعد
- السودان بحاجة إلى الديمقراطية والسلام
- الساقطون واللاقطون ــ كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- الصحراويون والزرع
- الطبقة العاملة الهندية في البحرين
- العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- انتصار للطبقة العاملة في العالم بتنصيب الرئيس لولا دي سيلفا رئيسا للبرازيل
- اتحاد الكتاب العرب في سورية| ينعي الأديب البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- بيع كتب ومؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تكويناتُ الطبقةِ العاملةِ البحرينية : عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- تناقضات الماركسية – اللينينية
- تآكل التحديثيين ونتائجه
- تجاوز الشللية والقرابية ــ كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة
- تحدياتُ الحداثة في الوعي الديني
- تحدياتُ العلمانية البحرينية
- تداخلات جبهة التحرير والمنبر الديمقراطي – كتب: عبدالله خليفة
- تعريف العلمانية
- تعريف العلمانية عبدالله خليفة
- ثقافة الانتهازية: كتب – عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- جمعية التجديد الإسلامية
- جورج لوكاش … تحطيم العقل !
- جبهة التحرير الوطني البحرينية باقية والمنبر التقدمي شكلٌ مؤقت وعابر
- جذور الرأسمالية عند العرب
- حكمٌ دستوري وإلهٌ عادلٌ
- حوار مع الكاتب عبدالله خليفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس
- حوار مع عبدالله خليفة
- حوار المفكر العلماني صادق جلال العظم
- رفاق الطريق
- رفعت السعيد والسرد السياسي
- روسيا ودعم الدكتاتوريات
- روسيا الدكتاتورية
- رأس المـــال الحـكومــــي الشـــرقي ــ أو أسلوب الإنتاج الكولونيالي
- سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل»: عبدالله خليفة
- صراع الطوائف والطبقات في فلسطين : كتب-عبدالله خليفة
- ضيعة الكتب ضيعة كبيرة. أصدقاء الكاتب لا يعرفون عناوين كتبه.
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة : عبدالله خليفة
- ظهور المادية الجدلية: كتب- عبدالله خليفة
- علي الشرقاوي
- عودةُ الحداثيين لطوائفهم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة .. الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : «الكلمة من أجل الإنسان»
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : في الأزمة الفكرية التقدمية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فيلم الشاب كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فالح عبدالجبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : فصيلٌ جديدٌ لا يعترفُ بالحداثة وقوانينها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : قانون الإنتاج المطلق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كلمة من أجل الكاتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : كاتب أدبيات النضال
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لماذا يموتُ الشعرُ؟!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لولا تخاذل الحداثيين ما جاء الطائفيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : لويس أرمسترونغ ــ موسيقى الحياة الوردية
- عبدالله خليفة: ملاحظات حول مجموعة ــ الفراشات لأمين صالح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من أفكار الجاحظ الاجتماعية والفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : من ذاكرتنا الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : منعطفٌ تاريخي للعرب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ميراث شمولي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نقادٌ مذعورون
- عبدالله خليفة: نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : نضال النساء في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : و(الفولاذ) بعناه!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : وردة الشهيد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ـ مقالات 2010
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أن تكتب الأدب في السجن
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أشكال الوعي في البنية العربية التقليدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : إنّهُ المثقفُ العضوي!
- عبدالله خليفة: إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في ساعة ظهور الأرواح
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفقه والدكتاتورية المنزلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الفنون في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : القصة القصيرة الطلقة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكلمة من أجل الإنسان ــ كارل ماركس
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الكتابة وظروفها إجابة على أسئلة
- عبدالله خليفة: المناضل والأديب والإنسان ــ تقديم المحامي عبدالوهاب أمين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المنبتون من الثقافة الوطنية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المثقفون العاميون
- عبدالله خلـيفة : المجموعة القصصية ــ ضــــوء المعتــــــــزلة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : المرأة بين السلبية والمبادرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : النساء وضعف الخبرة السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليهودُ من التراث إلى الواقع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ الديمقراطي واليسارُ المغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأفكار والتقدم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الأديان والماركسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الإصلاحيون الإيرانيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البنية والوعي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البناء الفلسفي في أولاد حارتنا
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : البرجوازية والثقافة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التفككُ الثقافي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : التبعية للدينيين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثقافة والمثقفون البحرينيون
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثلاثة الكبار
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الثورية الزائفة لمحطة الجزيرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الحداثة مشروعان فقط
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدكتور عبدالهادي خلف مناضل أم ساحر؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الدين والفلسفة عند ابن رشد
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرموزُ الدينيةُ والأساطير
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الرهان على القلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي
- عبـــــــدالله خلــــــيفة: الساقطون واللاقطون ــ المنبر اللاتقدمي مثالاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : الشاعر الكبير يوسف حسن و زهرة الغسق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العقل والحريــــــــــــة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العلوم والإنتاج والفلسفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العمل والعمال والمصنع
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العناصر الفكرية في الشيوعية العربية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : العائلة والديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تنوير نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكل الماركسية أم الماركسيين؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تآكلُ الماركسيةِ في البحرين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تطورٌ حديثٌ حقيقي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : تعدد الزوجات والحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : ثقافةُ الديمقراطيةِ المتكسرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جورج لوكاش وتحطيم العقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : جذور العنف في الحياة العربية المعاصرة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة : حكاية أديب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: خفوتُ الملاحم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رموز الأرض
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: روحُ الأمة!
- : رأس المال الحكومي الشرقي – الطبقة العاملة في البحرين
- عبدالله خليفة : شقة راس رمان التي عاش فيها 21 عاماً وتوفى فيها.
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: صراع الطوائف والطبقات في فلسطين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ظهور المادية الجدلية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: علم الحشرات السياسية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عن الديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عالم قاسم حداد الشـعري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عبادةُ الشخوص
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كيف تلاشتْ النصوصُ الحكيمة؟
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي
- عبـدالله خلـــيفة الأعمال الكاملة القصصية والرواية والتاريخ والنقدية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة السيرة الذاتية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: قناةُ الجزيرةِ وتزييفُ الوعي العربي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: كلنا إسلام سياسي!
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: لينين في محكمةِ التاريخ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفكار سياسية دينية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ألفُ ليلةٍ وليلة . . السيرة السحرية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أغلفة الكتب
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: النظر بموضوعية في تاريخ الإنسان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الوعي الديني والبنية الاجتماعية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأيديولوجيات العربية والعلم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الأزمة العقلية للثورة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الانتماءُ والغربةُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الباحث عن أفق تنويري عربي
- عبـدالله خليفة: البحرين جزيرةُ الحريةِ الغامضةِ في العصر القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الخيال والواقع في الأديان
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: الرمزيةُ وأهميتُها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: العصبيةُ والعمرانُ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بؤرةُ الوهمِ قديماً وحديثاً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: بروليتاريا رثةٌ: برجوازيةٌ ضعيفة
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تفتيتُ المكونات
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تبعية العلمانيين للدينيين ــ جذورها ونتائجها
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحليلٌ لكلامٍ مغامر
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تحديث نجيب محفوظ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تدهور مكانة المرأة واتساع الرقيق
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تركيب حضاري
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: تطور الوعي الديني في المشرق القديم
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: ثرثرةُ الوعيِّ اليومي
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: حريات النساء مقياس للديمقراطية
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: دعْ الإنسانَ حراً
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: رؤيتان للدين
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سبينوزا والعقل
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة: سذاجةٌ سياسيةٌ
- عبـــــــدالله خلــــــــيفة(تفتيتُ المكونات)
- عبـــــــدالله خلـــــــيفة : مسيرة نوال السعداوي
- عبـــــدالله خلــــــــيفة : اليسارُ والتكويناتُ الاجتماعية الدينية
- عبــداللـه خلـــــيفة . . الأقلف والبحث عن الذات
- عبــدالله خلـــــيفة .. مقاربة الشعر الجاهلي
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لــ طه حسين
- عبــدالله خلـــــيفة : قراءة لـــ إسماعيل مظهر
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة لدى الطهطاوي
- عبــدالله خلـــــيفة : وعي النهضة عند سلامة موسى
- عبــدالله خلـــــيفة: إبراهيم العُريّض ــ الشعر وقضيته
- عبــدالله خلـــــيفة: المثقف العربي بين الحرية والاستبداد
- عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله
- عبد الله خليفة: كانت الكلمات عاجزة عن البوح
- عبدالله خليفة
- عبدالله خليفة «الساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها»
- عبدالله خليفة.. كي لا يُدفن مرتين !
- عبدالله خليفة : وحدة الماضي والمستقبل
- عبدالله خليفة : الاشتراكية والمستقبل
- عبدالله خليفة : البحرين في بدء التحديث
- عبدالله خليفة : التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون
- عبدالله خليفة : التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران
- عبدالله خليفة : العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي
- عبدالله خليفة : بوخارين ومصير روسيا
- عبدالله خليفة : تنوير لويس عوض
- عبدالله خليفة : تنوير يعقوب صروف
- عبدالله خليفة : صراع اليسار واليمين في الإسلام
- عبدالله خليفة : صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية
- عبدالله خليفة – الأعمال القصصية – المجلد السابع
- عبدالله خليفة – الأعمال النقدية – المجلد الثامن
- عبدالله خليفة – الأعمال التاريخية
- عبدالله خليفة – الأعمال الروائية – المجلد السادس
- عبدالله خليفة قبل رحيله: المحن مؤذيةٌ وصعبة
- عبدالله خليفة كل الأشجار
- عبدالله خليفة من أجل الشعب اولا
- عبدالله خليفة نفعية في الكتابة
- عبدالله خليفة وقضية المرأة في الرواية الخليجية
- عبدالله خليفة يكتب عن نجيب محفوظ
- عبدالله خليفة أحد أهم الكتاب المخلصين لتجربتهم الفكرية
- عبدالله خليفة أزمة اليسار
- عبدالله خليفة إشكالية البحر والواقع
- عبدالله خليفة المخادعون
- عبدالله خليفة الوعيُّ القرآني قفزةٌ نوعي
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الكاملة الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية
- عبدالله خليفة الأعمال النقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الأعمال الروائية والقصصية والتاريخية والنقدية الكاملة
- عبدالله خليفة الإسلامُ ثورةُ التجار
- عبدالله خليفة الجمهورُ و(الغوغاء)
- عبدالله خليفة الحلال والحرام في السياسة الراهنة
- عبدالله خليفة الرعب من الحب
- عبدالله خليفة السحر والدين
- عبدالله خليفة العقل والحرية
- عبدالله خليفة اسكرايب
- عبدالله خليفة جريدة النور
- عبدالله خليفة رائد الثقافة التنويرية البحرينية
- عبدالله خليفة عن المرأة
- عبدالله خليفة.. تحطيم الصورة وتكوينها
- عبدالله خليفة… حياته
- عبدالله خليفة: في التطورِ العربي العام
- عبدالله خليفة: فائض القيمة البحريني
- عبدالله خليفة: القحط في زمن النفط
- عبدالله خليفة: المسكراتُ وأحوالُ السياسة
- عبدالله خليفة: المغامرات اللغوية أبعدت القارئ عن الرواية
- عبدالله خليفة: الوعيُّ العربيُّ وتطوراته
- عبدالله خليفة: العربُ ونقدُ الواقع
- عبدالله خليفة: تنوير تقي البحارنة
- عبدالله خليفة: تنوير حسن الجشي
- عبدالله خليفة: تناقضات الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: تباين طرقِ التطور العربية
- عبدالله خليفة: شيعةُ العربِ ليسوا صفويين
- عبدالله خليفة: صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً
- عبدالله خليفة: ضعفُ العقلِ النقدي
- عبدالله خليفة: فائض القيمة والاقتصاد السبعيني
- عبدالله خليفة: عبيب «مأكول خيره»..!
- عبدالله خليفة: عبدالناصر كإقطاعي
- عبدالله_خليفة الثلاثة الكبار
- عبدالرحمن بدوي
- General articles
- The_Roots_of_Capitalism_among_the_Arabs
- Abdullah_Khalifa :The_Qarmatians .. Historical Roots
- Abdullah_Khalifa : Domesticated Creatures
- Abdullah_Khalifa : What is the rope of God?
- Abdullah_Khalifa : Our simple, humble man
- Abdullah_Khalifa : Iran between siege and heritage
- Abdullah_Khalifa : The Russian State and Dictatorship
- Abdullah Khalifa: Dance and its social implications
- Abdullah_Khalifa : My throat is filled with fire for my homeland
- Abdullah_Khalifa Farewell, friend of jasmine
- Abdullah_Khalifa : Patriots, not sectarian
- Abdullah_Khalifa Re-producing the Goblins
- Abdullah_Khalifa Marxism Religions
- Abdullah_Khalifa Intellectual Production and its Loss
- Abdullah_Khalifa Opportunists and Anarchists
- Abdullah_Khalifa encounters exploiters across the terrain
- Abdullah_Khalifa : Lack of intellectual development and its causes
- Abdullah Khalifa: Developments in Russian State Capitalism
- ( Scientific) Feuerbach and his followers
- Two incompatible components
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2008
- Abdullah Khalifa: A New Reading of the Phenomena of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: Balzac: The Novel and the Revolution
- Abdullah Khalifa: Enlightening and Modernizing Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Dostoevsky: The Novel and Persecution
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- 𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
- On the progressive intellectual crisis: Abdullah Khalifa
- Al Jazeera and the distortion of Arab consciousness
- Adonis’s statement on modernity
- Children’s stories by Ibrahim Bashmi
- Stories from Dilmun
- An ideological book by Abdullah Khalifa
- Christine Hannah
- Lenin in the court of history
- Lenin and the Adventure of Socialism
- Some of Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa, our national hero.
- Abdullah Khalifa’s website YouTube
- Master’s Degree in Bahraini Literature – Works of Abdullah Khalifa
- Marx’s symbolism and Derrida’s spectral nature
- Mubarak Al-Khater: The trustworthy researcher responsible for preserving the light in the past
- Mahmoud Amin, the world and change
- Mohammed Amin Mohammedi: Written by Abdullah Khalifa
- A review of religious violence
- A review of religious violence
- Levels of Narration: Meaning and Context – Abdullah Khalifa
- The Bird’s Homeland play
- Children’s play by Ali Sharqawi
- Two problematic models
- We are the seeds
- We are the seeds of Abdullah Khalifa
- Has the kind-hearted man truly passed away?
- It can break people, especially creative and intellectual individuals.!
- Mahmoud Ismail’s awareness
- awareness of the apparent and the hidden
- And the worship of texts
- Youssef Yatim: An Applied Study of the Novel “The Ember” in Light of the Realistic Approach
- Yahya Haqqi: Written by Abdullah Khalifa
- Job the Human: Abdullah Khalifa
- Brethren of Purity
- Prison Literature: An Answer to Questions from Al-Watan Newspaper
- Children’s literature in Bahrain
- The crisis of the left
- The storytelling style of Al-Jahiz in (The Misers))
- The colonial mode of production or Oriental state capital
- Reasons for opportunism on the left
- Producing utilitarian, politicized awareness
- Respecting the history of the left – Written by: Abdullah Khalifa
- The Idea and Its Fire: Abdullah Khalifa
- Leader and activist Abdullah Khalifa, a Bahraini thinker, writer, and novelist
- The word for humanity
- Liberalism in Bahrain
- Lebanese thinker Karim Mroue
- Rooted in national culture
- Islamic Schools of Thought and Change, by Abdullah Khalifa
- Women and Islam
- The difficult birth of the Eastern democratic left
- Consciousness and matter
- Dialectical consciousness in Abu al-Ala al-Ma’arri’s Epistle of Forgiveness
- The left in Bahrain
- The left in Bahrain and opportunism
- The Left and the Religious Heritage
- Bahraini left loses Afifa Al-Akhdar»
- The Complete Journalistic Works. Horizon, 2024
- Political Islam as a Western term
- Intellectual Opportunism – Abdullah Khalifa
- Idealist trends in Arab-Islamic philosophy.
- The folk hero between the past and the present
- Liberation remains high and bright, wrote Abdullah Khalifa
- Sacrificial and exploitative
- Early Modern Arab Philosophical Development… Abdullah Khalifa
- The Ukrainian event and its democratic implications
- chameleons
- The Gulf novel has not yet taken root.
- Sudan needs democracy and peace.
- The Fallen and the Pickers Up – Written by: Abdullah Khalifa
- Desert dwellers and agriculture
- The Indian working class in Bahrain
- Intellectual elements in Arab communism
- A victory for the working class worldwide with the inauguration of President Lula da Silva as President of Brazil.
- The Arab Writers Union in Syria mourns the passing of Bahraini writer Abdullah Khalifa.
- Selling books and writings by Abdullah Khalifa
- The Compositions of the Bahraini Working Class: Abdullah Khalifa
- Contradictions of Marxism-Leninism
- The erosion of modernization and its consequences
- Overcoming favoritism and nepotism – Written by: Abdullah Khalifa
- Challenges of modernity in religious consciousness
- Challenges facing Bahraini secularism
- Interventions of the Liberation Front and the Democratic Platform – Written by: Abdullah Khalifa
- Definition of secularism
- Definition of secularism by Abdullah Khalifa
- The Culture of Opportunism: Books – Abdullah Khalifa
- Islamic Renewal Society
- Georg Lukács… The Destruction of Reason !
- The Bahraini National Liberation Front remains, while the Progressive Tribune is a temporary and transient entity.
- The roots of capitalism among the Arabs
- Constitutional rule and a just God
- Interview with writer Abdullah Khalifa: A good author is unable to reach people
- Interview with Abdullah Khalifa
- Dialogue with secular thinker Sadiq Jalal al-Azm
- companions on the road
- Rifaat al-Saeed and the political narrative
- Russia and its support for dictatorships
- Dictatorship Russia
- Eastern state capital – or the colonial mode of production
- The Narrative of Defeat and Triumph in the Novel “The Statues”: Abdullah Khalifa
- Sectarian and class conflict in Palestine: Written by Abdullah Khalifa
- The book market is vast. The author’s friends don’t know the titles of his books..
- The childishness of the burning word
- The childishness of the burning word: Abdullah Khalifa
- The Emergence of Dialectical Materialism: Written by Abdullah Khalifa
- Ali Al-Sharqawi
- The return of modernists to their sects
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: Egyptian Thought and its Historical Role
- Abdullah Khalifa: “The word is for the sake of humanity.”»
- Abdullah Khalifa: On the Progressive Intellectual Crisis
- Abdullah Khalifa: The Young Karl Marx Film
- Abdullah Khalifa: Faleh Abduljabbar
- Abdullah Khalifa: A new faction that does not recognize modernity and its laws
- Abdullah Khalifa: The Law of Absolute Production
- Abdullah Khalifa: A word for the writer
- Abdullah Khalifa: Writer of resistance literature
- Abdullah Khalifa: Why does poetry die?!
- Abdullah Khalifa: Had it not been for the inaction of the modernists, the sectarianists would not have come.
- Abdullah Khalifa: Louis Armstrong – La Vie en Rose
- Abdullah Khalifa: Notes on the collection “Butterflies” by Amin Saleh
- Abdullah Khalifa: From Al-Jahiz’s social and philosophical ideas
- Abdullah Khalifa: From our national memory
- Abdullah Khalifa: A historical turning point for the Arabs
- Abdullah Khalifa: A Comprehensive Legacy
- Abdullah Khalifa: Terrified Critics
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz: From Historical Novel to Philosophical Novel
- Abdullah Khalifa: The Struggle of Women in Bahrain
- Abdullah Khalifa: And we sold (steel).!
- Abdullah Khalifa: The Martyr’s Rose
- Abdullah Khalifa: Horizons – Articles 2010
- Abdullah Khalifa: Writing Literature in Prison
- Abdullah Khalifa: Reasons for the ability of sectarian movements to infiltrate
- Abdullah Khalifa: Forms of Consciousness in the Traditional Arab Structure
- Abdullah Khalifa: He is the organic intellectual!
- Abdullah Khalifa: Reshaping the popular myth in the hour of the appearance of spirits
- Abdullah Khalifa: Jurisprudence and Domestic Dictatorship
- Abdullah Khalifa: The Arts in Religions
- Abdullah Khalifa: The Short Story Bullet
- Abdullah Khalifa: The Word for Man – Karl Marx
- Abdullah Khalifa: The being who lost himself
- Abdullah Khalifa: Writing and its circumstances: An answer to questions
- Abdullah Khalifa: The Fighter, the Writer, and the Human Being – Presented by Lawyer Abdulwahab Amin
- Abdullah Khalifa: Those who are uprooted from national culture
- Abdullah Khalifa: Popular Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Short Story Collection – The Light of the Mu’tazila
- Abdullah Khalifa: Women Between Passivity and Initiative
- Abdullah Khalifa: Women and the Lack of Political Experience
- Abdullah Khalifa: The Jews: From Heritage to Reality
- Abdullah Khalifa: The Democratic Left and the Adventurous Left
- Abdullah Khalifa: Ideas and Progress
- Abdullah Khalifa: Religions and Marxism
- Abdullah Khalifa: Iranian Reformists
- Abdullah Khalifa: Structure and Awareness
- Abdullah Khalifa: The Philosophical Structure in Children of Gebelawi
- Abdullah Khalifa: The Bourgeoisie and Culture
- Abdullah Khalifa: Cultural Disintegration
- Abdullah Khalifa: Subservience to Religious People
- Abdullah Khalifa: Bahraini Culture and Intellectuals
- Abdullah Khalifa: The Big Three
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera’s False Revolutionary Appearance
- Abdullah Khalifa: Modernity is only two projects
- Abdullah Khalifa: Is Dr. Abdulhadi Khalaf a fighter or a magician?
- Abdullah Khalifa: Religion and Philosophy in Ibn Rushd
- Abdullah Khalifa: Religious Symbols and Myths
- Abdullah Khalifa: Betting on the Pen
- Abdullah Khalifa: The Narrator in the World of Muhammad Abdul Malik’s Stories
- Abdullah Khalifa: The Fallen and the Pickers Up – The Non-Progressive Platform as an Example
- Abdullah Khalifa: The great poet Youssef Hassan and the Twilight Flower
- Abdullah Khalifa: Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa: Science, Production, and Philosophy
- Abdullah Khalifa: Work, Workers, and the Factory
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Elements of Arab Communism
- Abdullah Khalifa: Family and Democracy
- Abdullah Khalifa: Enlightening Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa: Is it Marxism or Marxists that are eroding?
- Abdullah Khalifa: The Erosion of Marxism in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Climbing of the Religious Petty Bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: A truly modern development
- Abdullah Khalifa: Polygamy and Freedom
- Abdullah Khalifa: The Culture of Fractured Democracy
- Abdullah Khalifa: Georg Lukács and the Destruction of Reason
- Abdullah Khalifa: The Roots of Violence in Contemporary Arab Life
- Abdullah Khalifa: The Story of a Writer
- Abdullah Khalifa: The Fading of Epics
- Abdullah Khalifa: Symbols of the Earth
- Abdullah Khalifa: The Spirit of the Nation!
- Abdullah Khalifa: Eastern State Capital – The Working Class in Bahrain
- Abdullah Khalifa: The Ras Rumman apartment where he lived for 21 years and where he died.
- Abdullah Khalifa: The Conflict Between Sects and Classes in Palestine
- Abdullah Khalifa: The Emergence of Dialectical Materialism
- Abdullah Khalifa: Political Entomology
- Abdullah Khalifa: On Democracy
- Abdullah Khalifa: The Poetic World of Qasim Haddad
- Abdullah Khalifa: The Worship of Individuals
- Abdullah Khalifa: How did the wise texts disappear?
- Abdullah Khalifa, writer and novelist
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Short Stories, Novels, History, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Biography
- Abdullah Khalifa: Al Jazeera Channel and the Distortion of Arab Consciousness
- Abdullah Khalifa: We are all political Islam!
- Abdullah Khalifa: Lenin in the Court of History
- Abdullah Khalifa: Political and Religious Ideas
- Abdullah Khalifa: One Thousand and One Nights… The Magical Biography
- Abdullah Khalifa: Book Covers
- Abdullah Khalifa: Looking objectively at human history
- Abdullah Khalifa: Religious Awareness and Social Structure
- Abdullah Khalifa: Arab Ideologies and Science
- Abdullah Khalifa: The Intellectual Crisis of the Revolution
- Abdullah Khalifa: Belonging and Alienation
- Abdullah Khalifa: The seeker of an Arab enlightenment horizon
- Abdullah Khalifa: Bahrain, the mysterious island of freedom in ancient times
- Abdullah Khalifa: Imagination and Reality in Religions
- Abdullah Khalifa: Symbolism and its importance
- Abdullah Khalifa: Tribalism and Civilization
- Abdullah Khalifa: The epicenter of illusion, past and present
- Abdullah Khalifa: A ragged proletariat: a weak bourgeoisie
- Abdullah Khalifa: Breaking down the components
- Abdullah Khalifa: The subservience of secularists to religious figures – its roots and consequences
- Abdullah Khalifa: An Analysis of Adventurous Words
- Abdullah Khalifa: Naguib Mahfouz Update
- Abdullah Khalifa: The decline in the status of women and the expansion of slavery✶
- Abdullah Khalifa: A Civilizational Structure
- Abdullah Khalifa: The Development of Religious Consciousness in the Ancient East
- Abdullah Khalifa: The Chatter of Everyday Consciousness
- Abdullah Khalifa: Women’s freedoms are a measure of democracy
- Abdullah Khalifa: Let man be free
- Abdullah Khalifa: Two Visions of Religion
- Abdullah Khalifa: Spinoza and Reason
- Abdullah Khalifa: Political naiveté
- Abdullah Khalifa [ Crushing the components]】
- Abdullah Khalifa: Nawal El Saadawi’s Journey
- Abdullah Khalifa: The Left and Socio-Religious Formations
- Abdullah Khalifa: The Uncircumcised and the Search for Self
- Abdullah Khalifa… An Approach to Pre-Islamic Poetry
- Abdullah Khalifa: A Reading of Taha Hussein
- Abdullah Khalifa: A reading by Ismail Mazhar
- Abdullah Khalifa: Al-Tahtawi’s Awareness of the Renaissance
- Abdullah Khalifa: The Renaissance Consciousness of Salama Moussa
- Abdullah Khalifa: Ibrahim Al-Urayyidh – Poetry and its Cause
- Abdullah Khalifa: The Arab Intellectual Between Freedom and Tyranny
- Abdullah Khalifa: A presentation and critique of his works
- Abdullah Khalifa: Words failed to express
- Abdullah Khalifa
- Abdullah Khalifa: “The Hour is coming, there is no doubt about it.”“
- Abdullah Khalifa… so that he is not buried twice !
- Abdullah Khalifa: The Unity of the Past and the Future
- Abdullah Khalifa: Socialism and the Future
- Abdullah Khalifa: Bahrain is beginning modernization
- Abdullah Khalifa: Social Enlightenment in Farah Antoun’s Thought
- Abdullah Khalifa: Romantic Enlightenment in the Works of Khalil Gibran
- Abdullah Khalifa: Reason and Democracy in the Consciousness of George Tarabishi
- Abdullah Khalifa: Bukharin and the Fate of Russia
- Abdullah Khalifa: Enlightening Louis Awad
- Abdullah Khalifa: Enlightening Yaqoub Sarrouf
- Abdullah Khalifa: The Left-Right Conflict in Islam
- Abdullah Khalifa: Sectarian conflict or class conflict?
- Abdullah Khalifa – Short Stories
- Abdullah Khalifa – Short Stories – Volume Seven
- Abdullah Khalifa – Critical Works – Volume Eight
- Abdullah Khalifa – Historical Works
- Abdullah Khalifa – Fictional Works – Volume Six
- Abdullah Khalifa before his departure: Trials are painful and difficult
- Abdullah Khalifa, all the trees
- Abdullah Khalifa: For the people first.
- Abdullah Khalifa’s pragmatism in writing
- Abdullah Khalifa and the issue of women in the Gulf novel
- Abdullah Khalifa writes about Naguib Mahfouz
- Abdullah Khalifa is one of the most dedicated writers to his intellectual experience.
- Abdullah Khalifa: The Crisis of the Left
- Abdullah Khalifa: The Problem of the Sea and Reality
- Abdullah Khalifa, the deceivers
- Abdullah Khalifa: Quranic awareness is a qualitative leap
- Abdullah Khalifa’s Complete Works
- Abdullah Khalifa: Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa’s Complete Critical Works
- Abdullah Khalifa: The Complete Works of Novels, Short Stories, Historical Works, and Criticism
- Abdullah Khalifa, Islam, the merchants’ revolution
- Abdullah Khalifa, the public and (the mob))
- Abdullah Khalifa: Halal and Haram in Current Politics
- Abdullah Khalifa, the terror of love
- Abdullah Khalifa, the magician and the religious scholar
- Abdullah Khalifa, the Caliph of Reason and Freedom
- Abdullah Khalifa Scribe
- Abdullah Khalifa, Al-Nour Newspaper
- Abdullah Khalifa, a pioneer of Bahraini enlightenment culture
- Abdullah Khalifa on women
- Abdullah Khalifa… Deconstructing and Reconstructing the Image
- Abdullah Khalifa… His Life
- Abdullah Khalifa: On the general Arab development
- Abdullah Khalifa: Bahraini Surplus Value
- Abdullah Khalifa: Drought in the Time of Oil
- Abdullah Khalifa: Intoxicants and Political Affairs
- Abdullah Khalifa: Linguistic adventures distanced the reader from the novel.
- Abdullah Khalifa: Arab Consciousness and its Developments
- Abdullah Khalifa: Arabs and the Critique of Reality
- Abdullah Khalifa: Enlightening Taqi Al-Baharna
- Abdullah Khalifa: Enlightening Hassan Al-Jishi
- Abdullah Khalifa: Contradictions of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: The Divergence of Arab Development Paths
- Abdullah Khalifa: Arab Shiites are not Safavids
- Abdullah Khalifa: Conflicts of Arab Consciousness Historically
- Abdullah Khalifa: Weakness of Critical Thinking
- Abdullah Khalifa: Abdullah Khalifa: Surplus Value and the Seventies Economy
- Abdullah Khalifa: Abeeb “whose goodness is consumed””..!”
- Abdullah Khalifa: Abdel Nasser as a feudal lord
- Abdullah Khalifa, the three greats
- Abdul Rahman Badawi

