أنا وأمي ـ قصةٌ قصـــــــيرةٌ: لـ عبـــــــدالله خلــــــــيفة

ـــ ماذا يفعل هذا الغوريلا هنا ؟

ـــ أرحمني يا أخي !

ـــ لماذا تعذبُ نفسك يا ولدي ؟

ـــ أمي . . أمي . . يا سيدي . . عارها يلاحقني في كلِ مكان . لم أعد أنام . لم أعد آكل ، وأختي قد تصيرُ مثلها . . حينئذٍ سأقتلها وأقتلُ نفسي . . أرحني أيها الشيخ !

ـــ كفْ عن تعذيب نفسك وأمرح في الحياة !

ـــ أريدُ أن أرى أمي !

ـــ ماذا ؟ تريدين أن تكوني معها ، تصيرين مثلها ؟ !

أرفسها بقوةٍ فتتدحرجُ إلى الحائط . أصفعها . فأرى خيطاً من الدم يتوهجُ على جبينها. أضمها إلى قلبي . أبكي .

ـــ أصفحي عني ، أرجوك !

ـــ أخرجي من هنا !

ـــ أنا تعبٌ يا سيدي . . أمي عاري الذي أحمله في كل مكان . .

ـــ أتريدُ أن أعلمك واجبك ؟ لماذا أنت جبان رعديد هكذا ؟ كتلة من الخرق والذعر والقذارة ؟ الا تجد حجارة وحصى في كل مكان ؟ لعل أختك تواصل رحلة الأم الموحلة!

أفاتار غير معروف

الكاتب: عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتب وروائي

𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆 𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙 21.10.2014 | 1.3.1948

أضف تعليق