«الأرض تحت الأنقاض» هي رواية للروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة، صدرت عام 2017 عن دار “مداد للنشر والتوزيع” في الإمارات. تتناول الرواية أحداثاً تاريخية وسياسية محورية في المنطقة العربية، وتتميز بالنقاط التالية:
محور القصة: تسرد الرواية مشاهد من غزو الكويت عام 1990 وما خلفه من آثار نفسية وفكرية.
الشخصيات الرئيسية: ترتكز على شخصية (قيس)، وهو مثقف كويتي يُنظر للفكر الوحدوي العربي، يجد نفسه خارجاً من تحت الأنقاض ليرى بلده محتلاً.
البعد الإنساني: تظهر في الأحداث شخصية (سلمى)، وهي فتاة فلسطينية تدير معه حواراً يسترجع فيه ذكريات الليلة السابقة للغزو، وتتشابك في ذاكرته أفكاره القومية مع الواقع الصادم.
الأسلوب الأدبي: وصف الكاتب روايته بأنها «انفجار في اللغة والمشاهد والشخوص»، لتتناسب مع حجم الصدمة التاريخية للغزو.
عدد الصفحات: تقع الرواية في نحو 176 صفحة.
النشر بعد الرحيل: تُعد الرواية واحدة من الأعمال التي نُشرت للكاتب بعد وفاته (حيث رحل عن عالمنا عام 2014)، وضُمّت لاحقاً إلى المجلد العاشر من أعماله الروائية الكاملة.
يعد من أغزر الكتاب البحرينيين إنتاجاً في مجالات الرواية، القصة القصيرة، والدراسات الفلسفية والتاريخية.نُشرت رواية «الأرض تحت الأنقاض» ضمن مجموعة من أعماله المخطوطة التي تولت عائلته إصدارها بعد رحيله صوناً لإرثه الأدبي الكبير.
رواية «اغتصاب كوكب» لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
«اغتصاب كوكب» هي رواية جريئة صدرت عام 2014 للروائي والمفكر البحريني الراحل عبدالله خليفة.
نُشرت الرواية عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن.
محور القصة والأحداث الشخصيات الرئيسية: تدور الأحداث حول علاقة معقدة ومتوترة بين رجل دين حوزوي يُدعى «سيد عمران» (درس في مدينة قم ومتزوج من ابنة شيخه «سكينة»)، وبين أرملة متنوّرة تُدعى «كوكب» (وهي صديقة أخيه إسماعيل، تمتاز بملابسها الحديثة وقراءاتها للكتب الغريبة وحضورها الحفلات).
نقطة التحول: تبدأ الحبكة عندما تطلب والدة «سيد عمران» منه إيصال «كوكب» بسيارته إلى منزلها في وقت متأخر من الليل.
وبسبب شهوته وتوهمه بأنها تحسد زوجته، يحاول اغتصابها في الطريق.
المواجهة والقانون: يكتشف أحد العسكريين المارين في الطريق الواقعة بالصدفة، ويقوم بطلب الشرطة ومنع عمران من الهروب.
وخلال التحقيق، تصر كوكب على اتهامه بالاغتصاب، بينما يدافع هو عن نفسه زاعماً أنها «علاقة حب شريفة».
البعد الفكري والأسلوبي للرواية الصراع الفكري: تسلّط الرواية الضوء بجرأة متناهية على السلوكيات المشينة لبعض مدعي التدين، وتكشف الصراع القائم بين التيار المتنوّر ومدعي الطهارة الزائفة.
الفضاء الزمني والمكاني: تتناوب فصول الرواية بين الماضي والحاضر، وتتنقل جغرافياً بين فضاءات في البحرين وإيران.
تندرج دراسة رواية «اغتصاب كوكب» ضمن الاهتمام النقدي بالرواية البحرينية المعاصرة، ولا سيما النصوص التي تتخذ من السرد أداةً لتحليل البنى الاجتماعية والثقافية وكشف تناقضاتها الداخلية. وتكتسب هذه الرواية أهميتها من اقترابها من قضايا تتصل بالسلطة الرمزية، والازدواجية الأخلاقية، وتمثلات القيم داخل المجتمع، وذلك من خلال بناء حكائي مكثف يزاوج بين الحدث السردي والبعد الفكري. ومن هذا المنطلق، تسعى هذه القراءة إلى الوقوف عند أبرز ملامح الرواية من حيث بنيتها الحكائية، وأبعادها الفكرية، وخصائصها الفنية، بغية إبراز الكيفية التي يوظَّف بها السرد لتوليد الدلالة النقدية، ولتجسيد التوتر بين الخطاب الاجتماعي المعلن والممارسة الفعلية في الواقع.
تُعدّ رواية «اغتصاب كوكب»، نصًا سرديًا يندرج ضمن الرواية النقدية ذات البعد الاجتماعي والفكري. وتستثمر الرواية بنية حكائية مكثفة للكشف عن التوتر القائم بين الخطاب المحافظ والممارسة الفعلية داخل الواقع الاجتماعي، بما يمنحها قيمة دلالية تتجاوز الحدث المباشر إلى مساءلة البنى الفكرية والثقافية الحاكمة.
بطاقة تعريفية بالرواية
- تبلغ الرواية 118 صفحة، ومقسمة إلى ثمانية فصول.
- يتوزع السرد بين البحرين وإيران، وبين الماضي والحاضر.
- يغلب على أسلوبها التكثيف والاختزال مع حضور بعض الملامح الغرائبية والغموض.
- التقنية الروائية: تمتاز الرواية بالاختزال والتكثيف الشديد في سرد الأحداث، مع ميل بعض مشاهدها إلى الغرائبية، والغموض، والمراوحة بين الواقع والاحتمال.
رواية «حورية البحر» لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
كان البحرُ يتحرش ببيتها، تتغلغلُ موجاتهُ بين أحجارهِ وقيعانه، فكأنه يطفو على الماء، في دورةِ المياهِ يصلُ إلى ساقيها، ويتضخمُ مدهُ فيضربُ حتى أحشاءه ، وتغرفُ منه في النافذة وتداعبُ نوارسَهُ وتطعمها من فتات خبزها . كان يتنائى حيناً فيبتعدُ حتى كأنه غادرَ أرضَها ، وترى القواربَ جافة ، منقلبة على جهة ، وثمة شظايا من زجاجٍ الماء تلمعُ وتتوهج .
كان يحضرُ على مائدتِها، فترى أمَها بين أدخنةٍ كثيفة تقلبُ على الصفيحةِ المعدنيةِ الرقيقة بناته ، تلك السمكات الكثيرات الصغيرات مثلها اللواتي يقفزنَّّ على اللهب ، وتنضجُ جلودُهن ، ويطرطشُ دهنهن في فرقعاتٍ لذيذة ، والحطبُ يُلقى ، ومن هنا كانت هي حمالة حطبٍ، تمشي على الساحل الطويل وتجمع قطعه.
أبوها هو المتحدُ بذلك الإله المترامي في كل مكان ، الذي تراهُ يمضي بسفينتهِ يطلقُ البخورَ ويصلي، وكانت الشباكُ في مرآها تتشمسُ في النور، وأعشابٌ غريبة وطحالب وقواقع تجثمُ في تلك الخيوط، وكانت تنزعُ تلكَ الأشياءَ وتجففُها وتغسلها وترتبها في بيتها، بيتها الصغير الذي لا يجيءُ إليه الماء.
«حورية البحر» هي رواية للأديب والروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة، صدرت عام 2017.
تتمحور الرواية حول عوالم البحر وعجائبه وتوظيفه كرمز للكفاح والتحول الاجتماعي.
تنتمي الرواية إلى أدب الواقعية الاجتماعية الممزوج بالفنتازيا، حيث يوظف الكاتب بيئة البحر الخليجية (عُمان) وعوالمها الأسطورية لكشف قضايا الاضطهاد والتحولات الاجتماعية والسياسية.
الخط الدرامي وأبرز أحداث الرواية:
البداية والضياع: تعيش بطلة الرواية (كوكب) في بيت بحري وتعتبر نفسها جزءاً من هذا العالم المائي، ولكن حياتها تنقلب بعد وفاة والدها في حادث واضطرارهم لبيع المنزل.
المعاناة في البر: تقودها أمها القاسية للعمل في المدينة (البرية)، حيث تواجه الذل والاستغلال من صاحب العمل الذي يطمع فيها.
الهروب والمقاومة: تلجأ البطلة مجدداً إلى البحر، وتلتقي بحبيبها الذي يتجلى لها في صورة صياد، وتنتقل إلى قرية الصيادين.
البعد السياسي والثورة: تنتقل حورية البحر وسط سواحل عُمان الى اليمن وتدخل أرياف الداخل لتشارك في الحروب والثورات، وتتحول من فتاة غضة إلى جندي صلد يواجه الهزائم العسكرية والتحولات الكبرى برفق قادة الثورة.
رواية ابنُ السيد لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
«ابنُ السيد» هي رواية أدبية صدرت عام 2016 للكاتب والروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة.
عاد إلى وطنه بعد غربة، فقد أوراقه في الرحلة، يتذكر حياته اليومية في بلد الغربة، وتبدأ معاناته في بلده بدون أوراق ومع غياب الأصدقاء ومع الضياع، والكوابيس التي تلاحقه، لكنه يبدأ رحلته لإستعادة نفسه، لفهم مصيره، للعودة إلى أبيه وميراثه بدون تخلِّ عن مبادئه ثم يتردد ويضطرب ويتراجع ويتوجه للصدام مع ورثة الأب اللصوص، وينغمر في الحياة وتتفجر علاقته بسونيا وقتلها، ويظهر له ابن ويتجذر في الأرض لكنه غير معترف به وباسم آخر ويظل محارباً ومحبوساً، ويظل يبحث عن أبيه.
تدور أحداث الرواية حول قصة بطلٍ عائدٍ إلى وطنه بعد رحلة اغتراب قاسية فقد فيها أوراقه الثبوتية. يجد البطل نفسه في مواجهة دوامة من الضياع والكوابيس والذكريات، ليبدأ رحلة معقدة لاستعادة هويته وفهم مصيره. تتطرق الرواية إلى صراعه مع ورثة أبيه وعلاقته المعقدة بأسرته وابنه غير المعترف به، مسلطةً الضوء على التناقضات بين التمسك بالمبادئ الأصيلة وبين الاصطدام بالواقع الاجتماعي والطبقي القاسي.
تتلخص تفاصيل هذه الرواية وأبعادها الفنية في النقاط التالية:
محور القصة والأحداث العودة والغربة: تدور أحداث الرواية حول شخص يعود إلى وطنه بعد رحلة غربة طويلة.
فقدان الهوية: يفقد البطل أوراقه الثبوتية خلال رحلة العودة، وتبدأ معاناته اليومية في بلده بلا أوراق رسمية وسط غياب الأصدقاء وشعور طاغٍ بالضياع.
الصراع والمواجهة: تلاحق البطل الكوابيس، لكنه يبدأ رحلة شاقة لاستعادة نفسه وفهم مصيره، والعودة إلى والده وميراثه متمسكاً بمبادئه.
مواجهة الفساد: يتجه البطل في نهاية المطاف للصدام والمواجهة مع ورثة الأب «اللصوص» الذين استولوا على حقوقه.
مكانة الرواية في أدب عبدالله خليفة سلسلة الروايات: تُعد الرواية واحدة من عشرات الروايات والقصص التي تركها الكاتب (مثل «نشيد البحر»، «الماس والأبنوس»، و«ثمن الروح») والتي ركزت على الواقعية الاجتماعية.
توظيف المكان: كانت الرواية مادة غنية للدراسات الأكاديمية والنقدية في جامعة البحرين، حيث تميزت بتوظيف بارع لـ «أمكنة المسارات» والكوابيس للتعبير عن أزمة الاغتراب والضياع.
